عربي ودولي

منشآت الطاقة والمطارات في دائرة الخطر... السعودية تستعد لهجمات وشيكة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تدخل السعودية مرحلة استنفار أمني متزايد على وقع معلومات استخبارية تتحدث عن احتمال شن هجمات منسقة "قريبًا جدًا" تنطلق من جهتين، عبر فصائل مسلحة عراقية والحوثيين في اليمن، وتستهدف منشآت حيوية ومدنية داخل المملكة، في مقدمتها منشآت الطاقة والموانئ والمطارات، وسط اتهامات بأن العمليات المرتقبة يجري تنسيقها بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني.

وبحسب تقرير للصحافية سبير ليبكين في موقع "N12" الإسرائيلي، نقلًا عن مسؤول سعودي رسمي تحدث إلى شبكة "CNN" ليل الخميس – الجمعة، فإن المملكة تستعد لاحتمال تنفيذ هجمات متزامنة من جانب فصائل من الميليشيات العراقية والحوثيين في اليمن المدعومين من إيران.

وقال المسؤول إن تقارير استخبارية صادرة عن السعودية والولايات المتحدة ودول أخرى في المنطقة تشير إلى أن عناصر هذه الجماعات تخطط لشن هجمات داخل المملكة "في وقت قريب جدًا".

ووفق التقرير، من المتوقع أن تُنفذ هذه الهجمات بالتنسيق بين الأطراف المختلفة وبتوجيه من الحرس الثوري الإيراني، فيما تشمل الأهداف المحتملة منشآت الطاقة والموانئ البحرية والمطارات في أنحاء السعودية.

وتأتي هذه المعلومات بعد يوم واحد من إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن استهداف ناقلة نفط سعودية في خليج عدن، وفي وقت واجهت فيه المملكة خلال الأسابيع الأخيرة هجمات صاروخية من الحوثيين في اليمن، إضافة إلى هجمات بطائرات مسيّرة نفذتها ميليشيات مدعومة من إيران في العراق.

وأعرب المسؤول السعودي عن قلقه من التقارير الاستخبارية، مشيرًا إلى أنها تأتي بينما تعمل المملكة على تهدئة التوترات، وفي وقت تبدو فيه المفاوضات التي تشمل إيران وكأنها تسير في الاتجاه الصحيح.

وقال المسؤول: "السعودية ستتخذ جميع الخطوات اللازمة للتعامل مع أي عدوان".

وأضاف أن الرياض رصدت اجتماعات شارك فيها عراقيون وحوثيون وأعضاء في الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب تحركات لطائرات مسيّرة وصواريخ.

وقدر المسؤول أن الهجمات المخطط لها تهدف إلى عرقلة التقدم في المفاوضات، مشيرًا إلى أنها قد تعكس أيضًا وجود صراع على النفوذ داخل إيران نفسها.

وبحسب المسؤول السعودي، يُخطط لتنفيذ الهجمات من الشمال والجنوب بالتزامن، فيما جرى تحديد عدد من الأهداف المحتملة، من بينها منشآت مدنية واقتصادية، مع تركيز خاص على منشآت الطاقة والموانئ البحرية والمطارات.

وعلى الرغم من التقارير الاستخبارية، شدد المسؤول على أن السعودية ستواصل جهودها الرامية إلى تهدئة التوتر، بالتوازي مع استمرار الاتصالات مع السلطات العراقية.

وجاءت هذه التطورات بعد وقت قصير من إعلان التحالف بقيادة السعودية إصابة 11 مدنيًا في هجوم للحوثيين جنوب المملكة قرب الحدود مع اليمن.

وبحسب بيان التحالف، فإن 7 من المصابين مواطنون سعوديون، بينهم امرأة وطفل يبلغ من العمر 4 سنوات أُصيب بحروق من الدرجة الثانية.

كما أُصيب مواطن يمني ومواطنان مصريان ومواطن باكستاني.

وقال التحالف في بيانه إن الحوثيين نفذوا الهجمات باستخدام نيران عشوائية استهدفت مناطق مدنية.

ويتزامن هذا التصعيد مع قمة من المتوقع عقدها اليوم في السعودية بمشاركة ممثلين عن السعودية وتركيا وباكستان، وسط معلومات من مصادر في المنطقة تفيد بأن الدول الـ3 ستعلن خلال الاجتماع اتفاقًا دفاعيًا مشتركًا.

وتتزامن المخاوف السعودية أيضًا مع عودة التصعيد الواسع إلى الساحة اليمنية بعد سنوات من الهدوء النسبي.

وكان الحوثيون قد أعلنوا أمس إطلاق عدد كبير من الصواريخ الباليستية باتجاه معسكرات وتجمعات لقوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.

وقال المتحدث باسم الحوثيين إن ما جرى يمثل "عملية عسكرية واسعة" استهدفت معسكرات وتجمعات للقوات ومستودعات للأسلحة في عدة مناطق داخل البلاد.

وزعم الحوثيون أن الهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة مئات المقاتلين، إلى جانب إلحاق أضرار كبيرة بالمعدات والمعسكرات.

في المقابل، أكد الجيش اليمني أن عددًا من معسكراته تعرض لهجمات وأن هناك قتلى وجرحى، لكنه لم يعلن حصيلة رسمية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين في الحكومة اليمنية أن ما لا يقل عن 30 جنديًا قُتلوا، فيما أفادت وكالة "أسوشيتد برس" بسقوط ما لا يقل عن 30 قتيلًا ونحو 50 جريحًا.

وبحسب تقارير سعودية، استُخدمت طائرات مسيّرة أيضًا في بعض هذه الهجمات.

وفي بيانهم، حذر الحوثيون السعودية من أي تدخل إضافي، ورغم تقديمهم الأهداف على أنها قوات سعودية، فإنها، بحسب التقرير، تتألف في الواقع بصورة أساسية من قوات الحكومة اليمنية المدعومة من التحالف الذي تقوده الرياض.

ويسيطر الحوثيون على صنعاء ومناطق واسعة من شمال اليمن منذ عام 2014، ويحظون بدعم إيراني، في مقابل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من السعودية وحلفائها.

ويأتي الهجوم الحالي بعد عدة أيام شهدت ارتفاعًا في وتيرة المواجهات على أكثر من جبهة، بينها تقارير عن محاولة تسلل حوثية في منطقة تعز، وقصف مدفعي، وتبادل لإطلاق النار استمر ساعات.

ومنذ عام 2022، سادت في اليمن هدنة فعلية وانخفض مستوى القتال بصورة كبيرة، رغم عدم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، ما يجعل سلسلة التطورات الأخيرة مؤشرًا محتملًا إلى تحول في المسار وعودة المواجهة إلى نطاق أوسع.

وفي ظل الاستعدادات السعودية لهجمات محتملة على منشآتها الحيوية، بالتوازي مع تجدد المواجهات في اليمن والتحركات العسكرية التي تقول الرياض إنها رُصدت بين العراق واليمن والحرس الثوري الإيراني، تبدو المنطقة أمام اختبار جديد قد يحدد ما إذا كانت جهود التهدئة ستصمد، أم أن جبهة جديدة من التصعيد باتت تقترب سريعًا.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا