زيادة أسعار السلع والدواجن والألبان والأجبان؟ .. 6 نقابات تلوّح بالتصعيد!
تحركات سرية وبؤر محددة تقلق دمشق.. هل اقترب انفجار الساحل؟
تتعامل دمشق مع التحركات التي تشهدها بعض المناطق السورية على قاعدة الاحتواء ومنع تمددها، في وقت تبرز فيه مؤشرات على دخول عوامل خارجية على خط الشارع، وسط متابعة خاصة للدور الإيراني وحضور حزب الله من خلال ما يُعرف بـ”أولي البأس”.
ويقول الكاتب والمحلل السياسي احمد الايوبي لقناة 23إن إيران وحزب الله دخلا مباشرة في مسار هذه التحركات عبر “المقاومة الإسلامية” في سوريا، وتحديداً “أولي البأس”، التي أصدرت بياناً رسمياً في هذا السياق، وتشير المصادر إلى أن الحضور الإيراني لا يقتصر على التحرك الميداني، إذ تظهر أيضاً جيوش إلكترونية مرتبطة بإيران تعمل على الدفع باتجاه تأجيج الأجواء وإعطاء التحركات زخماً أكبر.
ومع ذلك، يؤكد أن الصورة على الأرض لا تزال ضمن نطاق محدود، فلا توجد حركة شعبية واسعة في مختلف المناطق السورية، فيما يرتبط الجزء الأساسي من التحركات الحالية بفلول النظام السابق الذين خرجوا إلى الشارع في مناطق محددة، واللافت حتى الآن غياب المواجهات الواسعة مع القوى الأمنية، التي تتعامل مع الأحداث وفق مقاربة موضعية هدفها ضبط الوضع ومنع انتقاله إلى مناطق أخرى.
وبحسب الايوبي، فإن حجم التحركات القائم حالياً لا يكفي لتغيير المعادلة داخل سوريا، كما أن الحديث عن استنفار سياسي شامل سابق لأوانه، إذ تجري معالجة كل حادثة ضمن نطاقها، مع متابعة دقيقة للجهات الموجودة خلفها وطبيعة المجموعات التي تتحرك على الأرض.
إلا أن السيناريو الذي يبقى تحت المراقبة يرتبط باحتمال توسع الأحداث، وهنا يعود الساحل السوري إلى واجهة الاهتمام، إذ تشير المعطيات التي جرى رصدها إلى وجود مناطق محددة تنطلق منها التحركات، وهي بؤر معروفة جغرافياً وطائفياً وتتحرك فيها مجموعات محددة، ويرى الايوبي أن انتقال الوضع إلى مرحلة أكثر خطورة قد يؤدي إلى تحرك شعبي واسع بالآلاف بهدف حماية الدولة السورية ومنع جر البلاد إلى مسار أمني أكثر اتساعاً.
وفي موازاة الجانب الأمني، يشير إلى أن الحكومة السورية تعمل على معالجة الثغرات الاقتصادية، إدراكاً منها لحساسية الوضع المعيشي وإمكان استخدام الضغوط الاقتصادية في زيادة الاحتقان داخل الشارع، ولذلك لا تقتصر المعالجة على الجانب الأمني وحده.
أما على المستوى الإعلامي، فيشير الايوبي إلى غياب تغطية خارجية واسعة لما يجري، باستثناء الإعلام السوري الذي ينقل التطورات بصورة واقعية، فيما تبقى أنظار الخارج مركزة على الإدارة السورية الجديدة وطريقة إدارتها للمرحلة الحالية، الأمر الذي يجعل ضبط الشارع والحفاظ على الاستقرار الداخلي جزءاً من اختبار سياسي يتجاوز حدود الأحداث نفسها.
وفي القراءة الأوسع للمشهد، تبرز التطورات الاقتصادية كعامل يمكن أن يزيد حساسية الوضع، إذ شهدت مناطق سورية احتجاجات مرتبطة بارتفاع أسعار المحروقات، وترافقت بعض التحركات مع قطع طرق وإحراق إطارات وتعطيل حركة صهاريج النفط، الأمر الذي يضيف عاملاً شعبياً إلى المشهد الأمني، ويجعل قدرة الحكومة على معالجة الملف المعيشي جزءاً أساسياً من احتواء أي توتر.
وفي المقابل، تبقى فرضية إعادة تنشيط مجموعات مرتبطة بفلول النظام السابق حاضرة في الحسابات الأمنية، خصوصاً مع تقارير تحدثت عن شبكات وتدريبات مرتبطة بحزب الله ومحاولات لبناء قدرات يمكن استخدامها داخل سوريا، وهو معطى يزيد حساسية الساحل تحديداً، كون المنطقة تشكل إحدى أكثر الساحات قابلية للتأثر بأي توتر أمني أو طائفي.
لهذا تبدو دمشق أمام معادلة دقيقة، تحركات لا تزال محدودة ويمكن احتواؤها، وعوامل اقتصادية تضغط على الشارع، ومحاولات محتملة لاستثمار هذه الضغوط سياسياً وأمنياً، فيما يبقى الساحل المنطقة الأكثر إثارة للقلق في حال خرجت الأحداث من نطاقها الحالي، خصوصاً كون انتقالها من بؤر محددة إلى تحرك أوسع سيغير طبيعة المشهد ويضع الدولة السورية أمام اختبار مختلف تماما.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|