من المختبر إلى الجبهة... كيف دخلت ألمانيا حرب إسرائيل على حزب الله؟
سلام ومنسى في صور.. رسائل حاسمة بشأن الجيش وقرار الحرب والسلم
في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، وما يرافقها من تحديات أمنية وميدانية، حضرت مسألة بسط سلطة الدولة وحصرية قرار الحرب والسلم في صلب المواقف التي أطلقت خلال زيارة رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى إلى الجنوب، اليوم الجمعة، حيث تركزت الرسائل على دور الجيش في الجنوب، ودعمه في تنفيذ مهماته، إلى جانب ملف الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي وإعادة الإعمار.
الزيارة
وزار سلام ثكنة بنوا بركات في صور، يرافقه الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، حيث كان في استقباله وزير الدفاع الوطني، رئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت.
وأُقيمت للرئيس سلام مراسم الاستقبال والتشريفات العسكرية، ووضع إكليلًا من الزهر على النصب التذكاري لشهداء الجيش، قبل أن ينتقل والوفد المرافق إلى مكتب قائد قطاع جنوب الليطاني.
بعد ذلك، انتقل الرئيس سلام إلى قاعة الإيجاز، حيث أُلقيت أمام الضباط كلمة ترحيبية لقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت، تلتها كلمة لوزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ثم كلمة لرئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، أعقبها تقديم إيجاز حول مهمة قطاع جنوب الليطاني.
وفي هذا السياق، أكد سلام أن "كل موقع ينتشر فيه الجيش في الجنوب هو موقع تستعيد فيه الدولة سلطتها وهيبتها"، مشدداً على أن "استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي".
وقال سلام: "نحن نريد للجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت السلطة الواحدة، وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمناً لأن عنده جيشاً يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم".
وأضاف: "إنني أدرك التحديات التي يواجهها الجيش، كما أدرك حجم الأعباء، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد مدننا وقرانا وأهلنا"، مؤكداً أن "السيادة الحقة لا تؤخذ ولا تعطى، بل تُبنى".
وأشار سلام إلى أن "حكومة الإصلاح والإنقاذ التزمت في بيانها الوزاري العمل على قيام دولة وطنية وفية للدستور"، وقال: "نحن على عهدنا باقون، والعمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بنداً ثانوياً، بل هو خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة".
ولفت إلى أن الحكومة تواصل العمل على حشد الدعم العربي والدولي لتطوير قدرات الجيش البشرية وتحسين تجهيزه والأوضاع المعيشية لأفراده، معتبراً أن الجيش "إحدى المؤسسات القليلة التي يلتقي فيها اللبنانيون".
وتوجه سلام إلى العسكريين بالقول: "حافظوا على وحدة الجيش، ولا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرق بينكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعاً لكم"، مضيفاً: "لا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم".
وتابع: "إذا أراد اللبنانيون أن ينجحوا في إخراج البلاد من كبوتها، فلا خيار لهم سوى أن يكون لهم جيش واحد وعلم واحد ودولة واحدة".
كذلك، استذكر سلام شهداء المؤسسة العسكرية، قائلاً: "نقف بخشوع أمام ذكرى شهداء المؤسسة العسكرية الذين قدموا أغلى ما عندهم في الدفاع عن الوطن"، ومتوجهاً إلى عائلاتهم بالقول: "أبناؤكم ليسوا شهداء المؤسسة العسكرية فحسب، بل هم شهداء الوطن بأكمله".
وأكد أن عودة الدولة إلى الجنوب "لا تنحصر بانتشار الجيش فحسب، بل عبر كل القطاعات، مثل التعليم وإعادة الإعمار وكل شيء"، مشدداً على الالتزام بتوفير مقومات نجاح مهمة المؤسسة العسكرية.
وختم سلام بتوجيه التحية إلى أهالي الجنوب، مؤكداً أن "الدولة لن توفر جهداً لتحقيق انسحاب إسرائيل بالكامل من أراضينا، واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار".
بدوره، أكد وزير الدفاع ميشال منسى أن الزيارة لا تقتصر على التفقد، بل تهدف إلى التشديد على استعادة سيادة الدولة وسلطتها، من دون شريك في قرار الحرب والسلم.
وقال منسى: "نؤكد على موقفنا لاسترجاع سلطة الدولة والتي لا يكون لها شريك في قرار الحرب والسلم، كما ننوه بجهود الحكومة ونثمن تضحيات الجيش رغم كل الإمكانات الصعبة والمحدودة".
وأضاف: "الجيش ما كان يوماً إلا عنواناً للكرامة والتضحية والوفاء، وما كان يوماً إلا جامعاً للبنانيين وصمام أمان لوحدتهم الوطنية"، مؤكداً أنه "ما تسلّم الجيش مهمة إلا وأنجزها بدقة وحرفية عالية وشجاعة، وغير عابئ بتشويش هنا أو ضغط من هناك".
وشدد منسى على عدم نسيان شهداء الجيش اللبناني "الذين قدموا أرواحهم قرابين فداء ليبقى لبنان عزيزاً وكريماً".
وتوجه إلى أهالي الجنوب قائلاً: "إلى أهلنا في الجنوب نقول إننا نشعر بوجعكم ومعاناتكم، ولن يهدأ لنا بال إلا متى يعود كل الجنوب إلى لبنان ويعود أهل الجنوب إلى أرضهم".
وختم منسى: "نحن على مبادئنا ثابتون وعلى قضيتكم مؤتمنون، وأنتم إلى بيوتكم عائدون، فاصبروا واصمدوا، فإن ساعة الحق آتية بإذن الله".
الكلمة الكاملة لسلام
معالي الوزير، أيها الضباط الاعزاء،
يسعدني أن أكون بينكم اليوم، هنا في صور، في قلب الجنوب اللبناني؛
هذا الجنوب الذي دفع من أبنائه وأرضه وبيوته وارزاقه أغلى الاثمان.
وأشعر باعتزاز خاص، وأنا بين رجال الجيش اللبناني ونسائه، الذين يقفون اليوم في واحدة من أدق المراحل التي يمر بها وطننا، حاملين مسؤولية محوريّة في استعادة الدولة لسيادتها الكاملة، وبسط سلطتها على جميع أراضيها.
أيها العسكريون،
إن معنى وجودكم اليوم هنا في الجنوب ليس مجرد انتشار عسكري، إنه حضور للدولة.
فكل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها. وكل علم لبناني يرتفع فوق أي موقع للجيش هو رمز لشرعية الدولة.
ونحن نريد لهذا الجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة؛ وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمنًا لأن عنده جيشا يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم.
أيها الضباط،
انني أدرك حجم التحديات التي تواجهون، كما أدرك حجم الأعباء التي تتحملون في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد مدننا وقرانا وبيوت أهلنا وحقولهم وزيتونهم،
لكنني أعرف أيضًا أن استعادة السيادة لا تكون الا ببناء دولة قادرة؛ ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي.
وكما قال مؤسس جيشنا وباني دولتنا الحديثة، الرئيس اللواء فؤاد شهاب، بمناسبة عيد الاستقلال عام 1960 "ان الاستقلال الحق لا يؤخذ ولا يعطى، انه يُبنى"، فان السيادة الحقة بدورها لا تؤخذ ولا تعطى، انها تُبنى.
وعلى النهج نفسه الذي ارساه الراحل الكبير في الاحتكام دائماً الى ما كان يسميه بالكتاب، أي الدستور، وايمانه الراسخ في ان الدولة الحديثة هي دولة المؤسسات، فان حكومة "الإصلاح والإنقاذ" التي لي شرف رئاستها التزمت في بيانها الوزاري العمل على قيام "دولةً وفيّة للدستور ووثيقة الوفاق الوطني التي اعتمدناها في الطائف" وان تقوم بالإصلاح المطلوب لتحصين مؤسسات الدولة وتحديث إداراتها.
ونحن على عهدنا باقون لتحقيق ذلك، حكومة "متضامنة" كما يتطلب دستور البلاد، وكما شددنا عليه ايضاً في اول جملة من اول فقرة من بياننا الوزاري.
لهذا، فإن العمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بندًا ثانويًا في برنامجها، ولا هو مسألة تقنية، بل إنه خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة.
ومن هنا، تواصل حكومتنا العمل، عبر حشد كل الدعم العربي والدولي الممكن، من اجل تطوير قدرات الجيش البشرية وتحديث تجهيزه، وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لأبنائه.
غير إن قوة الجيش اللبناني لا تقوم فقط على سلاحه وعتاده وعديده، بل هي تكمن أيضا في وحدته.
فالجيش هو إحدى المؤسسات القليلة التي يلتقي فيها اللبنانيون لا بوصفهم أبناء طوائف ومناطق، بل بوصفهم أبناء وطن واحد.
في صفوفكم، ابن صور يقف إلى جانب ابن جبل لبنان، وابن عكار إلى جانب ابن النبطية، وابن بيروت إلى جانب ابن البقاع.
قد تختلف مناطقكم وعائلاتكم وانتماءاتكم الاجتماعية، لكن عندما ترتدون هذه البزة تصبح هويتكم واحدة، هوية لبنان الواحد.
