عربي ودولي

ابن سلمان يسبق نتنياهو بخطوة: ماذا تخطّط السعودية للشرق الأوسط؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

منذ نحو 10 سنوات، يقدّم بنيامين نتنياهو إقامة علاقات رسمية مع السعودية بوصفها الإنجاز الذي سيعيد رسم الشرق الأوسط. لكن الرياض، كما يرى الصحافي الإسرائيلي في صحيفة "معاريف" ران أدليست، لم تكن يوماً تنتظر نتنياهو كي يحدّد لها طريقها. فالمملكة تربط أي تقدّم رسمي مع إسرائيل بقيام دولة فلسطينية، فيما باتت حساباتها الأمنية والإقليمية أكثر تعقيداً.

وفي مقال نقدي لسياسة نتنياهو، يكتب أدليست أن الحديث عن اتفاق وشيك مع السعودية تحوّل منذ 2016 إلى ركيزة في خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي: انضمام المملكة إلى اتفاقات أبراهام، ثم قيام محور تقوده مع إسرائيل، تتبعه مكاسب اقتصادية كبيرة. ويرى أن نتنياهو استخدم هذا الاحتمال مراراً لاستقطاب الإسرائيليين، من دون أن تتحقق القفزة التي وعد بها.

ويعتبر الكاتب أن الهجمات الإيرانية والحوثية بالصواريخ على منشآت نفطية وقواعد أميركية في الشرق الأوسط كشفت هشاشة التصوّر الذي بُني على قوة دول الخليج المالية والعسكرية. ويذهب إلى أن السعودية، رغم إنفاقها على تسليح جيشها، تواجه تحديات أمنية لا يمكن للأموال وحدها حلّها. كما يتحدث، من دون أن يقدّم دليلاً في المقال، عن خصومات داخل دوائر الحكم السعودية على خلفية إجراءات اتخذها ولي العهد محمد بن سلمان بحق عائلات نافذة.

وبحسب أدليست، لا يزال نتنياهو يتخيّل أن مواجهة إيران قد تدفع السعودية ودولاً خليجية أخرى إلى الانضمام إلى جبهة إقليمية تقودها إسرائيل والولايات المتحدة. ويتهمه بتضخيم التهديد النووي الإيراني واستخدامه سياسياً قبل الانتخابات، كما يوجّه انتقاداً حاداً إلى تعاون نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الموساد السابق يوسي كوهين في الملف الإيراني. وهذه اتهامات وقراءات يطرحها الكاتب، ولا يقدّم المقال أدلة مستقلة لإثباتها.

ويستعيد أدليست اتصالات الثمانينيات غير الرسمية بين شخصيات سعودية وإسرائيلية، ويروي لقاءً شخصياً جمعه في باريس بطبيب لأحد الملوك السعوديين، كان يعمل أيضاً في التجارة الدولية، وقد تعرّف إليه بوساطة يعقوب نمرودي. ويقول إن الطبيب كان عمّ جمال خاشقجي، الذي قُتل على أيدي أفراد تابعين لولي العهد السعودي، وفق توصيف الكاتب. ويؤكد أن لقاءه آنذاك كان لجمع معلومات من أجل تحقيق صحافي، لا لأغراض تجارية أو استخباراتية.

ثم ينتقل إلى مرحلة صعود بن سلمان، الذي عُيّن ولياً للعهد في 2017، وإلى التفاؤل الذي بثّه محيط نتنياهو بشأن العلاقات مع الرياض. ويذكّر بتقارير ظهرت في كانون الأول 2018 عن سعي نتنياهو إلى جعل تلك العلاقات علنية ورسمية قبل الانتخابات الإسرائيلية. لكن السعودية لم تنضم إلى اتفاقات أبراهام الموقّعة في أيلول 2020، على الرغم من التكهنات الإسرائيلية المتكررة.

ويشير الكاتب إلى أن السماح للطائرات الإسرائيلية بعبور الأجواء السعودية أظهر استعداداً لاتخاذ خطوات محدودة، لكنه يقول إن العقبة الفلسطينية بقيت قائمة، إلى جانب تهديدات بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير بإسقاط حكومة نتنياهو إذا مضت في مسار لا يقبلان به.

ويتوقف أدليست عند اللقاء الذي جرى، بحسب ما أورده، في السعودية في تشرين الثاني 2020، وجمع نتنياهو وبن سلمان بحضور كوهين ووزير الخارجية الأميركي آنذاك مايك بومبيو. ويروي أن ولي العهد السعودي أعاد طرح شروط التقدّم في العلاقات، وبينها الدولة الفلسطينية. ويحمّل نتنياهو مسؤولية تسريب خبر اللقاء، معتبراً أنه أراد تقديمه إنجازاً سياسياً، فيما أثار التسريب غضب الرياض.

أما اليوم، فيرى أدليست أن بن سلمان يوسّع خياراته بعيداً من الرهان الإسرائيلي، مشيراً إلى تقاربه مع باكستان وتركيا وإيران، وإلى ما يورده المقال عن اتفاق لتزويد السعودية بعشرات طائرات F-35. وفي المقابل، ينقل عن الصحافي بن كسبيت أن جهات إسرائيلية لم تفقد الأمل بعد بإمكان التوصّل إلى اتفاق مع الرياض.

هكذا تبقى السعودية حاضرة في وعود نتنياهو، بينما يضع الكاتب شرط الدولة الفلسطينية وخيارات الرياض المستقلة في صلب الفجوة بين تلك الوعود وما تحقق فعلاً.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا