محفوض لقاسم: من فوّضكم لتقرّروا عن لبنان؟!
أكّد رئيس حزب حركة التغيير إيلي محفوض أنّ زمن الدولة التي تُستدعى عند دفع الفاتورة انتهى، وتُهمَّش عند اتخاذ القرار.
وانتقد محفوض، في حديث إلى "وكالة أخبار اليوم"، بشدة الكلام الأخير للامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وتوجه اليه بالقول: "يا شيخ نعيم قاسم، قبل أن تحاكم الدولة على مفاوضاتها، أجب عن سؤال واحد: من فوّضكم أنتم لتقرروا عن لبنان الحرب والسلم؟ تقول إن السلطة أعطت العدو كل شيء. لا يا شيخ، السلطة تحاول أن تستعيد للبنان شيئاً صادرتُم أنتم قراره منذ سنوات: حقه في أن يكون دولة".
واضاف محفوض: تسألون: "هل أوقفت المفاوضات الحرب؟"، ولكن نسألكم نحن: وهل أوقفت حروبكم الحرب؟ أم أنكم كلما أشعلتم جبهة، دفع لبنان الثمن، ثم طالبتم الدولة بأن تدافع عن نتائج قرار لم تتخذه؟
وهنا، شدد محفوض على انه لا يحق لمن يحتكر قرار الحرب أن يوزّع على الدولة صكوك الوطنية، ولا لمن يضع لبنان في مواجهة النار أن يتهم من يحاول إخراجه منها بالاستسلام.
وعن قول قاسم ان "المفاوضات استسلام" علّق محفوض: المفاوضات ليست استسلاماً. الاستسلام هو أن يصبح قرار لبنان مرهوناً بإرادة حزب، أو تنظيم، أو عاصمة خارج الحدود.
وتابع: أما اتفاق الإطار، فلبنان يناقشه عبر مؤسساته. يُقبل أو يُرفض داخل الدولة. لكن أن تعلنوا أنكم «ضده» وكأنكم سلطة موازية تملك حق النقض على القرار الوطني، فهنا أصل المشكلة. أنتم لا ترفضون اتفاقاً فقط؛ أنتم ترفضون مبدأ أن يكون القرار لبنانياً إذا لم يمر عبركم. وهذا هو الخط الأحمر الذي لن نقبل بتجاوزه.
وشدّد محفوض على أنّ لبنان ليس ساحة اختبار لصواريخ أحد، ولا صندوق بريد لطهران، ولا جبهة احتياطية لحروب المنطقة. ومن يريد أن يقاوم بإسم لبنان، فليخضع أولاً لقرار لبنان. ومن يريد أن يتحدث بإسم لبنان، فليحتكم أولاً إلى دولة لبنان.
وجزم محفوض ان زمن الدولة التي تُستدعى عند دفع الفاتورة، وتُهمَّش عند اتخاذ القرار قد انتهى، مؤكدا ان "الحرب قرار دولة. السلم قرار دولة. التفاوض قرار دولة. والسيادة لا تتجزأ"، مضيفا: من يرفض هذه القاعدة، فليقل للبنانيين بوضوح ماذا يريد: هل يريد دولةً تحكم لبنان… أم يريد حزباً يحكم الدولة؟
وختم: "لأن لبنان لن يبقى رهينة معادلة واحدة: أنتم تقررون… والدولة تدفع… والشعب يموت... هذه المعادلة انتهت!".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|