محليات

يديعوت أحرونوت: تفجير علي الطاهر يعزّز التوجه للبقاء في لبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رأت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن تفجير منظومة الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان يشكّل "إنجازاً عملياتياً بالغ الأهمية" للجيش الإسرائيلي، معتبرة أن العملية تعزّز داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الرأي القائل بضرورة استمرار الوجود العسكري في جنوب لبنان، وعدم الانسحاب قبل تفكيك البنى التحتية لحزب الله في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، فإن الأنفاق التي جرى تدميرها يبلغ طولها الإجمالي نحو خمسة كيلومترات، وقد جرى تفجيرها في عملية هندسية معقدة باستخدام أكثر من 1100 طن من المتفجرات. وتعتبر "يديعوت أحرونوت" أن ما جرى في علي الطاهر يكشف عن طبيعة منظومة تحت الأرض يقول الجيش الإسرائيلي إنها بُنيت على مدى عقود في جنوب لبنان.

وتخلص الصحيفة، في تحليلها، إلى ثلاث نتائج أساسية من العملية: أولها أن بعض المنظومات العسكرية تحت الأرض لا يمكن كشفها وتفكيكها من الجو وحده، بل تحتاج إلى وجود بري طويل الأمد؛ وثانيها أن إسرائيل، وفق تقديرها، لا ترى في الوقت الحالي طرفاً آخر قادراً على تنفيذ هذه المهمة بدلاً منها؛ وثالثها أن تفكيك البنية العسكرية لحزب الله يحتاج إلى حملة طويلة ومنهجية ومتواصلة.

وتنقل الصحيفة عن ضابط إسرائيلي سابق شغل منصباً قيادياً في المنطقة الشمالية أن أهمية مرتفعات علي الطاهر لا تقتصر على موقعها الجغرافي، بل ترتبط، بحسب تقديره، بمنظومة القيادة والسيطرة التي بناها حزب الله في جنوب لبنان. ويشير إلى أن موقع المرتفعات، المشرفة على مناطق واسعة من الجنوب، يمنحها أهمية في السيطرة على محاور تمتد باتجاه الليطاني والنبطية.

وترى "يديعوت أحرونوت" أن منظومة الأنفاق في علي الطاهر ليست حالة منفردة، إنما هي جزء من منظومة أوسع من البنى التحتية تحت الأرض التي أقامها حزب الله بهدف الحد من التفوق الإسرائيلي في المجال الجوي والاستخباري. وبحسب هذا التقييم، فإن تفكيك هذه المنشآت يتطلب معلومات استخبارية دقيقة، وقوات مشاة وهندسة، وعمليات تمشيط وتحقيق ميداني، إضافة إلى عامل الوقت.

وفي هذا السياق، تربط الصحيفة بين العملية والجدل الإسرائيلي حول وقف إطلاق النار والانسحاب من لبنان. وترى أن الانسحاب من دون تفكيك البنى التحتية لحزب الله ومنع إعادة بنائها قد يؤدي، وفق تقديرها، إلى عودة مواجهة جديدة خلال السنوات المقبلة مع تنظيم أكثر قدرة على خوض الحرب.

ولا تفصل الصحيفة هذا الملف عن إيران، إذ تشير إلى أن البنية التحتية في علي الطاهر بُنيت، وفق ما تنقله عن مصادر إسرائيلية، بتمويل وتوجيه إيرانيين. ولذلك، فإن احتمال اندلاع مواجهة أوسع مع إيران حاضر في الحسابات الإسرائيلية المرتبطة بالعملية.

وتعتبر "يديعوت أحرونوت" أن نزع سلاح حزب الله وتفكيك قدراته العسكرية يمثلان هدفاً استراتيجياً لإسرائيل، وأن تدمير منظومة علي الطاهر لا يُقاس فقط بما جرى تدميره، بل أيضاً بقدرة إسرائيل على منع إعادة بناء هذه البنية التحتية مستقبلاً.

وفي أكثر أجزاء التحليل وضوحاً في الدعوة إلى استمرار الوجود العسكري، تقول الصحيفة إن إسرائيل لا ينبغي أن تسمح بعودة السكان إلى القرى الواقعة ضمن المنطقة التي تسيطر عليها قواتها قبل تفكيك البنى التحتية العسكرية، وربطت ذلك أيضاً بمدى قدرة الجيش اللبناني على فرض تفكيك السلاح في الجنوب

وتخلص الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل حالياً وفق مقاربة مختلفة عما تتوقعه، بحسبها، قيادة حزب الله، إذ يواصل الاحتفاظ بمواقع في لبنان بعد الضربات التي وجهها إلى الحزب، ويعمل على تفكيك البنية التحتية التي يقول إنه عثر عليها تحت الأرض.

وبذلك، لا تقدّم "يديعوت أحرونوت" تفجير علي الطاهر باعتباره عملية عسكرية منفصلة، بل تضعه في إطار أوسع من النقاش الإسرائيلي حول مستقبل الوجود العسكري في جنوب لبنان، وحدود الانسحاب، وكيفية منع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله.

ووفق هذا التصور الإسرائيلي، فإن معركة علي الطاهر لا تنتهي بتفجير الأنفاق، بل تبدأ بعدها مرحلة أكثر تعقيداً تتعلق بمنع إعادة بناء ما جرى تدميره، وبمستقبل المنطقة التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا