قطيش: من أربيل إلى بغداد... إيران تلجأ إلى الخشونة مع تراجع نفوذها
السلاح يدخل دائرة الحسم.. ما دور برّي؟
كشف مصدر سياسي عبر وكالة "أخبار اليوم" أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يستعد للاضطلاع بدور أكثر حضوراً في المرحلة المقبلة، على خلفية انتقال ملف سلاح حزب الله إلى مرحلة دقيقة تتداخل فيها الخطة الحكومية لحصر السلاح بيد الدولة مع المفاوضات ومع الضغوط الأميركية المتصاعدة، مشيراً إلى أن بري يدرك أن المرحلة الحالية تختلف عن المراحل السابقة، كما أن إدارة الملف تحتاج إلى اتصالات سياسية هادئة تمنع وصول الخلاف إلى نقطة يصعب احتواؤها.
وقال المصدر: بري يتحرك على قاعدة أساسية تقوم على حماية الاستقرار الداخلي بالتوازي مع تثبيت موقف لبنان المتمسك بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب إلى الحدود الدولية، لافتاً إلى أن رئيس المجلس أبلغ الوفد العسكري الأميركي، الذي زاره منذ ايام، أن وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي يشكلان مفتاحاً للاستقرار في وقت تربط فيه واشنطن وتل أبيب إنهاء التصعيد بمسار سلاح حزب الله، وهو ما يجعل الملفين يسيران جنباً إلى جنب في أي نقاش مقبل.
وأضاف أن بري لا ينظر إلى مسألة السلاح كملف منفصل عن المشهد الجنوبي، إذ إن استمرار الضربات الإسرائيلية، وآخرها الهجمات الدامية التي شهدها الجنوب خلال الأيام الماضية، يضع أي معالجة سياسية أمام واقع أمني شديد الحساسية، خصوصاً مع استمرار التفاوض حول آليات تنفيذ اتفاق الإطار والانتشار وإعادة الانتشار وآليات التحقق.
وأوضح أن الدور الذي يمكن أن يؤديه بري يرتبط أيضاً بقدرته على التواصل مع حزب الله من جهة، ومع رئاستي الجمهورية والحكومة والجهات الخارجية من جهة أخرى، معتبراً أن هذه القناة السياسية قد تكون ضرورية للوصول إلى صيغة تمنع فرض معالجة السلاح عبر المواجهة الداخلية وتسمح في المقابل للدولة بتوسيع حضورها الأمني والعسكري تدريجياً، وفق مسار يحفظ الاستقرار ويأخذ في الاعتبار التطورات الميدانية جنوباً.
وبحسب المصدر، فإن بري يدفع باتجاه إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، خصوصاً أن المفاوضات التي جرت في روما اصطدمت بتباينات حول الانسحاب الإسرائيلي وترتيبات الأمن ونزع السلاح، فيما تستمر إسرائيل في ربط الانسحاب بملف حزب الله، الأمر الذي يجعل أي تقدم في ملف السلاح مرتبطاً بصورة مباشرة بالمسار التفاوضي الأوسع.
وتابع المصدر : المرحلة المقبلة ستضع بري أمام اختبار دقيق، إذ سيكون عليه إدارة مسافة شديدة الحساسية بين مطلب الدولة بحصرية القرار والسلاح، وحسابات حزب الله، والضغط الأميركي، والموقف الإسرائيلي، مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي.
وختم: قدرة بري على إبقاء هذه الخيوط مجتمعة قد تمنحه دوراً أساسياً في صياغة المخرج السياسي للمرحلة المقبلة، بعيداً من أي انفجار داخلي.
شادي هيلانة - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|