لقد عرف بلدنا في تاريخه الحديث كم كان الثمن باهظًا عندما ضعفت مؤسسات الدولة وانقسمت، وبالأخص عندما عصفت الحرب التي اندلعت عام 1975 بتماسك الجيش.
لذلك اقول لكم:
حافظوا على وحدة مؤسستكم، فلا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرّق بينكم، ولا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعًا لكم.
فاللبنانيون قد يختلفون، وهم يختلفون فعلاً في السياسة، وهذا امر مشروع. وهم على انتماءات طائفية ومذهبية متعددة، شئنا ام أبينا. لكن إذا أرادوا ان ينجحوا في اخراج البلاد من كبوتها وانقاذ وطنهم، فلا خيار عندهم سوى أن يكون لهم جيش واحد، وعلم واحد، ودولة واحدة.
وطبعاً لا يمكن أن نكون اليوم في ثكنة للجيش من دون أن نقف بخشوع أمام ذكرى شهداء المؤسسة العسكرية،
أولئك الذين قدّموا أغلى ما عندهم في الدفاع عن الوطن وامن المواطنين،
أمام أرواحهم ننحني احترامًا،
وإلى عائلاتهم نقول: إن أبناءكم ليسوا شهداء المؤسسة العسكرية فحسب، بل انهم شهداء وطن بكامله.
وأفضل وفاء لشهدائنا ليس فقط أن نرفع صورهم أو نستذكر أسماءهم في المناسبات، بل ان نبني لأبنائهم دولة قوية في مؤسساتها، دولة لا ينازعها أحد سلطتها على ارضها، ولا يعلو فيها سلاح على سلاح جيشها، ولا إرادة من الداخل او الخارج فوق إرادة شعبها المُعبّر عنها من خلال مؤسساتها الدستورية.
أيها الضباط الأعزاء،
يبقى ان السيادة التي نستعيدها أمنيًا يجب أن نرسخها إنمائيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.
فعودة الدولة إلى الجنوب لا تكتمل بانتشار الجيش وحده، فنحن نعمل ايضاً كي تعود إليه الدولة بالمدرسة والمستشفى والطريق والكهرباء والمياه والإدارة والقضاء وفرص العمل وإعادة الإعمار.
أيها الضباط،
أعرف أن الكلمات لا تكفي أمام ما تتحملونه، وأن التحية مهما كانت صادقة لا توازي التضحيات التي يقدمها جنودنا وهم يؤدون واجبهم الوطني.
لكنني جئت اليوم لأقول لكم باسم الحكومة، وباسم كل اللبنانيين الذين يرون فيكم ضمانة لوطنهم، نحن إلى جانبكم، ونحن ملتزمون بتوفير كل مقومات نجاح مهمتكم.
واسمحوا لي ان اختم كلمتي من حيث بدأت، فأتوجه أيضا من هنا، من صور، مدينة الصمود والتاريخ العريق والانفتاح على البحر والعالم، بأسمى تحية الى أهلنا الصامدين في جنوبنا الغالي، وأقول لهم:
ثقوا ان دولتكم تواصل العمل على مدار الساعة وأنها لن توفر جهداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضينا، والافراج عن كل اسرانا، وعودة أهلنا بأمن وكرامة الى مدنهم وقراهم، وإعادة اعمارها.
فهذا حقكم علينا، وهذا عهدنا لكم.
المجد لشهدائنا، العزة لجيشنا، عشتم وعاش لبنان.
الكلمة الكاملة لوزير الدفاع
دولة الرئيس أيها الضباط والجنود الميامين،
جئنا اليوم، رئيس الحكومة ووزير الدفاع الى الجنوب ارض الصمود وقلعة الكرامة لنحيي شجاعتكم وننحني أمام تضحياتكم ونفتخر بوطنيتكم العالية ونقدم الاحترام معاً لدماء شهداء الوطن الغالية.
زيارتنا الى الجنوب اليوم ليست استطلاعية وتفقدية للأوضاع والحاجات التي نعرفها جيدًا ونسعى الى معالجتها وتلبيتها بكل ما أوتينا من قوة وإرادة وإمكانات... نحن هنا اليوم للتأكيد على موقفنا الثابت الداعي والساعي الى استرجاع سيادة الدولة على كل أراضيها وحتى اخر شبر من أرض الجنوب وتحقيق الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وهذا هو الهدف الأول من المفاوضات التي دخلها لبنان لأنها السبيل الأفضل والمتاح للخروج من النفق ومن هذه الحرب المدمرة.
