اهتمام بكلام الرئيس حول اتفاق أمني..صيغة الإطار نصت على ملحق ثنائي
حظي كلام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حول سعي لبنان الى اتفاق امني مع إسرائيل على اهتمام محلي وخارجي خصوصا انه ترافق مع تأكيده على حصرية السلاح بيد الدولة ورفض أي فراغ امني في الجنوب . ورأوا انه لا يمكن فصله عن المسار الدولي الجاري لاعادة رسم المشهد الأمني جنوبا الذي شكل مؤتمر باريس لدعم الجيش احدى محطاته الأساسية مشيرين الى ان الرئاسة ارادت توجيه رسالة مزدوجة الى الداخل والخارج مفادها ان لبنان مستعد للانخراط في مسار امني جديد لكن عبر الدولة ومؤسساتها وليس عبر ترتيبات تتجاوزها او تفرض عليها من الخارج .
وفي المقابل ، لم تعد حصرية السلاح تطرح كعنوان نظري انما كجزء من مسار تدريجي يفترض ان يترافق مع تعزيز قدرات الجيش اللبناني وانتشاره بما يمنع تحويل الجنوب الى ساحة فراغ او صدام داخلي . علما ان الأهم في الكلام الرئاسي ربطه المباشر بين مستقبل القوة الدولية جنوبا وبين دور الجيش، اذ ان بيروت لا تريد تكرار تجربة انتهاء ولاية "اليونيفيل" والدخول في مرحلة ضبابية بل تسعى الى صيغة تضمن استمرار المظلة الأمنية الدولية وبوظيفة مساندة للجيش اللبناني لا بديلة عنه وان مؤتمر باريس شكل الاختبار الأول لهذه المعادلة .
يبقى السؤال، ما هي المفاعيل والموجبات القانونية لمثل هذا الاتفاق ؟
الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك يقول لـ "المركزية " : من الثابت والأكيد وبالاطلاع على اتفاق الاطار الموقع في 26- 6- 2026 وتحديدا البند الثاني منه نص صراحة على وجوب توقيع ملحق امني يتعلق بتحديد الجهة الى يجب عليها التأكد من ان كل فريق قد نفذ كافة الموجبات الملقاة على عاتقه سيما في المناطق التجريبية . بالتالي اذا كان هذا هو المقصود اليوم، الملحق الأمني الواجب الاتفاق عليه وتوقيعه يأتي من ضمن اتفاق الاطار وليس منفصلا عنه . هذا موجب على الدولتين من اجل السير باتفاق الاطار قدما من دون أي عراقيل تذكر.
اما في حال كان منفصلا عن الاتفاق المذكور فهو امر عائد للدولتين خصوصا رئيس الجمهورية اللبنانية الذي أعطاه الدستور صلاحية توقيع الاتفاقات الخارجية مهما كان شكلها سلمية ام عسكرية لتوفير الصالح العام للوطن والمواطنين. توقيع مثل هذه الاتفاقات لا يرتب أي أعباء او موجبات الاخلال بها يخول الدولة الشاعرة بالاجحاف او الغبن الانسحاب منه باعتباره ثنائيا يفتقد للمفاعيل القانونية خلافا للمعاهدات الدولية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|