نائب عوني سابق يرفع السقف: إذا اتهم عون… ماذا ينتظر من هم دونه؟
خاص - قناة 23
عاد اسم الرئيس السابق ميشال عون إلى الواجهة من بوابة ملف انفجار مرفأ بيروت، بعد ما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر قضائي أن النيابة العامة التمييزية طلبت توجيه الاتهام إليه، استناداً إلى مطالعة تناولت مسؤوليات منسوبة إلى أكثر من سبعين شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون، فيما يبقى القرار الاتهامي النهائي في عهدة المحقق العدلي طارق البيطار.
النائب السابق إيدي معلوف يضع هذا التطور في سياق سياسي وقضائي حساس، ويتوقف في حديثه لقناة 23 عند توقيت التسريب، رابطاً ظهوره بالجلسة النيابية التي انعقدت قبل يوم، ويقول، “بعد ما انتصرنا عليهم في مجلس النواب امس طلعوا هذه التسريبة”، معتبراً أن ما حصل “عيب” و”إهانة للقضاء”، خصوصاً أن الرئيس عون سبق أن أعلن استعداده للمثول أمام التحقيق والإدلاء بإفادته مرة واثنتين وثلاثاً، وبالتالي فإن إدخال الملف في التجاذب السياسي، وفق معلوف، يضر بصورة التحقيق ويضع القضاء أمام اختبار إضافي.
ولا يجزم معلوف بصحة جميع التفاصيل التي رافقت الخبر، لكنه يشير إلى أن طريقة انتشار المعلومة “سبب ارباكاً عند القضاة ووزير العدل عادل نصار”، معتبراً أن وصولها إلى وكالة أجنبية بحجم فرانس برس منحها بعداً مختلفاً، خصوصاً أن الوكالة نقلت فعلاً عن مصدر قضائي أن النيابة العامة التمييزية طلبت توجيه الاتهام إلى عون، مع بقاء القرار النهائي من اختصاص المحقق العدلي وعدم صدوره حتى الآن.
ومن هنا، يرفع معلوف مستوى الاعتراض على التسريب، معتبراً أنه “نسف جزء كبير من التحقيقات”، لأن إدخال السياسة في الملف، وفق قوله، يضر بالقضاء قبل أي جهة أخرى، ويقول، “طالما الموضوع عم ينلعب بالسياسة هذا يضر التحقيق اول من يدفع حقها القضاء”، ثم يعيد ربط التوقيت بما جرى في مجلس النواب، قائلاً إن الخبر ظهر “بعدما تلقيتم كف بمجلس النواب”، في إشارة إلى أن التطور القضائي قد يتحول إلى مادة تغطي على السجال السياسي الذي سبق ظهوره.
ويطرح معلوف في الوقت نفسه مسألة أخرى تتصل بالقاضي الذي أعد التقرير، إذ يقول إنه رأى عبر وسائل التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بأن القاضي كان مستشاراً للنائب والوزير السابق أشرف ريفي، ويضيف، “اذا من كتب التقرير يعني هذا يضر التحقيق”، لكنه يبقي هذه المعلومة ضمن إطار غير محسوم، قائلاً، “ما بعرف اذا هذا الشي صحيح لم يتم تأكيده الا عبر خبر”، قبل أن يضيف، “لكن اذا صحيح هذا خطأ كبير ما حصل”.
وبعيداً من مسألة التسريب نفسها، يوسّع معلوف النقاش نحو طبيعة المسؤوليات التي يمكن أن تترتب في حال توجيه الاتهام إلى ميشال عون، إذ يرى أن الحديث عن إهمال من جانب رئيس الجمهورية السابق لا يمكن فصله عن مسؤوليات رؤساء الحكومات الذين تعاقبوا خلال المرحلة نفسها، ويطرح المسألة قائلاً، “اذا الرئيس عون سوف يتهم بالاهمال يعني هل تتصور شو لِتحت الرئيس عون سيحصل لهم”، قبل أن يسمي رؤساء حكومات سابقين، من سعد الحريري إلى حسان دياب وغيرهما، في إشارة إلى أن مسار تحديد المسؤوليات، إذا اتسع، لن يتوقف عند موقع رئاسة الجمهورية.
ويعود معلوف إلى نقطة وصول الخبر إلى وكالة دولية، معتبراً أن نشره عبر فرانس برس يعطيه وزناً إعلامياً مختلفاً، ويقول، “بما انها اعطيت لوكالة اجنبية يعني القصة جدية، مش لعبة ولاد زغار”، وفي هذا السياق يرى أن ظهور اسم عون بهذه الصورة قادر على جذب اهتمام إعلامي واسع، خصوصاً أن الملف يرتبط بأكبر انفجار شهده لبنان، فيما جاء التطور في توقيت سياسي وقضائي حساس.
وفي المقابل، تبقى الوقائع القضائية بحاجة إلى فصلها عن القراءة السياسية التي يقدمها معلوف، فالمعلن وفق وكالة فرانس برس أن النيابة العامة التمييزية طلبت توجيه الاتهام إلى ميشال عون، وأن المطالعة تناولت مسؤوليات منسوبة إلى أكثر من سبعين شخصاً، فيما يبقى القرار الاتهامي النهائي من اختصاص المحقق العدلي طارق البيطار، وبالتالي فإن الملف دخل مرحلة جديدة، في انتظار ما سيقرره المرجع القضائي المختص في المرحلة المقبل.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|