"نتنياهو لن يكون رئيس الحكومة المقبل"... سيناريو يهزّ الليكود
تدخل الحسابات السياسية في إسرائيل مرحلة شديدة الحساسية مع اقتراب الانتخابات، وسط تقديرات بأن أياً من المعسكرين قد لا ينجح في بلوغ عتبة الـ61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة، ما يفتح الباب أمام سيناريو قد ينهي ولاية بنيامين نتنياهو كرئيس للحكومة ويدفع حزب الليكود لاحقاً إلى تغيير وجهته بسرعة.
وفي مقابلة ضمن برنامج "سبعة تسعة" عبر إذاعة "103FM"، حاول نائب رئيس الحكومة ووزير العدل الإسرائيلي السابق حاييم رامون رسم صورة للمشهد السياسي في اليوم التالي للانتخابات، معتبراً أن استطلاعات الرأي تشير إلى احتمال فعلي بألا يصل أي من المعسكرين إلى 61 مقعداً، وهو ما قد يؤدي إلى تشكيل حكومة أقلية وإنهاء ولاية نتنياهو في رئاسة الحكومة.
وقال رامون: "أجرؤ على القول إنه، وفق كل ما أراه، لا توجد أي فرصة لأن يصل أي من المعسكرين إلى 61 مقعداً. وهذا نتيجة أن الأحزاب العربية ستحصل على ما بين 13 و15 مقعداً".
وأضاف: "إذا لم يصل معسكر نتنياهو، وهذا ما أقدّره، إلى 61 مقعداً، فلن يكون نتنياهو رئيساً للحكومة بعد الانتخابات المقبلة. وبحسب تقديري، نتنياهو لن يكون رئيس الحكومة المقبل".
وتابع رامون أن "الأحزاب العربية لن تسمح لنتنياهو بمواصلة عمله رئيساً لحكومة تصريف أعمال، حتى لو اضطرت إلى التصويت لمصلحة حكومة أقلية، لأن رغبتها هي عدم الوصول إلى وضع يبقى فيه نتنياهو رئيساً لحكومة انتقالية".
وخلال المقابلة، سأله المذيع نيسيم مشعال عن وجود أفيغدور ليبرمان وأطراف أخرى داخل "معسكر التغيير" قد لا تكون مستعدة للاعتماد على الأحزاب العربية.
ورداً على ذلك، طرح رامون سيناريو يتمثل في محاولة غادي آيزنكوت تشكيل حكومة أقلية من دون ضم الأحزاب العربية إلى الائتلاف نفسه.
وقال: "هذا على افتراض إجراء مفاوضات معهم. إليكم سيناريو على سبيل المثال: يأتي آيزنكوت، الذي سيكون على الأرجح صاحب الحزب الأكبر بفارق كبير، ويقول: في هذا اليوم سأعرض حكومة، حكومة أقلية، وسأحتفظ بحقائب للجميع، وكل من لا يريد نتنياهو مدعو إلى الحضور والتصويت".
وأضاف: "ماذا سيفعل ليبرمان؟ ألا يشكل مثل هذه الحكومة؟ لم يقل أحد للأحزاب العربية تعالوا، ولم يَعِدْهم أحد بشيء".
وتابع رامون: "سيأتي آيزنكوت بذكاء ويقول إن الأمر الأهم هو ألا يبقى نتنياهو رئيساً لحكومة انتقالية. وأقدّر أنه إذا حدث ذلك، فستقوم حكومة أقلية لفترة قصيرة".
وواصل رامون عرض السيناريوهات التي قد تفتح لاحقاً، قائلاً: "إما أن تتوسع الحكومة أو نتوجه إلى انتخابات جديدة من دون أن يكون نتنياهو على رأسها. هذا ما يمكن فعله في ضوء ما يحدث في استطلاعات الرأي".
وأضاف: "لا أرى كيف يمكن لمعسكر مناهضي بيبي أو معسكر بيبي الوصول إلى 61 مقعداً. السيناريو ليس مثالياً لكنه الأكثر واقعية".
إلا أن رامون وضع تحفظين أساسيين على هذا التقدير، قائلاً: "لدي تحفظان. الأول، إذا سقط النظام الإيراني، فإن كل ما قلته يصبح موضع شك كبير، وسيحدث تغير واسع في الرأي العام داخل إسرائيل، وقد يتمكن نتنياهو من الوصول إلى 61 مقعداً".
أما التحفظ الثاني، وفق رامون، فيتعلق بأفيغدور ليبرمان، وقال: "هو يضع نصب عينيه هدف أن يصبح رئيساً للحكومة، وسيرغب في تشكيل حكومة بالتناوب مع آيزنكوت. وفي حفل إطلاق قائمته، لم يتحدث إلا ضد آيزنكوت وعن افتقاره إلى الخبرة".
وفي ما يتعلق بإمكان انضمام الليكود لاحقاً إلى حكومة يرأسها مرشح غير نتنياهو، قال رامون: "أعتقد أنه إذا لم يكن نتنياهو على رأس الليكود، فإنهم سينضمون إلى حكومة الأقلية خلال وقت قصير".
وبذلك، يضع رامون سيناريو اليوم التالي للانتخابات أمام احتمالين متلازمين: خروج نتنياهو من رئاسة الحكومة أولاً، ثم إعادة تموضع سريعة داخل الليكود قد تفتح الطريق أمام انضمامه إلى حكومة جديدة، في حال تبدلت قيادة الحزب.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|