نحن هنا اليوم للتأكيد ومن الجنوب الشامخ على موقفنا وسعينا الى استرجاع سلطة الدولة المطلقة على كل أرضها بحيث لا يكون لها شريك ومنازع في قرار الحرب والسلم ولا يكون سلاحٌ إلا في يدها، ويكون الجيش للبناني هو الحصن والحضن والملاذ.
لا يسعنا في هذه المناسبة إلا أن ننوه ونشيد بجهود الحكومة بتوجيه من دولة الرئيس ومتابعة فخامة الرئيس، على انصافكم وتحسين اوضاعكم ورفع مستوى الخدمات والتقديمات لعائلاتكم وهذا قليل مقارنةً بما تقدمون. وإن تضحيات الجيش اللبناني بقيادته وأركانه الذي يؤدي دوره على أكمل وجه ويقوم بالمهام الموكولة اليه بكل أمانة وجدارة وشجاعة رغم الظروف الصعبة جدًا والامكانيات المحدودة.
ما كان الجيش يوماً إلا عنوانًا للكرامة والعنفوان والتضحية والوفاء وما كان يوماً إلا جامعًا لجميع اللبنانيين وصمام أمان لوحدتهم الوطنية وسلمهم الأهلي.
وما تسلّم الجيش اللبناني مهمة إلا وأنجزها بدقة وحرفية وشجاعة غير عابئ بتشويش من هنا وضغط وتخريب من هناك.
ونحن هنا في الجنوب في أية بقعة من لبنان، لا ننسى شهداء الجيش اللبناني الذين قدموا أرواحهم ودماءهم وحياتهم قرابين فداء ليبقى لبنان عزيزاً كريماً وليبقى شعبه فخوراً بإرثهم وإسمهم.
والى أهلنا في الجنوب نقول: نشعر بوجعكم ومعاناتكم ولن يهدأ لنا بال إلا متى يعود كل الجنوب الى لبنان ويعود كل أهل الجنوب الى أرضهم... نحن على مبادئنا ثابتون وعلى قضيتكم مؤتمنون وأنتم الى أرضكم وبيوتكم عائدون مرفوعي الراس فأصبروا واصمدوا ان ساعة الحق اتية باذن الله.
عشتم وعاش الجيش اللبناني، عاش لبنان.
كلمة قائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت
"دولة رئيس مجلس الوزراء، معالي وزير الدفاع، حضرة اللواء رئيس الأركان العزيز، الضباط والحضور الكريم،
يشرفني انا العميد الركن تابت قائد قطاع جنوب الليطاني أن أرحب بكم بإسم كل عائلة قطاع جنوب الليطاني في هذه المنطقة العزيزة من لبنان، التي تعيش اليوم واحدة من أدق وأصعب مراحلها، في ظل استمرار الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية، وما خلّفته من دمار ومعاناة إنسانية أثقلت كاهل أهلنا في الجنوب، الذين يدفعون منذ سنوات ثمناً باهظاً من أمنهم واستقرارهم وسبل عيشهم.
في هذه الظروف الاستثنائية، يواصل الجيش اللبناني أداء واجبه الوطني بكل مسؤولية وثبات، واضعاً أمن المواطنين وسلامة الأرض والحفاظ على سيادة الدولة في صدارة أولوياته، رغم صعوبة الواقع الميداني وحجم التحديات والاحتياجات.
إن وجودنا هنا ليس مجرد انتشار عسكري، بل هو تعبير عن حضور الدولة والتزامها بأهل الجنوب، وعن تصميم الجيش على القيام بدوره في حماية الوطن وصون سيادته، بالتعاون مع السلطات الشرعية والقوى الدولية العاملة في المنطقة، وبما يخدم أمن لبنان واستقراره.
دولة الرئيس، معالي الوزير، إن زيارتكم اليوم إلى الجنوب، تحمل بالنسبة إلينا رسالة دعم وثقة بالمؤسسة العسكرية، كما تعكس اهتمام الدولة بأهل الجنوب وتضحياتهم.
ونحن، إذ نثمّن عالياً الدعم المستمر الذي تقدمه الحكومة للجيش اللبناني، نؤكد لدولتكم أن هذا الدعم وهذه الثقة يشكلان مصدر قوة وحافزاً لنا لمواصلة أداء واجبنا مهما كانت الظروف والتحديات.
أهلاً وسهلاً بكم في جنوب لبنان، حيث يبقى الجيش، بإرادة قيادته وتضحيات ضباطه وجنوده، ثابتاً في موقعه، وفياً لقسمه، وحريصاً على أن يبقى الجنوب أرضاً آمنة لأهله، وجزءاً أصيلاً من وطن سيد ومستقر.
حفظ الله لبنان، وحفظ جيشه وأهله، وأهلاً وسهلاً بكم بين جنودكم.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|