تكنولوجيا

"أصلح ما تملك".. شعار قديم يعود بسبب غلاء الأجهزة الإلكترونية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تشهد صناعة التكنولوجيا ضغوطًا متزايدة في التكاليف، ما يدفع المستخدمين والشركات معًا إلى إعادة التفكير في طريقة استهلاك الأجهزة الإلكترونية، وإصلاحها بدلًا من استبدالها.

وأشار تقرير نشره موقع "إنغادجيت"، إلى أن العالم قد يكون على أعتاب مرحلة تشبه حملة "اصنع ما لديك وأصلح ما تملك" التي أطلقتها بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية لتقليل الهدر، واليوم تعود الفكرة بصيغة حديثة تقوم على "تقليل الاستهلاك وإطالة عمر الأجهزة".

ويقول الموقع إن جزءًا كبيرًا من الأزمة الحالية يرتبط بضغط هائل على سلاسل توريد المكونات، خصوصًا مع توسّع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إذ إن هذا الطلب المتزايد استحوذ على جزء كبير من قدرات التصنيع العالمية، في وقت لا يوجد فيه سوى عدد محدود من الشركات القادرة على إنتاج الشرائح المتقدمة وذاكرة الوصول العشوائي وأقراص التخزين.

وتشير تقديرات لشركة استشارات، إلى أن نقص الذاكرة عالميًا قد يستمر حتى عام 2030، ما يعني استمرار الضغط على الأسعار خلال السنوات المقبلة.

وبدأت آثار الأزمة بالظهور في الأسواق، حيث رفعت شركات كبرى أسعار منتجاتها، من بينها شركة أبل التي رفعت أسعار عدد من أجهزتها، وكذلك شركة مايكروسوفت التي شهدت بعض أجهزتها مثل "سيرفس" زيادات سعرية كبيرة.

كما أعلنت "فالف" عن تسعير مرتفع لجهازها الجديد "Steam Machine"، ما أثار نقاشًا واسعًا حول مستقبل تسعير الأجهزة.

"الإصلاح بدل الاستبدال"
ويدعو التقرير، إلى تبني ثقافة جديدة قديمة في آنٍ واحد: إصلاح الأجهزة بدلًا من التخلص منها.

ويؤكد أن كثيرًا من الأعطال لا تستدعي شراء جهاز جديد، بل يمكن حلها عبر تغيير مكونات بسيطة.

وتُظهر تجارب المستخدمين مع أجهزة قابلة للإصلاح، مثل منتجات "فايرفون" أو الحواسيب المعيارية من "فريم ويرك"، أن فكرة "تفكيك الجهاز وإصلاحه" ليست معقدة كما يعتقد البعض.

وبدأت بعض الحكومات بالفعل في دعم هذا التوجه، حيث منعت ولاية أوريغون الأمريكية ما يُعرف بـ"ربط القطع"، ما يسمح باستخدام قطع غيار من شركات طرف ثالث، كما يعمل الاتحاد الأوروبي على قوانين تلزم الشركات بتوفير أجهزة قابلة للإصلاح، بما في ذلك بطاريات قابلة للاستبدال بسهولة بحلول عام 2027.

ومع ارتفاع الأسعار، يُتوقع أن تشهد سوق الأجهزة المجددة والمستعملة نموًا أكبر، حيث يلجأ المستهلكون إلى شراء أجهزة مُعاد تأهيلها بدلًا من دفع تكاليف الأجهزة الجديدة بالكامل.

ويرى التقرير أن "المشكلة لا تتعلق فقط بالأسعار، بل أيضًا بثقافة استهلاك تشجع على الاستبدال السريع. ومع تزايد الضغط الاقتصادي ونقص المكونات، قد يجد المستخدمون أنفسهم مضطرين إلى إعادة التفكير في علاقتهم مع التكنولوجيا، والعودة إلى فكرة بسيطة: إذا كان يمكن إصلاحه، فلا داعي لاستبداله، بحسب الموقع".
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا