الصحافة

ماء بارد على رأس إسرائيل: لا عودة إلى الحرب قبل انتخابات أميركا

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تراجعت، في التقديرات الإسرائيلية، احتمالات استئناف المواجهة العسكرية مع إيران في المستقبل القريب، وذلك بعدما كانت تتحدّث، خلال الأيام الماضية، عن استعداد طهران لتوسّع نطاق الصراع. وبحسب موقع «واللا» العبري، جاء هذا التقدير الجديد عقب سلسلة اجتماعات ومحادثات مع مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، فيما ربطت مصادر إسرائيلية التحوّل بقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فرض «حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية القاسية»، معتبرة أن تلك الخطوة تهدف إلى كسب الوقت حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي لـ«الكونغرس» الأميركي.

وكان نقل موقع «واينت»، قبل أيام، عن مسؤول إسرائيلي أن «جهات في إسرائيل رصدت مؤشرات إلى تغير في تصوّر القيادة الإيرانية لطبيعة الحرب، واستعدادها لاحتمال توسيع المواجهة». ووفق التقديرات التي أوردها الموقع حينها، قد تحاول طهران ممارسة ضغط عسكري واقتصادي على واشنطن وتل أبيب، وذلك عبر استهداف منشآت طاقة وممرّات ملاحة بحرية ومصالح لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وذهبت تلك التقديرات أيضاً إلى أن «إيران باتت تتعامل مع المواجهة باعتبارها أوسع من الميدان العسكري، في ظلّ تأثير الحصار البحري والضرر اللاحق بقدرتها على تصدير النفط وتحقيق الإيرادات». ونقل «واينت» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن استمرار الضغط الاقتصادي قد يدفع طهران إلى «خطوة هجومية»، خصوصاً إذا رأت في الحصار تهديداً لاستقرار النظام وقدرته على تمويل أجهزته الأمنية والمنظمات التي يدعمها. ولربما يزداد هذا التقدير، من وجهة نظر إسرائيل، راهنية وواقعية، مع إعلان ترامب إطلاق «الحرب الاقتصادية» على إيران، والذي قد تجد الأخيرة نفسها أمامه، مجبرةً على التحرّك في الاتجاه المقابل، منعاً لتكريس حصارها وعزلتها.

لكن الرهان على جولة عسكرية جديدة يصطدم، بحسب نقاشات إسرائيلية، بمسألة مخزونات الذخائر والصواريخ الاعتراضية. وفي هذا الإطار، كتب المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهوشع، أن الأميركيين «تعلّموا الدرس» من الحرب على إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة دخلت المعركة بمخزونات أكبر بكثير من تلك الإسرائيلية، قبل أن يؤدّي الاستخدام المكثّف للأسلحة ومنظومات الاعتراض إلى استنزافها سريعاً. ولفت إلى أن إعادة ملء المخزونات الأميركية تحتاج إلى سنوات، وهو ما يشكّل، بحسب تقديره، تحذيراً لإسرائيل من افتراض وجود «خطّ إمداد جوي غير محدود» من الولايات المتحدة. ورأى يهوشع أن واشنطن تبقى الحليف الأهمّ لتل أبيب، إلا أن لديها هي الأخرى مخزونات محدودة وقدرات إنتاجية والتزامات في حروب أخرى، وهو ما يفرض على إسرائيل، في أيّ صراع شامل، امتلاك مخزونات تتيح لها مواصلة القتال لمدة طويلة. ودعا، بناءً على ذلك، إلى «زيادة الإنتاج المحلّي للأسلحة ومنظومات الاعتراض، وتوسيع خطوط الإنتاج والاحتفاظ بمخزونات استراتيجية أكبر».

وبموازاة النقاش حول القدرة على خوض جولة عسكرية أخرى، برزت مؤشرات على مراجعة إسرائيلية لنتائج الحرب نفسها. إذ إن الإقالات العلنية النادرة داخل جهاز «الموساد» تعكس، بحسب موقع «ذا إنترسبت»، الوعي بحجم «الإخفاق في تحقيق الأهداف التي راهنت عليها إسرائيل خلال الحرب على إيران». وبحسب الموقع، لم تنجح الضربات الجوية والعمليات السرية والاغتيالات التي طاولت كبار المسؤولين الإيرانيين في إحداث انهيار داخل مؤسّسات الدولة، فيما حافظت البنية الأمنية الإيرانية على تماسكها، ولم تشهد المدن الإيرانية موجة احتجاجات جماهيرية قادرة على تهديد النظام. وأضاف «ذا إنترسبت» أن «الموساد» راهن كذلك على دعم تحركات داخلية وتشجيع الانشقاقات، إلى جانب مخطّطات لتسليح جماعات كردية تنطلق من العراق إلى داخل إيران، إلا أن هذه التحركات كلّها لم تُفضِ، بحسب التقرير، إلى الانتفاضة الواسعة التي كانت إسرائيل تأمل في إشعالها.

وعلى أيّ حال، تُجمع التقديرات الإسرائيلية الحالية على انخفاض احتمال العودة سريعاً إلى مواجهة عسكرية واسعة، بمبادرة أميركية - إسرائيلية على الأقلّ. لكن يبقى ثمّة احتمال لأن تبادر إيران نفسها إلى توسيع التصعيد في المنطقة، وذلك لكسر الحصار الأميركي عليها، والحؤول دون منعها من استغلال ورقتها الأقوى -مضيق هرمز- عبر استحداث مسارات بديلة جنوبي المضيق، واقعة تحت السيطرة والرعاية الأميركيتَين.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا