محليات

مشهدٌ غير مسبوق في الجنوب.. مُسيّرة إسرائيلية تُفخخ مدرسةً رسمية!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تداولت منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مقطعاً مصوراً يوثّق مشهداً بالغ الخطورة في بلدة المنصوري جنوبي لبنان، ظهرت فيه مُسيّرة إسرائيلية وهي تضع ما قيل إنها مواد متفجرة فوق سطح المدرسة الرسمية في البلدة، تمهيداً لتفجير المبنى.

واستقطب المقطع اهتماماً دولياً بعدما نشره رجل الأعمال والمعلّق المعروف على منصة "إكس" ماريو نوفل، موضحاً أن طائرة إسرائيلية من نوع "درون" ألقت متفجرات فوق سطح مدرسة رسمية في المنصوري. وأعاد الانتشار الواسع للفيديو تسليط الضوء على الأساليب المستحدثة التي يعتمدها العدو الإسرائيلي في تنفيذ عمليات التفجير والهدم داخل البلدات الجنوبية.

وبحسب المعلومات المتداولة، اقتربت المُسيّرة من سطح المدرسة على علو منخفض، قبل أن تضع حمولة يُعتقد أنها تحتوي على مواد متفجرة. وبدت العملية أقرب إلى زرع عبوة وتفخيخ المبنى تمهيداً لتفجيره عن بُعد، منها إلى غارة جوية تقليدية.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن المُسيّرة ألقت مواد متفجرة فوق سطح مدرسة المنصوري الرسمية، بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة حولا ومناطق أخرى في جنوب لبنان.

المُسيّرات تتحول إلى أدوات للهدم

لا تُعدّ هذه الحادثة الأولى من نوعها في بلدة المنصوري، التي شهدت خلال الأيام الماضية عمليات مماثلة استُخدمت فيها مُسيّرات صغيرة لإلقاء عبوات ومواد متفجرة أو تثبيتها فوق منازل ومنشآت، قبل تفجيرها لاحقاً.

وأظهرت مقاطع مصوّرة سابقة طائرات مسيّرة تحلّق بين المباني وعلى ارتفاعات منخفضة، حاملةً ذخائر أو عبوات يجري وضعها مباشرة فوق الأهداف. كما شهدت المنصوري سلسلة انفجارات عقب إلقاء مُسيّرات إسرائيلية متفجرات في مناطق متفرقة من البلدة.

ويسمح هذا الأسلوب تنفيذ عمليات هدم محددة ودقيقة من دون إدخال جنود إلى المباني أو اللجوء إلى غارات جوية واسعة. غير أنه يثير مخاوف جدية بشأن استهداف المنشآت المدنية، فضلاً عن احتمال بقاء عبوات أو مواد متفجرة غير منفجرة، بما يشكّل خطراً مباشراً على الأهالي عند عودتهم إلى البلدة.

ولم يصدر عن الجانب الإسرائيلي أي توضيح مفصّل بشأن أسباب استهداف المبنى أو طبيعة الهدف العسكري المزعوم داخله.

ولا يتيح المقطع المصور، بمفرده، التحقق بصورة مستقلة من طبيعة المادة التي وضعتها المُسيّرة فوق سطح المدرسة. إلا أن المشاهد تتقاطع مع تقارير ميدانية تحدثت عن استخدام مواد متفجرة في تفخيخ المبنى تمهيداً لتفجيره.

مدرسة كان يُفترض أن تستقبل التلامذة

تكتسب الحادثة خطورة مضاعفة لوقوعها داخل مدرسة رسمية، في وقت يحاول فيه لبنان التحضير لانطلاق العام الدراسي، وسط دمار واسع ونزوح متواصل في جنوب البلاد.

وبعد أشهر من التصعيد، لا يزال آلاف الأطفال اللبنانيين بعيدين عن منازلهم ومدارسهم، فيما تحولت عشرات المدارس الرسمية إلى مراكز لإيواء النازحين. وتشير تقارير ميدانية إلى أضرار واسعة لحقت بالبنية التحتية التعليمية، بينما بات ما لا يقل عن 100 ألف طفل معرضين لخسارة مزيد من فرص التعليم نتيجة الحرب والنزوح.

وفي مفارقة مؤلمة، كانت مدارس الجنوب تستعد لاستقبال التلامذة وإعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية إلى القرى، قبل أن تتحول إحداها في المنصوري إلى هدف لمُسيّرة تحمل المتفجرات.

ويعيد هذا المشهد طرح أسئلة ملحّة بشأن مصير المدارس والمرافق العامة في المنطقة الحدودية، والجهة التي ستتولى الكشف عن المتفجرات وإزالة مخلفات الحرب، فضلاً عن قدرة الأهالي على العودة الآمنة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية تكشف التفاصيل الكاملة للحادثة، اختصر الفيديو المتداول واقعاً قاسياً يعيشه جنوب لبنان: مُسيّرة تحوم فوق مدرسة كان يُفترض أن يدخل إليها الأطفال حاملين حقائبهم، لكنها وصلت هذه المرة وهي تحمل المتفجرات.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا