إقتصاد

استقلالية المركزي أُقرت... فمن يعيد أموال المودعين؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كالصحوة بعد غفوة طويلة تبدو مقاربة المعنيين للملف الإصلاحي المالي على كل مستوياته.. وكي لا نظلم أحداً فقد تكون حربا الإسناد السبب المباشر بتأخّر إقرار القوانين الإصلاحية، أما جديدها فما أنجزته لجنة المال والموازنة من تعديلات على قانون إصلاح النظام المصرفي، على أن تعقد الإثنين المقبل جلسة ختامية للملحق المتعلّق بتراتبية الأموال المطلوبة، إضافة إلى قانونين يتعلّقان بالتصريح عن الأموال عبر الحدود وتمديد مهلة قانون تملّك الأجانب.

المصارف تترقب الصيغة النهائية لقانون إصلاحها فيما ينتظر المودعون، بصبر بدأ مع بداية الإنهيار المالي في العام 2019 وحتى اليوم، إستردادَ ودائعهم الضائعة بين مسؤوليات متداخلة من الدولة إلى البنك المركزي فالمصارف، ويخشون أن تأتي الحلول على حساب جنى الأعمار، الذي ضاع أكثر من نصفه بفعل إنهيار الليرة، وتآكل القيمة الشرائية لمدّخراتهم.

هل يكفي إنجاز قانون إصلاح المصارف كي يطمئن المودع ويتوقف عن نوبات الغضب أمام عدد من فروعها كما حصل مطلع الأسبوع؟

يقول خبير إقتصادي عبر "ليبانون فايلز" إن "التعديلات التي أقرّتها لجنة المال والموازنة على أهميتها لناحية الحفاظ على استقلالية مصرف لبنان وصلاحيات المجلس المركزي، إلّا أنها تبقى غير كافية ما لم تُستكمل بإقرار قانون استرداد الودائع، الذي يشكل المدخل الأساس لمعالجة الأزمة المالية وإنصاف المودعين، موضحاً أن قانون استرداد الودائع يجب أن يقوم على توزيع المسؤوليات والخسائر بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف، وفق تراتبية المسؤولية، من دون أن يبدأ تحميل الخسائر بالمودعين أو أن يتعرضوا لظلم إضافي، مؤكداً أن العدالة لا تكون بالتمييز بين الودائع الكبيرة والصغيرة، بل بين من تسبب بالأزمة ومن لم يتسبب بها".

الخبير الإقتصادي تطرّق أيضاً إلى مطالبة حاكم مصرف لبنان كريم سعيد الدولة بتسديد خمسة وعشرين مليار دولار لإعادة أموال المودعين، مشيراً إلى "أن هذا الطرح يستند إلى قرار مجلس شورى الدولة الصادر في 6 شباط 2024، والذي حمّل الدولة جانباً من المسؤولية، لافتاً، في الوقت عينه، إلى أن تحميل الدولة هذا المبلغ دفعة واحدة ليس أمراً واقعياً، بالتوازي مع عدم موافقتها عليه بانتظار الحل الشامل، وعدم موافقة صندوق النقد الدولي أيضاً، لأن الصندوق يتمسّك بمبدأ عدم تحميل الدولة نتائج سوء إدارة المصارف، أو عدم تحميل الدولة فوق طاقتها، داعياً إلى اعتماد حلول عملية قابلة للتنفيذ تضمن توزيع الأعباء بين الدولة والمصارف والمصرف المركزي الذي يشكّل جزءاً من المشكلة". ورأى الخبير الإقتصادي "أن ربط قانون استرداد الودائع بقانون إصلاح المصارف يؤخّر استعادة أموال المودعين، داعياً إلى ضرورة أن يسير القانونان بشكل متوازٍ لاستعادة الثقة بالدولة والقطاع المصرفي، بما يؤسس لمعالجة مستدامة للأزمة المالية ويسهم في إعادة إطلاق عجلة الاقتصاد".

وبين الدولة والمصارف والبنك المركزي هل يتحمل كل طرف مسؤولياته ويستعيد المودعون حقوقهم؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا