محليات

بقاء "اليونيفيل" ضرورة.. ما البديل لمنع الفراغ في الجنوب؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بتنا على مقربة من إنتهاء وجود قوات الطوارئ الدولية – "اليونيفيل" في 31 كانون الأول 2026، بعدما مدّد مجلس الأمن ولايتها للمرة الأخيرة، حتى نهاية 2026 مع خطة انسحاب تدريجي. ومن البديهي أن المرحلة المقبلة ستكون إختبار للبنان على الساحة الدولية، إذ سيخوض معركة دبلوماسية تتجاوز المطالبة بالتمديد، لتصل إلى تحديد شكل الوجود الدولي الذي سيبقى في الجنوب ودوره وصلاحياته.

لا شك أن وجود "اليونيفيل" في الجنوب أساسي ومهم، فماذا بعد انتهاء مهامها؟ ومن وماذا سيملأ هذا الفراغ الدولي والأممي؟ وما هو دور هذا البديل إذا لم ينجح لبنان في معركته بالتمديد؟

يرى الملحق العسكري السابق والكاتب في الشؤون العسكرية والاقتصادية العميد المتقاعد وليد شيا، أن المرحلة المقبلة قد تكون معركة دبلوماسية على شكل القوة الدولية التي ستبقى في الجنوب، ومرجعيتها وصلاحياتها، أكثر مما هي معركة على اسمها، مشيرًا الى أن لبنان يريد استمرار الحضور الدولي، والولايات المتحدة وإسرائيل تريدان تغيير وظيفته وشكله، وبين الخيارين ستدور المعركة الدبلوماسية المقبلة في مجلس الأمن.

ويشدد على أن "الأهم أن يبقى الجيش اللبناني محور الأمن والسيادة في الجنوب، فيما يشكل الوجود الدولي عامل دعم واستقرار، لا بديلاً عن الدولة".

ويشير الى أن "لبنان لن ينتظر انتهاء المهمة، بل سيعمل على إعادة التمديد حتى نهاية العام 2030، باعتباره الخيار الأول، في ظل الحاجة إلى مظلة دولية تساهم في خفض التوتر، ودعم الجيش اللبناني، ومواكبة عودة الأهالي، إضافة إلى إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة"، مذكرًا بما قاله رئيس الجمهورية جوزاف عون ان التمديد هو الخيار الأول، لكن في حال تعذره فإن المطلوب إيجاد صيغة قانونية تضمن استمرار قوة دولية تعمل إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، منعاً لأي فراغ أمني أو سياسي في الجنوب.

الى ذلك، يعرب شيا عن اعتقاده أن التمديد الكامل لولاية "اليونيفيل" يواجه عقبات، في ظل المواقف الأميركية والإسرائيلية المعروفة من أداء القوة وصلاحياتها، متوقعًا أن يكون السيناريو الأكثر واقعية تسوية وسطية تقوم على تمديد محدود أو تعديل مهمة "اليونيفيل" وصلاحياتها، بالتوازي مع التحضير لقوة دولية جديدة ذات مكوّن أوروبي بارز.

وفي هذا الإطار، يلفت شيا الى الدور الفرنسي والإيطالي والإسباني والسويسري، من خلال "طرح تصور لقوة متعددة الجنسيات يمكن أن تشكل بديلاً عن اليونيفيل بصيغتها الحالية، شرط حصولها على غطاء قانوني دولي واضح وتحديد مهمتها بدقة وفقًا للمفهوم الأميركي لناحية الرقابة ولبنود اتفاق الاطار الموقع بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية".

أما الخيار الثالث "فيستحق المتابعة"، على حد تعبيره، و"يتمثل في توسيع دور الأمم المتحدة عبر هيئات قائمة أصلاً، ولا سيما UNTSO هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، ونقل جزء من القدرات والمهام التي تضطلع بها اليونيفيل إليها، بما يساعد على تجنب الفراغ الأمني والقانوني".

في المحصلة، ثمة عوامل مباشرة وغير مباشرة في تحديد شكل الحضور الدولي في الجنوب ومهمته، منها ما هو مرتبط بميزان القوى للدول لحسم مصير "اليونيفيل" أو تقرير ما بعده، ومدى قدرة لبنان على شحذ الدعم الدولي لما يصب في مصلحته، ناهيك عن تمويل "اليونيفيل" أو أي خيار آخر. بالإضافة الى المهمة المتوقعة لهذا الحضور الدولي في الجنوب، لا سيما أن إسرائيل سعت الى تعديل مهمة "اليونيفيل"، وغير مرحبّة بآدائها، لا بل استهدفتها بالنار.

 

المصدر: جريدة الانباء الالكترونية

الكاتب: غريس الهبر

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا