عربي ودولي

من هي رشيدة داتي التي تحاكم مع كارلوس غصن في باريس؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بدأت وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة رشيدة داتي فصلاً جديداً من مسيرتها السياسية الحافلة بالنجاحات والجدل، مع مثولها أمام محكمة في باريس بتهم فساد واستغلال نفوذ مرتبطة بعقد استشاري مع تحالف "رينو-نيسان" حين كان كارلوس غصن يتولى رئاسته.

وتتمحور القضية حول 900 ألف يورو تقاضتها داتي بين عامي 2010 و2012، بموجب عقد خدمات قانونية أُبرم في تشرين الأول/أكتوبر 2009 مع شركة تابعة للتحالف مقرها هولندا.

ويعتقد الادعاء أن العقد استُخدم لإخفاء أنشطة ضغط مارستها داتي لصالح "رينو-نيسان" عندما كانت عضواً في البرلمان الأوروبي، فيما تنفي السياسية الفرنسية الاتهامات وتؤكد أنها أدت عملاً قانونياً فعلياً بصفتها محامية.

فمن هي رشيدة داتي التي صعدت من بيئة مهاجرة متواضعة إلى الصف الأول في السياسة الفرنسية؟

من عائلة مهاجرة إلى القضاء
وُلدت رشيدة داتي في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 1965 في مدينة سان ريمي الفرنسية، لأب مغربي وأم جزائرية، ونشأت ضمن عائلة كبيرة محدودة الدخل.

عملت في مرحلة من حياتها للمساهمة في تمويل دراستها، قبل أن تدرس القانون والعلوم الاقتصادية وإدارة الأعمال، وتلتحق بالمدرسة الوطنية للقضاء، ثم تعمل قاضيةً وفي مؤسسات وشركات فرنسية.

وأصبحت تجربتها الاجتماعية وأصولها المغاربية جزءاً أساسياً من صورتها العامة، إذ قدّمت نفسها نموذجاً للصعود المهني والسياسي خارج المسارات التقليدية للنخب الفرنسية.

صعودها إلى جانب ساركوزي
بدأ صعود داتي السياسي بعدما انضمت إلى فريق نيكولا ساركوزي، الذي كان يتولى وزارة الداخلية قبل وصوله إلى رئاسة الجمهورية.

وعملت مستشارةً في ملفات مكافحة الجريمة والاضطرابات في الضواحي، ثم انضمت عام 2006 إلى حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية"، وتولت مهمة المتحدثة باسم ساركوزي خلال حملته الرئاسية عام 2007.

وبعد فوزه، عيّنها وزيرةً للعدل، لتصبح أول شخصية منحدرة من الهجرة المغاربية تتولى إحدى الوزارات السيادية الكبرى في فرنسا.

وشغلت داتي وزارة العدل بين عامي 2007 و2009، قبل انتقالها إلى البرلمان الأوروبي، حيث بقيت نائبةً من عام 2009 حتى عام 2019.

من بلدية باريس إلى وزارة الثقافة
انتُخبت داتي عام 2008 رئيسةً لبلدية الدائرة السابعة الثرية في باريس، وهو منصب لا تزال تشغله، كما أصبحت لاحقاً إحدى أبرز شخصيات اليمين الفرنسي والمعارضة داخل مجلس العاصمة.

وعادت إلى الحكومة في كانون الثاني/يناير 2024 وزيرةً للثقافة، واستمرت في المنصب ضمن حكومات فرنسية متعاقبة، قبل أن تستقيل في شباط/فبراير 2026 للتفرغ للانتخابات البلدية في باريس.

وخاضت السباق على رئاسة بلدية العاصمة، لكنها خسرت في آذار/مارس أمام المرشح الاشتراكي إيمانويل غريغوار.

قضية قد تهدد مستقبلها السياسي
بدأ التحقيق في علاقة داتي بـ"رينو-نيسان" عام 2019، بعدما عثر المحققون خلال تفتيش مقر شركة "رينو" على العقد الموقع بينها وبين غصن.

ويتهم الادعاء داتي بتلقي أتعاب سنوية بلغت 300 ألف يورو، بإجمالي 900 ألف يورو، مقابل أنشطة لم تكن، وفق المحققين، خدمات قانونية فعلية، بل أعمال ضغط مرتبطة بمنصبها في البرلمان الأوروبي.

ووُجهت إليها عام 2021 تهم الفساد واستغلال النفوذ. وفي حال إدانتها، قد تواجه السجن مدة تصل إلى عشر سنوات، وغرامة تصل إلى 450 ألف يورو، إضافةً إلى منعها من تولي المناصب العامة خمس سنوات.

ويرفض فريقها القانوني الاتهامات، مؤكداً أنها عملت "حصراً" بصفتها محامية للشركة التابعة للتحالف، وأن اتهامها بممارسة ضغوط داخل البرلمان الأوروبي يستند إلى بناء وضعه الادعاء ولا تدعمه الوقائع.

غصن يُحاكم غيابياً
تُحاكم داتي إلى جانب كارلوس غصن، الرئيس السابق لتحالف "رينو-نيسان-ميتسوبيشي"، الذي يواجه اتهامات تشمل إساءة استخدام السلطة والرشوة.

ويُحاكم غصن غيابياً، إذ يقيم في بيروت منذ فراره من اليابان أواخر عام 2019 مختبئاً داخل صندوق مخصص لمعدات صوتية.

وكان غصن قد طلب تأجيل المحاكمة، عارضاً المشاركة عبر تقنية الفيديو لشرح الوقائع التي ينفيها، مؤكداً أنه لا يسعى إلى تعطيل الإجراءات القضائية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا