الصحافة

1200 دولار الحد الأدنى المطلوب للأجور.. لثورة نقابية لا تحركات ظرفية!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في ظلّ الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، يشهد لبنان موجة جديدة من الاحتجاجات يقودها العسكريون المتقاعدون إلى جانب المعلّمين وموظفي القطاع العام، رفضًا لمشروع موازنة 2027 الذي لم يتضمن أي تصحيح للرواتب والرتب. فمنذ ساعات الصباح، احتشد المئات في ساحة رياض الصلح عند مدخل مجلس النواب، رافعين شعارات تندّد بـ"تجاهل السلطة لمعاناتهم" ومطالبين برفع الحد الأدنى للأجور لمجاراة الغلاء الفاحش.

وتتسع رقعة التحرّك مع وصول حافلات تقلّ محتجين من طرابلس والشمال، في مشهد يعكس تصعيدًا منظّمًا يضع الحكومة أمام اختبار جديد بين ضغوط الشارع ومحدودية إمكاناتها المالية. هذه التحركات، التي تترافق مع انتقادات حادة للسلطة واتهامها بالاكتفاء بالوعود، تفتح الباب أمام مواجهة اجتماعية قد تتخذ طابعًا أكثر حدّة في الأسابيع المقبلة.

فما هو الحدّ الأدنى المطلوب حاليًا لتأمين عيشة كريمة للمواطن اللبناني؟

الباحث في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين يؤكد لـ"المركزية" أن الحدّ الأدنى للأجور يجب أن يبلغ 1200 دولار أميركي، نظرًا إلى الارتفاع الكبير في كلفة المعيشة. فقد ارتفعت الإيجارات من 200 دولار إلى نحو 350 أو 400 دولار، أي بنسبة 100%، كما ارتفعت كلفة السلة الغذائية من 250 إلى 400 دولار، والمحروقات بنسبة مماثلة، إضافة إلى زيادة أجور النقل والكهرباء. وأوضح أن كلفة المعيشة، بما تشمل السكن والغذاء والكهرباء، ارتفعت بنسبة 33% منذ بداية العام ، ما يفرض إعادة النظر بالحد الأدنى للأجور إذا أردنا إنصاف العمال".

وعن رفض اصحاب العمل هذه الزيادة، يقول شمس الدين: " أصحاب العمل يريدون أن يربحوا من دون أن يدفعوا حقوق العمال. فلننظر مثلًا إلى كبريات السوبرماركت في لبنان، إذا كانت تخسر، لماذا تواصل فتح فروع جديدة في مختلف المناطق، وكل فرع يكلف ملايين الدولارات؟ الأمر نفسه ينطبق على الأفران ومحطات المحروقات التي تتوسع يمينًا ويسارًا، فيما يهددون بالإقفال إذا فُرضت عليهم أسعار محددة".

وعن جدوى التحرك في الشارع، يؤكد أنه "محق لكنه مدفوع باعتبارات سياسية"، مشددًا على أن المطلوب هو "ثورة حقيقية تقودها النقابات العمالية، لا تحركات ظرفية تُدار بالريموت كونترول. على المواطن أن يتحرك بإرادته، لا أن يُستَخدم كأداة بيد من يشغّله اليوم ويتركه غدًا".

يولا هاشم - المركزية

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا