الصحافة

الجيش اللبناني يرفض أن يكون جسراً إلى علي الطاهر: إسرائيل تصعّد للضغط

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تحول التصعيد الإسرائيلي في محيط تلة علي الطاهر، وفق مصادر مطلعة، إلى جزء من استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض قبل أي انتقال إلى مرحلة تفاوضية مختلفة، فبين التفجيرات المتكررة، والحديث عن استهدافات لمسيّرات أو آليات، وبين تضخيم الأهمية العسكرية للتلة، تبدو إسرائيل وكأنها تمهد لمعركة سياسية وميدانية عنوانها السيطرة على علي الطاهر، بعدما خلصت إلى أن تحقيق هذا الهدف لن يكون ممكناً إلا عبر القوة أو من خلال انتزاعه على طاولة المفاوضات.

وتكشف المصادر أن ما يجري لا ينفصل عن تقييم إسرائيلي يعتبر أن نتائج المنطقة التجريبية الأولى لم ترتقِ إلى مستوى التوقعات، وأن تنفيذ الالتزامات لا يزال، من وجهة نظرها، غير مكتمل، فيما يحتاج أداء الجيش اللبناني إلى مزيد من الوقت والاختبار قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة. ومن هنا، تحاول إسرائيل نقل الضغط من الميدان إلى طاولة التفاوض، عبر مطالبة الجانب اللبناني بتحقيق ما عجزت هي عن فرضه بالقوة.

وبحسب المصادر، فقد برز ملف علي الطاهر في صلب النقاشات الأخيرة، مع طرح أكثر من تصور يقضي بدخول الجيش اللبناني إلى التلة أو توليه إجراءات ميدانية فيها، إلا أن قيادة الجيش حسمت موقفها منذ البداية، وأبلغت المعنيين، وفق المصادر، أنها لن تكون جسراً يفتح الطريق أمام أي تقدم إسرائيلي، وأنه إذا كانت إسرائيل تريد السيطرة على التلة، فعليها أن تتحمل مسؤولية ذلك بنفسها، لا أن تطلب من الجيش اللبناني القيام بخطوات قد تُفسَّر على أنها تمهيد لدخولها.

وتؤكد المصادر أن هذا الموقف ينسجم مع سياسة تعتمدها المؤسسة العسكرية منذ بداية المرحلة الحالية، تقوم على الحفاظ على التوازن بين تثبيت الاستقرار ومنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، وبين رفض الانخراط في أي ترتيبات يمكن أن تُفسَّر على أنها استجابة لضغوط إسرائيلية أو مساس بالسيادة اللبنانية. كما يراعي هذا النهج طبيعة العلاقة القائمة مع حزب الله، بما يمنع تحويل الجيش إلى طرف في الاشتباك السياسي أو العسكري الدائر.

وفي موازاة ذلك، تنقل المصادر أن بعض الأوساط المواكبة للمفاوضات بدأت تتحدث عن انطباع لدى الجهات الراعية للمسار التفاوضي بأن قائد الجيش العماد رودولف هيكل لا يتجاوب مع الطروحات المتعلقة بعلي الطاهر بالقدر الذي كانت تتوقعه، وهو ما دفع الوفد اللبناني المفاوض إلى توسيع إطار البحث، وعدم الاكتفاء بالشق العسكري، عبر طرح إنشاء لجان أمنية وسياسية واقتصادية متفرعة، في محاولة للحفاظ على زخم المفاوضات رغم التعثر في الملفات الأساسية.

وتخلص المصادر إلى أن إسرائيل تراهن على الجمع بين الضغط العسكري والاستنزاف النفسي والتفاوض السياسي لانتزاع مكاسب في هذا الملف، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن علي الطاهر لن تكون ورقة سهلة، وأن موقف الجيش حتى الآن لا يوحي باستعداده لتغيير قواعد تعامله معها، ما يجعل التلة مرشحة لأن تبقى واحدة من أكثر نقاط الاشتباك حساسية بين لبنان وإسرائيل، وأن يبقى مصيرها مرتبطاً بموازين القوى على الأرض أكثر من ارتباطه بما يدور داخل قاعات التفاوض.

محمد علوش-"ليبانون ديبايت"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا