بن سلمان يريد مصر في الحلف... القاهرة ترفع فراملها
أعادت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، في ظل التصعيد المتواصل مع الحوثيين في اليمن، ملف توسيع الحلف الدفاعي الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان إلى الواجهة، مع رغبة سعودية في ضم القاهرة إليه، تقابلها تحفظات مصرية على الانخراط في تحالفات عسكرية إقليمية.
وبحسب تقرير للصحافي روعي كايس في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، فإن زيارة بن سلمان إلى مصر دفعت مجدداً إلى بحث احتمال انضمام القاهرة إلى الحلف الدفاعي الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، إلا أن الموقف المصري لا يبدو متحمساً لهذه الخطوة.
وقال مصدر إقليمي مطلع على الموقف المصري لـ«كان» إن القاهرة تدرس بالفعل إمكان الانضمام إلى الحلف، لكنها، وبصورة تقليدية، لا ترغب في الدخول ضمن تحالفات عسكرية في المنطقة.
ويتزامن البحث في توسيع الحلف مع تصاعد المواجهة بين السعودية والحوثيين في اليمن، ما يضع البعد الأمني والدفاعي في صدارة الملفات المطروحة خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة.
وفي موازاة ذلك، كشف مصدر في القوات الموالية للسعودية في اليمن لـ«كان» أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حاول، خلال زيارة بن سلمان، تقريب وجهات النظر بين السعودية والإمارات في ما يتعلق بالملف اليمني، بعد الخلاف الذي نشب بينهما على هذه الجبهة خلال الأشهر الأخيرة، وذلك بهدف توحيد الصفوف.
ولم يستبعد المصدر أن يكون السيسي يحاول أيضاً، خلف الكواليس، إطلاق مسار وساطة بين السعودية والحوثيين.
وكانت «كان» قد أفادت مساء الثلاثاء بأن الحلف الدفاعي الثلاثي لا يُتوقع أن يدخل حيز التفعيل في المرحلة الحالية، رغم اتساع المواجهة بين السعودية والحوثيين في اليمن، واستمرار عمليات الإطلاق اليومية باتجاه العمق السعودي.
وقال دبلوماسي إقليمي تحدث إلى «كان» إن الحلف لا يفرض بالضرورة رداً تلقائياً من الدول الأعضاء، مشيراً إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج إلى تنسيق مسبق بينها.
وبحسب الدبلوماسي، لا يُنظر إلى الحوثيين، في المرحلة الحالية، باعتبارهم يشكلون تهديداً وجودياً للسعودية.
وفي المقابل، قال المصدر نفسه إن هناك ارتياحاً حتى الآن بين الدول الأعضاء في الحلف إزاء فعاليته في مواجهة إيران، معتبراً أن طهران امتنعت منذ الإعلان عن الحلف عن تنفيذ هجمات مباشرة ضد المملكة، في حين تهاجم دولاً أخرى.
وبذلك، تضع زيارة بن سلمان القاهرة أمام معادلة تتجاوز مجرد الانضمام إلى حلف دفاعي جديد، إذ تتقاطع فيها محاولات توسيع المظلة الأمنية السعودية مع مساعٍ مصرية لاحتواء الخلافات داخل المعسكر الإقليمي، فيما تبقى القاهرة حذرة من الانتقال من دور الوسيط إلى موقع الشريك في تحالف عسكري مباشر.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|