محليات

أزمات طائفية وسياسية جديدة تسمح للدولة بـ "تنظيف" الجيوب بصمت...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

استحقاقات كثيرة تُثقل كاهل الدولة اللبنانية من الآن والى ما بعد أسابيع غير قليلة، وهي مضطرة لإيجاد موارد لها، ليس أقلّها قطاعها العام الذي ترفض إعادة هيكلته حتى الساعة، والذي يشكل قنبلة متفجرة مُستدامة، مرة لأسباب معيشية، ومرة لأهداف سياسية وأمنية تلبس لباس الضرورات الحياتية.

حراك احتجاجي؟

وبما أن لا مسار سياسياً وأمنياً لدى دولة لبنان يسمح لها باجتذاب استثمارات أو مساعدات وأموال... فهي لن تفكر بطبيعة الحال سوى بمواطنيها، وبجيوبهم تحديداً، لتأمين الموارد الكثيرة التي تحتاجها وستحتاجها أكثر بعد خلال المدى الزمني الآتي.

ورغم أن لا خوف لدى الدولة اللبنانية من أي حراك شعبي احتجاجي، نظراً للنجاح المتكرر والمستدام في تسييس أي خطوة من هذا النوع، وإسقاطها في الزواريب السياسية والحزبية والطائفية، إلا أنها (الدولة اللبنانية) بحاجة الآن الى خطوات مُصطَنَعَة تُلهي الناس بأزمات سياسية وطائفية ومذهبية محلية، منعاً لإزعاجها بالتصويب على تراخيها تجاه ارتفاع الأسعار، وعلى دورها بزيادة الضرائب والأعباء، مرة من هذا الباب، ومرة من تلك الزاوية.

"تنظيف" جيوب

وانطلاقاً مما سبق، قد نشهد خلال المرحلة القادمة ارتفاعاً في منسوب الخطابات الطائفية والحزبية... التحشيدية، لألف سبب وسبب، وتبعاً لعشرات الذرائع، وذلك فيما "تلتهب" الأسعار والضرائب والرسوم... ارتفاعاً، وسط "نقّ شعبي" غير مؤثر، وغير قابل لأي نوع من فاعلية لإحداث تصحيح أو تغيير.

وما أكثر الملفات الداخلية القابِلَة للاستثمار الطائفي والمذهبي والحزبي - السياسي دائماً. وما أسهل من إلهاء اللبنانيين بـ "قشّة" في أوان العمل على "تنظيف" جيوبهم.

رعاية خارجية

توقّعت مصادر مُتابِعَة أن "تشهد المراحل القادمة ارتفاعاً في الأسعار، وفي معدلات تآكل القدرات المعيشية للمواطنين. وهذا ليس قابلاً للعلاج والتصحيح بالظروف الحالية، ولا قريباً. ولكن الحلّ موجود، وهو مرتبط بإجراء سياسي".

ولفتت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "ما يحتاجه لبنان هو رعاية خارجية فعلية مُجَدْوَلَة ضمن مدة زمنية محددة. وهنا نتحدث عن رعاية لا تمسّ باستمرارية البلد، بل تقوم بخطوات محددة مثل تعيين النواب والوزراء والمسؤولين اللبنانيين، فيمارسون دورهم كموظفين من خارج مسرحيات الديموقراطية والانتخابات والتوافقات الداخلية".

وأضافت:"في تلك الحالة، سيُصبح الشأن العام في لبنان وظيفة بكل ما للكلمة من معنى، على مدى سنوات معدودة. وهي وظيفة تمارسها شخصيات لبنانية مُعيَّنَة خارجياً، لا أهداف سياسية بعيدة المدى لها، مهمتها تغيير وتعديل وتحسين القوانين، ووضع أخرى جديدة، والقيام بكل مجهود يصحّح أوضاع الإدارة، ويفتح الأبواب لتنظيم الدولة اللبنانية".

وختمت:"كل المحاولات الداخلية استُنفِدَت، وما عاد لدينا سوى الرعاية الخارجية الجدية، والمحددة بسنوات معدودة، لاستعادة البلد. وأما القبول المستمر بالمنظومة الحالية نفسها وبما يتفرع عنها حصراً، فهو يعني أن لا شيء سيتطور نحو الأفضل في لبنان".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا