إيران تجرّ أميركا من مهلة زمنية الى أخرى فمن اقترب من الحَسْم لصالحه؟...
هل يؤكد تآكُل المهل الزمنية الأميركية الممنوحة مراراً وتكراراً لإيران من دون التوصّل الى أي اتفاق فعّال معها، واحتفاظ طهران بالقدرة على مهاجمة القوات والمصالح الأميركية في الخليج والشرق الأوسط، (هل يؤكد ذلك) الخطاب الإيراني الذي يقول إن إيران انتصرت وحسمت المواجهة لصالحها؟ أم من المبكر الغوص في مثل تلك الاستنتاجات النهائية منذ الآن؟
الورقة العسكرية
ففي العادة، تُترَك الورقة العسكرية للنهاية، أي بعد استنفاد الوسائل الديبلوماسية والضغوط الاقتصادية والمالية، وهو ما فعلته الولايات المتحدة الأميركية مع الإيرانيين على مدى عقود. ولكن إنزال الجيش الأميركي في المعركة، بما يمتلكه من أسلحة وخبرات، لم يشكل فارقاً حاسماً حتى الساعة، أي بعد مرور خمسة أشهر ونصف من الاحتكاك العسكري الأميركي - الإيراني المباشر. فهل هذا انتصار لطهران وهزيمة لواشنطن، أم لا يزال هناك الكثير من المراحل العسكرية وغير العسكرية التي يجب أن تمرّ بها الحرب الأميركية - الإيرانية قبل الحديث عن حَسْم؟
الصمود ليس انتصاراً...
شدد مصدر مُتابِع على أنه "من المُبكر بعد الحديث عن أي توصيف نهائي للحرب الأميركية - الإيرانية، لأن نتائجها لا تحددها المرحلة العسكرية فقط".
وذكّر في حديث لوكالة "أخبار اليوم" بأن "حرب إيران ليست الأولى في التاريخ التي لم تحقق فيها الولايات المتحدة الأميركية أهدافها الظاهرة في شكل مباشر، وبواسطة المعارك. ولكن خلال مراحل أخرى، قد نرى أن هناك أهدافاً أميركية كثيرة ستتحقّق بفعل نضوج بعض الأمور تبعاً لمرور الزمن. وهنا لا نقول إن الجيش الأميركي هو القوة التي لا أحد يقدر عليها أبداً، ولكنه يخوض حرباً هذه المرة مع قوة عسكرية إيرانية تعتبر أن صمودها هو انتصار. وأما الحقيقة، فهي أن الصمود ليس انتصاراً، وأن الحرب لا تُقاس به، بل بالوقائع على الأرض".
نووي مُدمَّر
وشرح المصدر أن "الوقائع التي تظهرها الحرب تُفيد بأن المشروع النووي الايراني دُمّر، رغم الكلام الذي لا يزال يتحدث عن قدرات نووية إيرانية. كما أن لجوء إيران الى استعمال ورقة مضيق هرمز هو مسألة استلحاقية، وليست دليل قوة، بل إشارة الى محاولة إيران أن تجد أي مكان لتهاجمه، نظراً الى أن قدراتها العسكرية باتت محدودة".
وختم:"هناك الكثير من التفاصيل التي تؤكد أن لا شيء حُسِم في الحرب الأميركية - الإيرانية. وما يمكن تأكيده الآن هو أن لا قدرة على إجراء حساب لنتائج الوضع القائم الآن، إلا بعد مرور أشهر من انتهاء المعارك كلياً، عندما تنتهي".
أنطوان الفتى - أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|