صفقة بـ7 ملايين دولار... إسرائيل تلاحق مسيرات حزب الله
وقّعت وزارة الدفاع الإسرائيلية عقدًا بقيمة 21 مليون شيكل، أي نحو 7 ملايين دولار أميركي، مع شركة "ماغوس سيستمز" الإسرائيلية، لتزويد الجيش بمئات أنظمة الرادار المتقدمة المخصصة لكشف الطائرات من دون طيار.
وبحسب ما أوردت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، من المقرر نشر هذه الرادارات بشكل أساسي على طول الحدود مع لبنان، بهدف حماية القوات البرية الإسرائيلية من التهديدات الجوية القريبة.
وتتميّز المنظومة الجديدة بخفة وزنها وانخفاض كلفتها مقارنة بالأنظمة الدفاعية الكبيرة، ما يتيح للجيش الإسرائيلي نشرها على نطاق أوسع وبأعداد كبيرة في الميدان.
وصُممت هذه الرادارات خصوصًا لتوفير إنذار مبكر ضد الطائرات من دون طيار المزودة بألياف ضوئية، والتي يستخدمها الحزب، وتُعد أكثر صعوبة في المواجهة عبر أنظمة الحرب الإلكترونية التقليدية، لأنها لا تعتمد على إشارات الراديو المعتادة.
وتعتمد المنظومة على دمج بيانات الرادار مع الكاميرات الميدانية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تصنيف الأهداف بدقة أكبر، سواء كانت أفرادًا أو مركبات أو طائرات من دون طيار، إضافة إلى تقليل الإنذارات الخاطئة الناتجة عن حركة الطيور أو الحيوانات.
وجاء توقيع العقد بعد تجربة ميدانية شملت تشغيل 8 أنظمة رادارية تابعة للشركة من قبل الجيش الإسرائيلي، ما دفع وزارة الدفاع إلى اتخاذ قرار الشراء الموسع، بهدف تعزيز قدرة القوات على رصد التهديدات في الميدان ومنح الجنود وقتًا إضافيًا للاحتماء قبل وقوع أي استهداف، وفق الإعلام العبري.
وتأتي هذه الصفقة في ظل تصاعد القلق الإسرائيلي من تطور استخدام الطائرات من دون طيار على الجبهة الشمالية، بعدما تحولت هذه الوسائل خلال المرحلة الأخيرة إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه الجيش الإسرائيلي، بسبب صغر حجمها وانخفاض كلفتها وصعوبة رصدها في بعض الظروف الميدانية.
وتعكس الخطوة الإسرائيلية انتقالًا من الاعتماد على منظومات دفاعية كبيرة ومكلفة إلى البحث عن حلول أكثر مرونة وقابلية للانتشار السريع قرب القوات، خصوصًا في المناطق الحدودية التي تتطلب إنذارًا مبكرًا وسرعة في التعامل مع أي تهديد قريب.
كما تأتي الصفقة بعد تقارير إسرائيلية حذّرت من أن الطائرات الصغيرة من دون طيار، ولا سيما تلك التي يصعب تعطيلها بالتشويش التقليدي، باتت تفرض تحديًا جديدًا على الجيش الإسرائيلي، وتدفع المؤسسة الأمنية إلى تطوير أدوات كشف واعتراض أكثر ملاءمة لطبيعة المواجهة الحالية.
وبين تطور قدرات الحزب الجوية وسعي إسرائيل إلى تعزيز الحماية الميدانية لقواتها، تبدو الحدود مع لبنان أمام مرحلة جديدة من سباق تقني وأمني، عنوانه الأساسي: من يملك القدرة الأسرع على الرصد، التحذير، والتكيف مع أساليب المواجهة المتغيرة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|