الرئيس عون والبابا لاون... علاقة وطيدة وتمسك بالسلام
منذ انتخابه رئيساً للجمهورية، سعى الرئيس جوزاف عون إلى تثبيت علاقة لبنان بحاضرة الفاتيكان وحرص على وضعها في مصافٍ متقدم، وهذا ما يظهر في تواصله المباشر مع قداسة البابا لاون الرابع عشر وزياراته إلى الفاتيكان منذ توليه سدة الرئاسة، دون إغفال أهمية زيارة الحبر الأعظم إلى لبنان وهي الأولى له إلى منطقة الشرق الأوسط.
هذه العلاقة أرادها الرئيس عون متجذرة، وليس مبالغاً القول إنه الرئيس الأول الذي يزور الفاتيكان لأكثر من مرة ويلتقي قداسة البابا في أقل من سنتين، ما يفسر رغبته في توطيد العلاقات والتأكيد على المرجعية الفاتيكانية ودورها في معالجة الأزمات.
وهنا، تلفت أوساط سياسية مطلعة، لوكالة "أخبار اليوم"، إلى أنه خلال الزيارة الأولى التي قام بها الرئيس عون إلى الفاتيكان والمسماة "بروتوكولية"، بدا واضحاً الاهتمام الرئاسي بإبقاء التواصل والتشاور قائمَيْن بشكل دوري لما فيه مصلحة لبنان. كما أن قداسة البابا قصد لبنان في أحلك الظروف ورفع صلواته من أجل السلام فيه. ومعلوم أن رئيس الجمهورية والبابا لاون الرابع عشر يتشاركان التمسك بالسلام في العالم باعتباره المفتاح الأساسي للاستقرار والعيش من دون توترات.
وترى هذه الأوساط أن كل لقاء بين الرئيس عون وقداسة البابا جرى في ظروف مختلفة عن الآخر، واللقاء يوم أمس جاء في ظل استضافة روما للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية، حيث دار حديث مطول عنها وعن اتفاق الإطار وتمسك لبنان بالانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح بيد الدولة، كما كان هناك شرح عن بعض الإجراءات المتخذة وحماية أهالي القرى الحدودية. وهنا كرر قداسته ضرورة إيلاء الاهتمام بهم وأن الفاتيكان حاضر لأي مساعدة أو تواصل مع الدول المعنية من أجل حماية لبنان وأهله.
ويُفهم من هذه الأوساط أن رئيس الجمهورية سيستكمل إطلاع الحبر الأعظم على التطورات في لبنان، وهو بدوره سيحمل القضية اللبنانية أينما حل.
ما بين لبنان وحاضرة الفاتيكان تاريخ من العلاقات، وعلى الرغم من أن هناك قضايا إقليمية ودولية تتم متابعتها من الفاتيكان مباشرة، إلا أن الاهتمام بلبنان لم يتراجع على الإطلاق وسيتضاعف في عهد الرئيس عون.
** الزيارة
وكان قد حضر ملف الجنوب في لقاءَيْ الرئيس عون قبل ظهر أمس في الفاتيكان مع البابا لاون، ومن ثم مع أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير.
وعرض عون التطورات السياسية، والاقتصادية، والحياتية التي شهدها لبنان في الفترة الماضية. ودعا الرئيس عون البابا والمسؤولين في الفاتيكان إلى مواصلة جهودهم الديبلوماسية في كل المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار التي تم توقيعها برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 حزيران الماضي، ووقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف خاصة المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب. كما دعا الرئيس عون الأب الأقدس والكرسي الرسولي إلى دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيداً لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل، وإعادة النازحين إلى أرضهم وقراهم. وأكد أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود.
من جهته، أعرب الفاتيكان عن قلقه حيال "صعوبات" تواجه تطبيق اتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان، والذي تمّ التوصل إليه في حزيران بوساطة الولايات المتحدة. وقال الفاتيكان في بيان: "أعرب الكرسي الرسولي، الذي رحّب بتوقيع هذه الوثيقة، عن قلقه العميق إزاء الصعوبات التي تواجه تطبيقها، وأكد دعمه للجهود المبذولة في هذا الاتجاه".
كارول سلوم - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|