هذه الملفات ستحضر على الطاولة... ماذا ستقول أنقرة للرئيس عون؟
440 مليون دولار في شهرين... رعب مسيّرات "حزب الله" يشعل سباق التسلح الإسرائيلي
رغم استمرار وقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية، تخوض المؤسسة الأمنية الإسرائيلية سباق تسلح متسارعًا لمواجهة ما تعتبره أحد أخطر التهديدات لقواتها، والمتمثل في المسيّرات الانتحارية التابعة لـ"حزب الله"، بعدما ضخت وزارة الدفاع نحو 440 مليون دولار خلال الشهرين الماضيين لشراء تقنيات متطورة وتطوير وسائل دفاع جديدة.
وبحسب تقرير نشره موقع "ذا ماركر" الإسرائيلي، خصصت وزارة الدفاع الإسرائيلية خلال الشهرين الأخيرين نحو 440 مليون دولار لتعزيز قدرتها على اعتراض مسيّرات "حزب الله"، ولا سيما تلك العاملة بالألياف الضوئية، والتي تصفها إسرائيل بأنها التحدي الأكثر تعقيدًا في هذا المجال.
وأشار التقرير إلى أن حجم الاستثمار يعكس مستوى القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تطور قدرات الحزب، موضحًا أنه في الوقت الذي تستغل فيه إسرائيل فترة الهدوء لرفع جهوزيتها العسكرية، يواصل "حزب الله" تطوير عقيدته القتالية، وتدريب مشغلي المسيّرات، وتحديث المسيّرات العاملة بتقنية الألياف الضوئية.
وأدى ضخ هذا التمويل الكبير إلى إشعال منافسة واسعة بين عشرات الشركات الأمنية الإسرائيلية، التي قدمت حلولًا وتقنيات مختلفة. وجرى توجيه الجزء الأكبر من الموارد، عبر مديرية البحث والتطوير الدفاعي "مفات"، إلى مشاريع الابتكار، إلى جانب شراء أنظمة جاهزة عبر مديرية المشتريات، ولا سيما في مجالات الحماية السلبية وشبكات الحماية الخاصة.
ولفت التقرير إلى أن الجزء الأكبر من الموازنة المرصودة للمشروع انتقل بالفعل من خزائن وزارة الدفاع إلى الشركات والصناعات العسكرية، في خطوة تهدف إلى تسريع تطوير منظومات قادرة على مواجهة خطر المسيّرات.
ويسعى الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، إلى رفع نسبة نجاح اعتراض المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية إلى أكثر من 90%، على غرار النسب التي حققها في مواجهة المسيّرات المعتمدة على موجات الراديو.
إلا أن المسيّرات المرتبطة بالألياف الضوئية تفرض تحديًا مختلفًا، إذ لا تؤثر عليها وسائل التشويش الإلكتروني أو قطع الاتصالات، بسبب اعتمادها على اتصال مادي مباشر.
وأشار التقرير إلى أن ما تبقى من الموازنة سيُستخدم وفق الدروس المستخلصة من ساحات القتال، في وقت تعمل فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على دمج مجموعة من التقنيات المتطورة، يتصدرها نظام الليزر "أور إيتان"، الذي جرى دمجه أخيرًا مع منظومة "القبة الحديدية".
ويتيح هذا الدمج للمنظومة استخدام وسيلتين مختلفتين للاعتراض في الوقت نفسه، هما صواريخ "تامير" الاعتراضية ونبضات الليزر عالية الطاقة.
وتعتبر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن نجاح هذه المنظومات يشكل شرطًا أساسيًا لتمكين القوات البرية من المناورة في أي مواجهة مقبلة من دون أن تبقى مكشوفة أمام خطر المسيّرات.
كما يؤكد مسؤولون كبار في الصناعات العسكرية أن إسرائيل استفادت من دروس الحرب في أوكرانيا، حيث استخدمت روسيا مسيّرات مماثلة بفاعلية ضد القوات الأوكرانية.
وبينما تتسارع الاستثمارات والتجارب، يبقى السؤال الأبرز داخل إسرائيل: هل تكفي 440 مليون دولار لمنح الجيش الإسرائيلي تفوقًا تكنولوجيًا أمام تهديد يواصل تطوره على الطرف الآخر من الحدود؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|