بعد 17 عامًا من القطيعة... إسرائيل تدخل فنزويلا من بوابة الزلزال
رغم القطيعة الدبلوماسية المستمرة منذ عام 2009، تستعد إسرائيل لإرسال بعثة رسمية إلى فنزويلا للمساعدة في عمليات إنقاذ العالقين تحت الأنقاض، بعد الزلزالين اللذين ضربا البلاد الأسبوع الماضي، في خطوة إنسانية تحمل في خلفيتها بعدًا سياسيًا حساسًا بين دولتين انقطعت العلاقات بينهما قبل 17 عامًا.
وبحسب تقرير للصحافي إيتامار آيخنر في "واي نت"، أعلن وزارة الخارجية الإسرائيلية أن بعثة إسرائيلية رسمية ستتوجه اليوم الثلاثاء إلى فنزويلا للمساعدة في إنقاذ العالقين، عقب كارثة الزلزال المزدوج الذي ضرب البلاد الأسبوع الماضي، وذلك على الرغم من قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين عام 2009.
وتأتي مغادرة البعثة بعد دراسة قادها مجلس الأمن القومي الإسرائيلي شملت مسائل التنسيق والتكامل المطلوبة بين الجهات المشاركة في المهمة، وهي وزارة الخارجية والجيش الإسرائيلي وقيادة الجبهة الداخلية.
وسيقود نشاط وزارة الخارجية ضمن البعثة السفير يوعاد ماغن، الذي نشأ في فنزويلا، فيما يقود بعثة الجيش الإسرائيلي رئيس أركان قيادة الجبهة الداخلية العميد إلعاد أدري. وتضم البعثة عناصر مهنية هندسية من قيادة الجبهة الداخلية وممثلين عن وزارة الخارجية، على أن ينضم لاحقًا خبراء إضافيون من قيادة الجبهة الداخلية والهيئة الوطنية للطوارئ.
ووفق وزارة الخارجية الإسرائيلية، سيعمل الخبراء بالتعاون مع نظرائهم في فنزويلا، وبما يتناسب مع الحاجات الميدانية على الأرض.
وكانت إسرائيل قد أعلنت، في اليوم نفسه الذي وقعت فيه الكارثة، أنها تستعد لإرسال بعثة مساعدة إلى كراكاس. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية حينها إنها تجري تقييمًا للوضع مع الجهات ذات الصلة في إسرائيل وتدرس إمكانات تقديم المساعدة.
وتتطلب أي مساعدة إسرائيلية مباشرة موافقة من حكومة فنزويلا، وقد تشكل في الوقت نفسه فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.
وفي موازاة ذلك، تواصل السلطات في فنزويلا، إلى جانب فرق إنقاذ دولية، البحث عن ناجين تمكنوا من الصمود بعد الزلزالين اللذين ضربا البلاد في 25 حزيران.
وقال جيسون ماركانو، وهو مواطن تمكن من التواصل مع أفراد من عائلته دُفنوا تحت الأنقاض في مدينة لا غوايرا الساحلية، وعمل مع فرق الإنقاذ لإخراجهم أحياء: "إنه عمل صعب بشكل لا يُصدق، لكننا نواصل بقوة". وأضاف: "لم نفقد الأمل أبدًا".
ووفق آخر تقرير في البلاد، بلغ عدد الضحايا حتى الآن 1,719 قتيلًا، فيما أُصيب ما لا يقل عن 5,034 شخصًا، وتُقدّر أعداد المفقودين بنحو 50 ألفًا.
وفيما تكافح السلطات لإنقاذ أكبر عدد ممكن من المتضررين، وجّه كثيرون في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية انتقادات إلى الحكومة، معتبرين أن استجابتها لم تكن كافية ولم تثبت نجاعتها مقارنة بالجهود المدنية المبذولة لإنقاذ أشخاص عالقين تحت مبانٍ منهارة.
وكانت حكومة فنزويلا قد أعلنت عام 2009 قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، احتجاجًا على عملية "الرصاص المصبوب" في قطاع غزة. وذكرت وزارة الخارجية في كراكاس يومها أن القرار اتخذه الرئيس الفنزويلي آنذاك هوغو تشافيز، لأن "إسرائيل تلاحق الشعب الفلسطيني بطريقة غير إنسانية".
وبين ركام الزلزال وذاكرة القطيعة السياسية، تبدو المهمة الإسرائيلية إلى كراكاس أكثر من عملية إنقاذ، إذ تختبر ما إذا كانت الكوارث قادرة على فتح ممرات ضيقة بين خصومات عمرها سنوات.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|