بوست و تغريدة

"كذبة وتغطية على الجرائم المالية"... جميل السيد يهاجم قانون هيكلة المصارف

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

شنّ النائب جميل السيد هجوماً حاداً على قانون إعادة هيكلة المصارف الذي أقرّه مجلس النواب أمس، مؤكداً أنه كان ولا يزال من أشد المعترضين عليه، ومعتبراً أن القانون لن ينقذ البلد أو الودائع، بل يشكّل، بحسب وصفه، "عفواً مبطناً" عن الذين خالفوا قانون النقد والتسليف واختلسوا وهدروا الودائع وهرّبوا الأموال إلى الخارج والداخل.

وقال السيد، في منشور عبر منصة "إكس"، إن كثيرين ممن يعتبرهم من أسباب الانهيار ساهموا، وفق قوله، في كتابة وتنظيم ما وصفه بـ"القانون الإصلاحي الوهمي" لإخفاء ارتكاباتهم، مشيراً إلى أن القانون لا يتضمن بنداً يتطرق إلى الأسباب الحقيقية للانهيار المالي، أو يطالب بمحاسبة أي من المسؤولين، أو يتحدث عن استعادة أموال منهوبة ومهدورة، كما لا يكلّف أحداً بالتحقيق في الانهيار الذي قال إنه أفلس لبنان بما يزيد على 112 مليار دولار.

ورأى أن القانون الذي أُقر أمس يمهّد لوضع اليد على ما تبقى من ودائع الناس من خلال قانون الفجوة المالية الذي سيأتي لاحقاً، معتبراً أن هذا القانون سيقسّم الودائع على أقساط ضئيلة تمتد بين 4 و20 سنة، من دون ضمانات لاستمرار الدفع.

وأضاف أن قانون الفجوة المالية اللاحق سيصادر، وفق تعبيره، ودائع يعتبرها "مشبوهة"، رغم أنها دخلت بصورة نظامية إلى المصارف منذ سنوات، في حين أن معظم ودائع الفساد العائدة، بحسب قوله، إلى مسؤولين ونافذين، جرى تحويلها إلى الخارج بعد 17 تشرين الأول 2019.

وتوقف السيد عند الحديث عن دعم صندوق النقد الدولي للقانون وإمكان مساهمته في استعادة ثقة الخارج بلبنان وثقة اللبنانيين بالمصارف، معتبراً أن ذلك "كله كذب"، وأن استعادة الثقة تبدأ بكشف الحقيقة ومحاسبة ومحاكمة المسؤولين، كبارهم قبل صغارهم، واستعادة الأموال المنهوبة والمهدورة والمحولة إلى الخارج، ولا سيما من مسؤولين في الدولة ووزارة المال ومصرف لبنان والمصارف.

وأكد أن الإصلاح، برأيه، لا يكون عبر "ارتهان وابتزاز" أصحاب الودائع من المقيمين والمغتربين الذين وثقوا بتطمينات أركان الدولة وحاكم مصرف لبنان والمصارف، مشيراً إلى أنهم، حتى يوم الانهيار في 17 تشرين الأول 2019، كانوا يؤكدون للناس أن "الليرة بألف خير ولا خوف على الودائع"، قبل أن ينقذوا، وفق اتهامه، ثرواتهم ويهرّبوها على حساب ودائع الناس.

وفي خلاصة موقفه، قال السيد إنه ليس من المتشائمين بل من الواقعيين، معتبراً أن كل ما يُقال عن إصلاح مالي ومصرفي وعودة للودائع ليس سوى "كذبة وتغطية على الجرائم المالية ومرتكبيها"، وأن الثقة لن تعود إلى القطاع المالي أو الليرة ما لم تبدأ المحاسبة وتُفتح التحقيقات.

وانتقد في هذا السياق مصير تحقيق شركة "ألفاريز ومارسال" الذي قال إنه "نام منذ سنوات إلى اليوم"، كما انتقد مسار التحقيقات القضائية مع حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، واصفاً إياها بـ"التمثيليات"، ومعتبراً أن الفساد بات اليوم "وقحاً ومستشرساً في الدولة ومؤسساتها أكثر من أي وقت مضى".

وفي رسالة أخيرة إلى صندوق النقد الدولي، قال السيد إن لبنان بحاجة إلى نصائحه "وليس إلى أوامره"، معتبراً أن العديد ممن يفاوضون الصندوق اليوم كانوا، وفق اتهامه، من المتقاضين أو المتورطين أو المسببين للفساد والانهيار، أو ممن هرّبوا ودائعهم إلى الخارج.

ودعا صندوق النقد، إذا كان يريد فعلياً مساعدة لبنان ولا يرغب في التحول إلى "غطاء وحماية للمرتكبين ولمسببي الأزمة المالية"، إلى اشتراط فتح التحقيقات والمحاسبة واسترجاع المال المهدور والمنهوب أولاً.

وختم بالقول إن لبنان، في حال تحقيق ذلك، لن يكون بحاجة حتى إلى قروض الصندوق، معتبراً أن غناه موجود فيه، ولا سيما في براعة مواطنيه وكفاءتهم وانتمائهم إلى بلدهم، مقيمين ومغتربين، محذراً صندوق النقد من أنه إذا لم يفعل ذلك، "فأنتم متواطئون وشركاء من حيث تدرون ولا تدرون".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا