فريد البستاني يثمّن تجاوب الحكومة مع مطالبات المواطنين بتعليق العمل بمرسوم الضرائب على المستوردات
عن حملة رئيس حكومة العراق ضد الفساد وعلاقتها بزيارة واشنطن!
طالت حملة مداهمات واسعة شنتها السلطات العراقية الأحد، 47 متهما بالفساد بين نواب ومسؤولين، بينهم 12 نائبا على الأقل، قبل أسابيع من زيارة يجريها رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن منتصف تموز، في إطار تعهداته بمكافحة الفساد وحصر سلاح الفصائل المقربة من إيران، وسط ضغوط أميركية متصاعدة على بغداد.
فقبيل الزيارة المرتقبة وهي الأولى له إلى الخارج منذ تسلمه منصبه الشهر الماضي، كثّف الزيدي رسائله "الإيجابية" تجاه واشنطن في محاولة لإعادة صياغة العلاقة مع الولايات المتحدة على أساس شراكة اقتصادية وأمنية أوسع، دون الإخلال بتوازن علاقات بغداد مع إيران.
وسيبحث الزيدي في واشنطن إطلاق إحدى الكفالات المالية البنكية العراقية المحجوزة لدى الولايات المتحدة، والتي تقدر بنحو 30 مليار دولار، إلى جانب ملفات اقتصادية واستثمارية.
وفي مواقف مستجدة، أكد الزيدي أن "المرحلة المقبلة لن تشهد أي غطاء سياسي أو وظيفي لأي متورط"، وان "قرار العراق بيد العراقيين ولا نقبل الإملاءات ونريد عراقًا خاليًا من القوات الأجنبية وأي تشكيلات مسلّحة خارج الدولة".
وترافقت هذه المعطيات مع زيارة قام بها وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الى بغداد لبحث ترتيبات تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، المقرر أن تستضيفه مدن النجف وكربلاء وبغداد، في تموز المقبل، وتخللتها لقاءات مع مسؤولين لبحث العلاقات الثنائية وتطويرها، وأطلعهم على تطورات المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن. فهل تبلغ الامور خواتيمها؟
مصادر مطلعة على الملف العراقي تؤكد لـ"المركزية" أن مستوى الفساد المستشري في العراق لم يعد بالإمكان السكوت عنه، ويمكن القول إن الزيدي خطا أولى خطواته الجدية في هذا المجال. فهناك حيتان كبيرة للفساد، وأدوات وسماسرة متغلغلون داخل مؤسسات الدولة يمارسون هذه الآفة.
وتشير المصادر الى ان الزيدي دخل عمليا في مرحلة محاربة الفساد، لكن لا أحد يعلم إلى أين ستصل هذه العملية، لا يمكننا التكهن بل نتابع الوقائع كما تتكشف. لكن الوقائع تؤكد ان كل "فاسد" يُعتقَل سيجر خلفه ما بين مئة الى ألف متورط. فقد أدى اتصال هاتفي واحد حصل عليه القضاء العراقي منذ ثلاثة أسابيع الى اعتقال أكثر من مئتي شخص. وبالتالي، ترتبط القضية بما سيُدلي به المعتقلون من اعترافات، وهي عملية تسير بشكل متدرج. ومن الضروري أن نستند إلى واقع الأمور دون الانخراط في طرح احتمالات افتراضية بشأن مآلاتها. ومع ذلك، هي خطوة طالما انتظرها العراقيون.
ومن الملاحظ أن الزيدي، وقبل زيارته واشنطن، وجّه ضربة جزئية إلى مافيا النفط المتعاملة مع إيران، واعتقل أفرادًا أساسيين محسوبين عليها، كنوع من الورقة التي يقدمها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتشير المصادر إلى أن الزيدي قبل واشنطن ليس كما بعدها. علينا أن ننتظر لنرى ما سيفعل ويقول بعد عودته.
تؤكد المصادر أن زيارة عراقجي إلى بغداد لم تثنِ الزيدي عن ملاحقة أشخاص مقرّبين من إيران، وهو مؤشر إيجابي. فقد زار عراقجي العراق وهو ينوي القيام بخطوة ما، لكن الأهم في زيارته أنها حملت طابعًا معنويًا، تمثلت في التحضير لتشييع المرشد رمزيا في العراق، في إطار الربط الروحي والمعنوي بين البلدين.
يولا هاشم - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|