هذا ما يحضره التيار للحكومة غدًا...
تتجه الأنظار إلى ما سيحمله التيار الوطني الحر إلى مجلس النواب غدًا، خصوصًا أن الجلسة جاءت بعد مطالبات متكررة بعقدها، وفي ظل حديث متصاعد عن احتمال طرح الثقة بالحكومة أو بعدد من وزرائها.
وفي هذا السياق، أكدت نائبة رئيس التيار الوطني الحر للشؤون السياسية مارتين نجم كتيلي لـ"الكلمة أونلاين" أن التيار الوطني الحر لم يمنح الحكومة الثقة منذ تأليفها، وأنه التزم منذ نيلها الثقة بممارسة دوره كمعارضة بنّاءة وإيجابية، تقوم على التصويب حيث يجب، والمساعدة حيث يمكن، ورفع الصوت حيث تقتضي الحاجة.
وأوضحت كتيلي أن التيار منح الحكومة مهلة أولى بلغت حوالي 100 يوم، قبل أن يبدأ بتوجيه أسئلة إليها حول ملفات متعددة، على خلفية ما وصفته بالتقصير أو الفشل أو الأخطاء والمخالفات.
ولفتت إلى أن عدد الأسئلة التي وجّهها التيار تجاوز 50 سؤالًا، ولم يُجَب عن أي سؤال منها ضمن المهلة القانونية والدستورية، مشيرة إلى أن بعض الأجوبة ورد لاحقًا، لكن بنسبة لم تتجاوز 30 في المئة من مجموع الأسئلة.
وبحسب كتيلي، فإن هذه الأجوبة لم تكن مقنعة، بل كانت مبهمة وسطحية، وتدل على عدم جدية وعدم احترام للمجلس النيابي.
وشددت على أن الكتلة النيابية تملك الحق في مساءلة الحكومة، في حين أن من واجب الحكومة أن تجيب وتوضح، باعتبار أن النواب يمثلون الشعب اللبناني في الأسئلة التي يطرحونها.
وأشارت إلى أن الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها تتحول، وفق النظام والدستور، إلى استجوابات، لافتة إلى أنه بعد عقد عدد من الجلسات التشريعية، والرقم ثلاثة وفق تقديرها، يصبح انعقاد جلسة للمساءلة أمرًا إلزاميًا على المجلس النيابي.
وقالت إن جلسة الغد جاءت بعد مطالبات متكررة من التيار، مؤكدة أن الكتلة ستكون حاضرة، ليس من باب الشعبوية، بل انطلاقًا من دورها النيابي، مضيفة: "نحن بعيدون عن الشعبوية وكثيرًا ما نكون موضوعيين، ونبني كل أسئلتنا ونقاشاتنا على وقائع وملفات وأرقام".
وأكدت أن التيار درس الملفات التي سبق أن طرح بشأنها أسئلة، إلى جانب ملفات أخرى مستجدة، وأنه سيضع الحكومة أمام مسؤولياتها، متسائلة عمّا أنجزته في الملفات التي تبدأ من معاناة المواطنين اليومية، من الكهرباء والمياه وغلاء الأسعار وفواتير الاستشفاء، وصولًا إلى الأقساط المدرسية وسائر الملفات الخدماتية.
وأضافت أن المساءلة ستطال أيضًا الملفات الإصلاحية التي قامت الحكومة على أساسها تحت عنوان "الإصلاح والإنقاذ"، قائلة بوضوح: "لا أصلحت ولا أنقذت".
وتوقفت كتيلي عند عدد من الملفات الأساسية التي سيطرحها التيار، وفي مقدمتها الإصلاح المالي والاقتصادي، وأموال المودعين، والإصلاح القضائي، الذي وصفته بأنه"أكثر من كارثة" لناحية كيفية التعاطي معه.
كما أشارت إلى ملف النازحين، إضافة إلى ملفات أخرى، بينها العفو العام، معتبرة أن الملفات التي تستوجب المساءلة كثيرة ولا يمكن اختصارها بموضوع واحد.
وفي مقدمة الملفات التي سيطرحها التيار أيضًا، بحسب كتيلي، ملف حصر السلاح، الذي قيل عند تشكيل الحكومة إنه يمثل أولوية أساسية، متسائلة عمّا تحقق في هذا الملف، ومشيرة إلى أن الحكومة لم تتمكن من تحقيق تقدم فيه.
كما ستشمل النقاشات، وفق كتيلي، مسار المفاوضات، وما يجري على صعيد ملف المهجّرين وإعادة الإعمار، معتبرة أن حجم الملفات المطروحة يجعل الحديث عنها يحتاج إلى ساعات طويلة.
هل يطرح التيار الثقة بالحكومة؟
وفي ما يتعلق بإمكانية طرح الثقة بالحكومة خلال جلسة الغد، تركت كتيلي الباب مفتوحًا أمام جميع الاحتمالات، مؤكدة أن التيار سبق أن طرح الثقة، وأنه لا يثق أصلًا بهذه الحكومة وبقدرتها على تحقيق المطلوب.
وقالت إن التيار يدرس كل الإمكانات، وانتقدت في المقابل ما وصفته بتناقض مواقف بعض القوى السياسية، قائلة إن هناك من ينتقد الحكومة في الإعلام من خارجها، أو حتى من داخلها، لكنه لا يقبل في المقابل الظهور بمظهر من يريد إسقاطها أو طرح الثقة بها.
وشددت على ضرورة أن يكون هذا الأمر واضحًا أمام اللبنانيين، معتبرة أن بعض القوى التي تهاجم الحكومة إعلاميًا تعود في النهاية إلى منحها الثقة.
وختمت بالتأكيد أن التيار يدخل جلسة الغد انطلاقًا من دوره ككتلة معارضة، حاملاً معه سلسلة من الملفات والأسئلة، فيما يبقى احتمال طرح الثقة بالحكومة مفتوحًا، بانتظار ما ستؤول إليه النقاشات داخل قاعة مجلس النواب.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|