تكنولوجيا

اقتصاد الإعجاب.. كيف تتحول "اللايكات" إلى أموال؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تفتح هاتفك، ترى منشورًا يعجبك، تضغط على زر الإعجاب وتواصل التصفح. 

العملية لا تستغرق أكثر من ثانية، وقد تبدو بلا قيمة مالية مباشرة، لكن خلف هذه الضغطة الصغيرة تتحرّك صناعة رقمية ضخمة، إذ يمكن أن تصبح تفاعلات المستخدمين مؤشرات تجارية تساعد المنصات والمعلنين وصناع المحتوى على تحقيق الإيرادات.

فلم يعد "اللايك" مجرد تعبير عن الإعجاب بمحتوى ما، بل أصبح جزءًا من منظومة اقتصادية تعتمد على البيانات والانتباه وسلوك المستخدمين، وتحول كل تفاعل تقريبًا إلى إشارة يمكن تحليلها واستثمارها.

قيمة اقتصادية
عندما يضغط المستخدم على الإعجاب، فهو لا يرسل إشارة إلى صاحب المنشور فقط، بل يضيف معلومة جديدة إلى سجل تفاعله على المنصة.

وتستطيع المنصات، وفق سياساتها وآلياتها المعلنة، تحليل مجموعة واسعة من التفاعلات لفهم المحتوى الذي يجذب المستخدمين، وما الموضوعات التي يفضلونها، والوقت الذي يقضونه في مشاهدة أنواع معينة من المحتوى.

وهذه البيانات تساعد على تحسين أنظمة التوصية وعرض محتوى أكثر ملاءمة للمستخدم، كما تجعل المنصة أكثر قدرة على تقديم إعلانات تستهدف شرائح محددة من الجمهور.

وهنا تبدأ القيمة الاقتصادية للايك، ليس لأنه يساوي مبلغًا ماليًّا بحد ذاته، بل لأنه جزء من البيانات التي تساعد على بناء سوق للإعلان الرقمي.

كسب الإعجابات
بالنسبة إلى صناع المحتوى، لا يتحوّل كل إعجاب إلى أموال مباشرة.

لكن ارتفاع عدد الإعجابات والتعليقات والمشاهدات والمشاركات يمكن أن يعكس مستوى التفاعل مع الجمهور.

وهذا التفاعل يصبح مهمًّا عند التفاوض مع الشركات والعلامات التجارية التي تبحث عن أشخاص قادرين على الوصول إلى جمهور محدد والتأثير في اهتماماته.

فالمعلن قد لا يكون مهتمًّا بعدد المتابعين وحده، بل ينظر أيضًا إلى حجم التفاعل ونوعية الجمهور ومعدلات المشاهدة، إضافة إلى طبيعة المحتوى.

وبالتالي، يمكن أن تتحوّل آلاف أو ملايين التفاعلات إلى قيمة تجارية غير مباشرة من خلال الإعلانات والرعاية والتسويق بالعمولة وبيع المنتجات والخدمات.

الشركات تشتري الانتباه
في اقتصاد المنصات، لا يكون الهدف الأساسي للشركات هو جمع أكبر عدد ممكن من الإعجابات، بل الوصول إلى أشخاص يُحتمل أن يهتموا بالمنتج أو الخدمة.

ولهذا تنفق الشركات مليارات الدولارات على الإعلانات الرقمية، بينما تعتمد المنصات على البيانات السلوكية واهتمامات المستخدمين لتحسين عملية الاستهداف.

وهنا تظهر قيمة ما يسمى "اقتصاد الانتباه"، وهو الوقت الذي يقضيه المستخدم أمام الشاشة، والمحتوى الذي يتفاعل معه، والموضوعات التي يبحث عنها، كلها عوامل تساعد على تحديد قيمة المساحة الإعلانية.

عملة رقمية
الأهم أن اقتصاد الإعجاب لا يعتمد على زر الإعجاب وحده.

فالتفاعل يصبح أكثر قيمة عندما يقود إلى خطوة أخرى، مثل: مشاهدة إعلان، وزيارة موقع، وتنزيل تطبيق، أو شراء منتج.

وبذلك يمكن النظر إلى اللايك باعتباره حلقة في سلسلة اقتصادية أكبر تبدأ بانتباه المستخدم، ثم تفاعلِه، ثم استهدافه بمحتوى أو إعلان، وصولًا إلى عملية شراء أو اشتراك.

وفي النهاية، قد لا يحصل المستخدم على أي مقابل مالي عندما يضغط زر الإعجاب، لكنه يشارك، من دون أن يدفع مالًا، في إنتاج إحدى أهم السلع في الاقتصاد الرقمي، وهي البيانات والانتباه.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا