الصحافة

هل بدأت ورشة إعادة إعمار القرى الجنوبية؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في الجنوب ورشة إعادة إعمار مُصغّرة. على استحياء تتم إعادة تعبيد عدد من الطرقات، وإعادة توصيل شبكة الكهرباء الرسمية، بالإضافة إلى وصل أنابيب المياه للقرى الأمامية. وهذه الورشة تعمل بتمويل صغير من مجلس الجنوب والبلديات، فضلاً عن قرض البنك الدولي «LEAP» المُخصّص لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة من العدوان الإسرائيلي، وتهدف إلى تسهيل إعادة الناس إلى بيوتهم. ولخدمة هذا الهدف، يركّز القائمون على الورشة على إعادة تأهيل الأمور الأساسية مثل الطرقات وشبكات المياه والكهرباء والمدارس، ويتركون الأمور التي يمكن تصنيفها بالكمالية من وجهة نظر الوضع في الجنوب، مثل إنارة الطرقات، وتأهيل الأرصفة في الشوارع.

«نعيد إصلاح الحاجات الأساسية القادرة على إعادة السكان، مثل شبكات المياه»، يقول رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر الذي يصف أعمال التأهيل التي تجري اليوم بأنّها «توازن بين حاجة الناس والخطر». بالنسبة إلى حيدر المياه والمدارس والطرقات هي حاجات أساسية لتسهيل عودة الناس إلى قراهم، لذا يشير إلى قرار اتخذه المجلس بـ«إصلاح كلّ المدارس في المناطق غير المحتلة، وقبل الدخول في العام الدراسي المقبل». ولكن وبسبب عدم وجود تمويل حكومي حقيقي لهذه الأعمال، يؤكّد أنّ المجلس يصرف من موازنة عام 2026، والتي استُخدم جزء منها أصلاً أثناء العدوان لتمويل خدمة النازحين في المناطق، مثل شراء المازوت المُخصّص لتشغيل المولّدات لسحب المياه من الآبار والتدفئة. أمّا أعمال تعبيد الطرقات، فهي غير مرتبطة بإزالة الأضرار التي تسببت بها الحرب، يؤكد حيدر، بل هي مشاريع مُقرّة سابقاً لوزارة الأشغال العامة والنقل في موازنة عام 2025، وتُنفّذ اليوم في أماكن لم تتعرّض لأضرار نتيجة العدوان الإسرائيلي.

هذه الأعمال أدّت دوراً مهماً في إعادة السكان إلى القرى المُدمّرة، من النبطية وصولاً إلى آخر القرى قبل الشريط المحتل. في مجدل سلم مثلاً، يؤكّد رئيس البلدية يونس زهوة تسجيل عودة 853 عائلة بشكل رسمي، والرقم يصل إلى ألف في حال احتساب العائلات العائدة من دون أن تسجّل عودتها في البلدية، فضلاً عن وجود 58 عائلة مستقرة في مجدل سلم هي تسكن في الأساس في القرى المحتلة اليوم. وفي النبطية، يتكلم رئيس البلدية عباس عز الدين عن عودة نسبة 50% من السكان إلى المدينة، وهو ما يُلاحظ من عودة الازدحام إلى السوق والطرقات الأساسية فيها.

من جهة معالجة أضرار الحرب، يعيد زهوة التأكيد بأنّ «المياه أهم من الكهرباء لخدمة العائدين»، لذا قامت البلدية، وعلى حسابها الخاص بإعادة تمديد جزء من الشبكة لتعبئة الخزانات الرئيسية فيها. ولكن المشكلة في مجدل سلم تكمن في اتكال القرية في تأمين حاجاتها من المياه على بئرين، تؤمّن الأولى ثلثي الحاجات وهي واقعة تحت الاحتلال، فيما تؤمّن الثانية ثلث الحاجات وهي بتصرف البلدية، وهو ما دفع البلدية إلى الطلب من مؤسسة مياه لبنان الجنوبي إعادة وصل القرية بـ«خط وادي جيلو».

أمّا الكهرباء في القرية، فمقطوعة، يقول زهوة، معيداً السبب إلى تقطّع الكابلات بسبب العدوان الإسرائيلي، سواء الخاصة بالمولّدات أو الخاصة بالشبكة العامة، على الرغم من أنّ المولّدات الخمسة المملوكة للبلدية نجت من العدوان. وفي هذا السياق، يشير إلى أنّ مؤسسة كهرباء لبنان قامت بالكشف على الأضرار فقط، إنّما من دون إعادة تأهيل أيّ شيء حتى الآن سوى وصل خطوط التوتر العالي، ولكن من دون إيصال الكهرباء إلى البيوت.

في النبطية، المشهد مختلف، حيث لا تتحمّل المدينة التي يعود إليها سكانها انقطاعاً دائماً في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه. لذا، تمكّنت البلدية من تأمين نحو 14 ألف متر من الكابلات لإعادة وصل الكهرباء إلى المحالّ والمنازل، بحسب عز الدين، بتكلفة وصلت إلى 135 ألف دولار سُجّلت كديون على المجلس البلدي بسبب عدم وجود تمويل. حتى الطرقات، فتحتها البلدية على حسابها الخاص، ولم تسمح ببقائها مُقفلة أيام الحرب، إذ لم توقف آلياتها العمل، وهو ما كبّدها خسائر على مستوى الأرواح، إذ استشهد 6 عمال من عمالها أثناء قيامهم بأعمالهم.

حتى اللحظة، رفعت بلدية النبطية نسبة 30% من ركام الحرب، بالتعاون مع مجلس الجنوب، يقول عز الدين، إلا أنّ إصلاح الطرقات لم يبدأ حتى الآن، إذ «لا قدرة للبلدية على صيانتها وحدها، وهي تحتاج إلى قرار حكومي». والأمر نفسه يتكرر مع إصلاح شبكتي المياه والكهرباء في المدينة، فالبلدية تكبّدت خسائر كبيرة، إذ دمّر العدوان مولّدين بقدرة 500 KVA، وعدداً من الآليات، فضلاً عن مركز البلدية الأساسي الذي قُصف في حرب 2024.

79 ألفاً

هو عدد الوحدات السكنية المُدمّرة كلياً أو جزئياً أو التي تحتاج إلى ترميم في منطقة عمل مجلس الجنوب في عدواني 2024 و2026، ويشمل هذا العدد الوحدات السكنية في المنطقة المحتلة.

750 ألف دولار

هي قيمة الديون المستحقّة على بلدية النبطية، وهي قيود ورثها المجلس البلدي الحالي عن السابق، بسبب الانهيار النقدي والمصرفي وتأثيراته على واردات البلدية بالليرة التي تضاءلت حتى لم يبق لها من مورد سوى المولّدات الكهربائية، والتي لم تدفع فواتيرها في أشهر الحرب، على الرغم من عدم توقف البلدية عن تشغيلها طوال مدّة العدوان.

فؤاد بزي- الاخبار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا