بكاء ممثل لبنانيّ وزوجته مباشرة على الهواء... إليكم ما حصل بينهما (فيديو)
حماس خارج الإدارة والأموال... "مجلس السلام" يعلن آلية لمراقبة الخروقات
خرج المدير العام لـ"مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، برسالة غير اعتيادية باللغة العبرية، نفى فيها بصورة قاطعة وجود أي اتفاق مالي بين المجلس وحماس، مؤكداً أن الحركة لن تحصل على أموال ولن يكون لها دور في إدارة القطاع، بالتوازي مع الكشف عن بدء تشغيل آلية لمراقبة خروقات الاتفاق في غزة، في وقت لا تزال فيه خطة "اليوم التالي" تواجه تأخيرات كبيرة على المستويين الأمني والمدني.
وبحسب تقرير للصحافيتين كيرين بتسلئيل وسبير ليبكين في موقع "N12" الإسرائيلي، كتب ملادينوف للمرة الأولى منشوراً بالعبرية قال فيه: "الادعاءات بشأن وجود اتفاق مالي بين مجلس السلام وحماس كاذبة".
وأكد ملادينوف أن أي ترتيب من هذا النوع "لم يُناقش، ولم يُبحث، ولن يكون مطروحاً على الطاولة مستقبلاً"، مشدداً على أن حماس لن تتمكن من الوصول إلى أموال المجلس، وأن الأموال لن تمر عبر الحركة، فيما ستخضع جميع العقود والمدفوعات لعمليات تدقيق وموافقات ورقابة.
كما أوضح أن حماس لن تكون جزءاً من الإدارة المدنية لقطاع غزة.
وأكد ملادينوف أيضاً ما كانت "أخبار 12" قد نشرته قبل يومين في نشرتها المركزية، ومفاده أن مجلس السلام بدأ تشغيل آلية لفحص خروقات الاتفاق في القطاع.
وقال: "في الأيام الأخيرة بدأت آلية لمراقبة الخروقات بالعمل. وكل خرق يتم التحقق منه سيُعالج".
ووفق التقرير، يرصد الجيش الإسرائيلي استمرار حماس في خرق وقف إطلاق النار، فيما تُنقل التقارير المتعلقة بما يجري ميدانياً إلى مجلس السلام. وبدأت الآلية الجديدة عملها بهدف تحديد الطرف الذي لا يلتزم بشروط الاتفاق.
وكان مسؤولون في مجلس السلام قد أوضحوا أنه في حال لم تلتزم حماس بتعهداتها، فإن المجلس لن يمنع إسرائيل من الرد.
وقال هؤلاء: "نأمل أن تلتزم حماس بما تعهدت به، لكننا لسنا ساذجين أيضاً، ولن يقف أحد في طريق إسرائيل إذا خرقت حماس التفاهم وحاولت إعادة بناء قوتها أو العودة إلى النشاط العسكري".
وأضافوا: "نحن نطلب إعطاء فرصة لعملية نزع السلاح، لا توفير حصانة للنشاط المسلح".
وأشار ملادينوف إلى أن المحادثات مع إسرائيل لا تزال مستمرة، موضحاً أن "خريطة الطريق" تشكل إطاراً لترتيب بين مجلس السلام وحماس، بالتوازي مع المباحثات الجارية مع إسرائيل.
وفي ما يتعلق بالخطوات المطلوبة من إسرائيل، قال ملادينوف: "إسرائيل ليست مطالبة بالاعتماد على الثقة أو اتخاذ خطوات لا رجعة فيها قبل تنفيذ خطوات يمكن التحقق منها على الأرض".
وأضاف أن الهدف لا يزال "تفكيكاً كاملاً للأسلحة، وضمان ألا تعود غزة أبداً إلى تشكيل تهديد من النوع الذي اختبرته إسرائيل في 7 تشرين الأول".
وفي ختام رسالته، قدّم ملادينوف خطة مجلس السلام باعتبارها بديلاً عن سيناريوهين: الأول بقاء حماس في الحكم وإعادة بناء قدراتها العسكرية، والثاني عودة إسرائيل إلى السيطرة على كامل سكان القطاع.
وقال إن البديل الذي يطرحه المجلس يقوم على "نزع كامل للسلاح، وإدارة مدنية، ووجود أمني دولي تحت قيادة أميركية، وآليات للرقابة والتحقق".
وبالتوازي، أشار التقرير إلى بيان غير اعتيادي صدر عن المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، ربط للمرة الأولى بشكل علني ومباشر بين وقف إطلاق النار في غزة وتصاعد نشاط حماس ضد سكان ومعارضين.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإنه وجهاز الأمن العام "الشاباك" يرصدان منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول 2025 زيادة في عمليات التحقيق والتعذيب التي تنفذها حماس بحق مدنيين، مع استخدام منشآت عامة، من بينها مدارس ومستشفيات ومساجد ومؤسسات حكومية.
وفي المقابل، ورغم توقف هجمات الجيش الإسرائيلي في القطاع، لا تزال خطة النقاط الـ15 التي يُفترض أن تحدد شكل "اليوم التالي" بعيدة عن التنفيذ.
وعلمت "N12" أن القوة متعددة الجنسيات لا يُتوقع أن تبدأ الدخول إلى قطاع غزة قبل تشرين الأول، مع احتمال ألا تدخل إلا بعد الانتخابات، فيما يعمل "الشاباك" بالتوازي على تدريب الميليشيات التي أخفقت سابقاً، تمهيداً لاستخدامها كقوة تعمل في ما يعرف بـ"رفح الخضراء".
ويُعد تشكيل القوة متعددة الجنسيات أحد أبرز مؤشرات التأخير في تطبيق خطة مجلس السلام.
ووفق الخطة المطروحة، يُتوقع أن يرسل المغرب نحو 500 جندي، فيما من المتوقع أن تساهم كل من كوسوفو وألبانيا بعشرات الجنود فقط. وفي إسرائيل، يسود تقدير بأن هذه القوة لن تدخل غزة في وقت قريب.
كما أن خطة إنشاء "رفح الخضراء"، التي يفترض أن تشكل إحدى الركائز الرئيسية للمشروع في المنطقة الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن حدود "الخط الأصفر"، لا تزال بعيدة عن التنفيذ.
وتعمل الإمارات على الدفع نحو إقامة حي جديد في شرق رفح، بعدما صدرت أخيراً موافقة على بدء أعمال تجهيز الأرض والبنى التحتية.
إلا أن هذه الأعمال يتوقع أن تستمر نحو 6 أشهر، فيما تشير التقديرات إلى أن وضع الكرفانات والمنشآت الجاهزة في المنطقة لن يبدأ قبل تشرين الثاني 2026، أي بعد الانتخابات.
وبالتوازي، يسعى "الشاباك" إلى إشراك قادة الميليشيات المحلية في قطاع غزة ضمن هذه الخطة، للعمل في المنطقة التي يفترض أن تتحول إلى "منطقة خالية من حماس".
غير أن التقرير أشار إلى مفارقة أساسية، إذ إن النموذج الذي يُراد الاعتماد عليه جرى اختباره سابقاً من دون أن ينجح في تشكيل بديل فعلي عن حكم حماس.
فقد قُتل ياسر أبو شباب، الذي كان يُنظر إليه بوصفه إحدى الشخصيات المحورية في هذا المسار، إلى جانب ناشطين آخرين، فيما لم تتمكن الميليشيات التي بقيت حتى الآن من إثبات قدرتها على فرض سيطرة فعالة على الأرض.
ولا يزال المكون المدني من الخطة متعثراً أيضاً، إذ تشير التقديرات إلى أن دخول لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى قطاع غزة ليس مطروحاً في الأفق في المرحلة الحالية.
وأشار التقرير إلى أن محمد دحلان يشارك خلف الكواليس في هذه التحركات، إذ يدير مشروعاً كبيراً للمساعدات الإنسانية ويدفع باتجاه خطوات لإعادة إعمار القطاع باسم دولة الإمارات، بالتوازي مع عمله على تعزيز قاعدة التأييد التي يحظى بها.
ويرى التقرير أن هذا التأخير يمنح حماس المورد الذي تسعى إليه حالياً: الوقت، إذ يتوقع أن تحاول الحركة إطالة عملية نزع السلاح لأشهر طويلة.
وطالما لم تُستأنف الهجمات والاغتيالات، تستطيع حماس استغلال هذه الفترة لتجنيد عناصر جدد وإجراء تدريبات وإعادة بناء قوتها.
وبذلك، وبينما يفترض أن ينصب التركيز على إعادة تشكيل قطاع غزة، قد تؤدي التطورات السياسية داخل إسرائيل والانتخابات المقبلة إلى إطالة المرحلة الانتقالية التي تستفيد منها حماس، فيما تبقى خطة "اليوم التالي" معلقة بين آليات الرقابة الجديدة والتأخير في تنفيذ عناصرها الأمنية والمدنية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|