ما معنى دعوة "الممانعة" في لبنان إلى الحوار والتخوين يتصاعد؟
تسعى قوى الممانعة، وفي طليعتها "حزب الله"، إلى شراء الوقت عبر عودة "النغمة" القديمة - الجديدة بدعوة رئيس الجمهورية إلى حوار وطني. ولطالما عقدت حلقات الحوار والتشاور في مجلس النواب وقصر بعبدا للبحث في الإستراتيجية الدفاعية في عهد الرئيس ميشال سليمان، وتنكر لها الحزب بعدما كان قد وافق عليها، إضافة إلى لقاء "سان كلو". كل هذه الحوارات لم تعطِ أي نتيجة، وبقي "حزب الله" متمسكا بسلاحه.
فما جدوى الحوار اليوم وقد سقط الجنوب في يد الاحتلال الإسرائيلي؟
الحال أن الدعوات إلى إطلاق الحوار الوطني تتزامن مع استمرار حملات التخوين التي تطاول رئيسي الجمهورية والحكومة جوزف عون ونواف سلام، لذا تبدو غاية الممانعة واضحة.
دعوة "مشبوهة"
النائب السابق فارس سعيد يقول لـ"النهار" في هذا المجال: "حصل الحوار الوطني في جلسات مجلس النواب في 15 و16 أيلول، وبدل أن يكون حواراً بناء بين أعضاء المجلس، أصبح لتبادل الشتائم والاتهامات. والحوار الوطني العميق أسس له مع اتفاق الطائف، الذي يجب أن يعتمد بوصفه نصاً مرجعياً لحل المشاكل اللبنانية، وبالتالي الدعوة إلى حوار تكون دائماً مشبوهة، خصوصاً من الطرف المأزوم، لأننا نشك في أنه عندما يطلب الحوار، يريد أن يدخل معادلة السلاح مقابل الدستور، وهذا مرفوض".
رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" مصطفى الفوعاني، يؤكد من جهته أن "لا حل في لبنان إلا بالحوار الوطني، وتحديداً حول القضايا المصيرية. فمنذ اللحظة الأولى للتفاوض كان موقفنا واضحا، ورفضنا المفاوضات، والرئيس نبيه بري قال إن الاتفاق إطار للفتنة، ولم يقبل به من الأساس، إضافة إلى مرجعيات أخرى".
"الحوار أفضل من لا حوار"
ولدى تذكيره بأن الحوار بكل أشكاله منذ طاولة التشاور إلى اليوم لم يعطِ أيّ نتيجة، يشدد الفوعاني على أن "الحوار أفضل من لا حوار، والتواصل أفضل من لا تواصل، وهذا موقفنا الثابت".
وهل يجوز استمرار التخوين لكل من رئيسي الجمهورية والحكومة؟ يجيب: "نحن ضد سياسة التخوين وموقفنا واضح من هذه المسألة، ولكن لا بد من الحوار والعودة إلى ما قاله الإمام المغيب السيد موسى الصدر، الوحدة الوطنية هي ما يحمي لبنان، وعلى هذه الخلفية نجدد دعوتنا إلى الحوار".
ولكن كيف يمكن إقامة حوار فيما "حزب الله" يؤكد يومياً أن السلاح باق ولن يسلمه إلى الدولة؟ يقول الفوعاني: "من هذا المنطلق ندعو إلى الحوار، باعتبار أن كل المواضيع قد تحل من خلاله، وجلوس كل الأفرقاء والقيادات حول طاولة مشتركة كفيل ببحث كل القضايا، أفضل من أن ندور في حلقة مفرغة في ظل التهديدات الإسرائيلية".
وجدي العريضي - النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|