عربي ودولي

الموساد يتنكر بصفة أمريكية.. لقاءات سرية مع المعارضة الإيرانية تربك واشنطن

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشفت مصادر دبلوماسية أمريكية رفيعة المستوى، عن تقارير قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية إلى البيت الأبيض، رصدت انتحال عملاء بـ"الموساد" الإسرائيلي، صفات دبلوماسيين وموظفين ورجال استخبارات أمريكيين، وتقديم أنفسهم بهذه المواقع خلال اجتماعات مباشرة وغير مباشرة، عقدت مع قادة ومسؤولين بالمعارضة الإيرانية من مجاهدي خلق والبلوش والأحواز والأكراد.

وقالت المصادر الأمريكية المقربة من مسؤولين بمكتب الأمن القومي الأمريكي لـ"إرم نيوز"، أن هناك غضبًا في دوائر بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من استغلال أجهزة إسرائيلية نظام عمل خاص بجهات غير مقبول المساس بها، واتخاذها "واجهة" وإمكانية تورطها على أثر ذلك في أعمال غير مسؤولة عنها.

يأتي ذلك، في الوقت الذي نجحت فيه إسرائيل طوال السنوات الأخيرة، في تكوين قاعدة من العملاء الذين تقوم بتحريكهم على أكثر من مستوى بالداخل الإيراني، هو ما يجعل طهران تعمل على كشف هذه العناصر الإيرانية التي تعمل لصالح تل أبيب ولكنها تفشل إلى حد كبير في ذلك.

وظهر جليًا بحسب تقارير في الأشهر الأخيرة، أن الموساد الإسرائيلي يمتلك شبكة عملاء بالداخل الإيراني، تشكل ضغطا على السلطات التي لا تستطع الوصول إليهم، مما يجعلها تقوم باعتقالات جماعية، دون تقديم أي دليل على تورطهم في هذه الاتهامات.

وأكد دبلوماسي أمريكي مقرب من مسؤولين بمكتب الأمن القومي بالبيت الأبيض، أن الأزمة الأكبر في عملية انتحال الموساد لصفات شخصية لدبلوماسيين وموظفين وعناصر في مواقع بأجهزة استخباراتية أمريكية، في التواصل مع قيادات عسكرية وسياسية بتيارات المعارضة الإيرانية، بالتحديد في الداخل سواء البلوش والأحواز، يقدم وجود جانب من الخلل من جانب أجهزة أمريكية أو تستر على عمل إسرائيلي يهدد الدور المنوط به من جانب هذه المؤسسات السيادية.

وفسر الدبلوماسي الأمريكي ذلك في تصريحات لـ"إرم نيوز"، بالقول إن اكتشاف هذا التواصل الذي يتم بشكل شبه مباشر أو عبر اتصالات مرئية لمن تم انتحال أصحاب صفات أمريكية دبلوماسية وأمنية عبر الموساد مع شخصيات لها دور عسكري بالبلوش والأحواز، بعد فترة زمنية طويلة، يبين أن هناك جانبا من التقصير من موظفين بأجهزة استخباراتية وأمنية أمريكية أو تستر منهم على ذلك.      

وأفاد المصدر الدبلوماسي، أن هناك جهات بالمعارضة الإيرانية، ترفض فتح قنوات سرية مع إسرائيل التي تجد ضرورة في التواصل والانفتاح باستمرار على التيارات خاصة المسلحة، وذلك عبر عمليات استخباراتية، لتجهيز أكبر مساحة لإسقاط النظام ووضع أكبر قدر من الضغوط على القوى العسكرية الإيرانية، لاسيما الحرس الثوري.   

ولا تدخل واشنطن في أزمة مع تل أبيب، حول أي عمل استخباراتي لجمع معلومات أو تنسيق مع المعارضة الإيرانية وفق الدبلوماسي الأمريكي، لاسيما في الداخل في وقت يعتبر التعامل مع ممثلين لفصائل المعارضة بالخارج، نوعا من العمل السياسي أكثر من كونه نشاطا استخباراتيا دقيقا ومكلفا مقارنة بالداخل.

ولكن الأزمة الحالية بحسب المصدر الأمريكي رفيع المستوى، هي انتحال صفة مسؤولين دبلوماسيين وآخرين موظفين ومعنيين بالشق الأمني والاستخباراتي في مؤسسات أمريكية وهو ما يحسب هذه التصرفات على تل أبيب بعد أن اكتشف بشكل تفصيلي هذا الاستغلال. 

ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني مؤخرا، تفكيك خلية وصفها بـ"الإرهابية" في محافظة سيستان وبلوشستان، جنوب شرقي البلاد، حيث قالت وكالة "إيرنا" إن الخلية كانت تعتزم تنفيذ أعمال "إرهابية" بالتزامن مع الحرب الأمريكية، مستهدفة مواقع محددة مسبقا في المحافظة، ومرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة.     

ويرى الباحث في مركز ستاندرد للدراسات، الدكتور فرهاد دزه يي، أن التحركات السياسية والعسكرية لإدارة ترامب التي تشير إلى تبني خيار تغيير النظام، تزايدت في الآونة الاخيرة، كهدف استراتيجي معلن مع تعثر الجهود الدبلوماسية.

وأوضح دزه يي لـ"إرم نيوز"، أن ترامب أعطى تعليمات واضحة لكبار مبعوثي إدارته بعد فتح خطوط اتصال مع طهران، لأن كافة الفرص السابقة كانت فاشلة ومكررة ومن هنا يبدأ عودة التنسيق عالي المستوى بين واشنطن وتل أبيب للتركيز على استراتيجية تحفيز القوى المعارضة في الداخل والخارج للعمل على تجهيز بديل سياسي.

وتابع بالقول إنه قبل 3 أيام، تحركت قوى كردية في مدينة باوه وجوانرو في كردستان إيران وهما بلدتان تابعتان لكرمنشاه وقتل أفراد في الحرس الثوري في وقت اعتمد ترامب على استهداف مواقع استراتيجية حساسة داخل إيران في ظل التهديد بضرب جبل الفأس وإعلانه امتلاك قدر كبير من مخزون الذخائر. 

وأشار دزه يي إلى أن الخنق الاقتصادي التدريجي هو أهم ورقة لتحريك الداخل مع مكونات المعارضة عبر الفرق المسلحة فيها، والتي يحرص بشدة النظام على تتبع هذه المجموعات ومنع أي ترتيبات عسكرية لهم، تستهدف الهجوم على الحرس الثوري.

 وخلص أن الأزمات تتراكم على رأس النظام في وقت تشكك تقييمات الاستخبارات الأمريكية في أن تكون أي احتجاجات اجتماعية قادمة قادرة على إسقاط النظام، ولكن ذلك لا يعني أن معدلات استمرار النظام قائمة، مع الوضع في الاعتبار أن الشعب الإيراني انتفض ضد نظام الشاه محمد رضا بهلوي 13 مرة وأطيح به في المرة الـ14.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا