حملة تبرعات تُحرج يائير نتنياهو... و141 ألف شيكل بلا أجوبة
عاد اسم يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلى الواجهة من بوابة مالية وقضائية حساسة، بعد الكشف عن أن حملة تبرعات كان قد روّج لها قبل نحو 3 سنوات ونصف تحت عنوان "الدفاع القانوني عن رجال اليمين" جمعت 141 ألف شيكل، من دون أن تقدّم الجمعية التي تسلّمت الأموال تقارير مالية توضّح مصيرها، فيما بات مسجّل الجمعيات يطلب حلّها.
وبحسب تقرير للصحافي عمري منيف في القناة "N12" الإسرائيلية، فإن يائير نتنياهو كان قد نشر قبل نحو 3 سنوات ونصف مقطع فيديو طلب فيه من الجمهور التبرع بالمال من أجل "الدفاع القانوني عن رجال اليمين" في شبكات التواصل، في مواجهة ما وصفه بـ"الإرهاب القضائي لليسار".
ووفق التقرير، جُمعت في إطار الحملة 141 ألف شيكل، وجرى تحويلها إلى صندوق جمعية "المنتدى لتعزيز حرية التعبير في إسرائيل"، إلا أن الجمعية لم توضح ماذا حصل بالأموال، ولم تقدم تقارير مالية عن نشاطها، ولم ترفع تقارير إلى مسجّل الجمعيات، قبل أن يتبيّن، مساء الخميس، وللمرة الأولى، أن مسجّل الجمعيات يطلب حلّها.
وأشار التقرير إلى أنه في شهر كانون الأول 2022، نشر يائير نتنياهو، الذي كان يواجه في تلك الفترة عدة دعاوى تشهير، مقطع فيديو لجمع التبرعات، وذلك بعد وقت قصير من صدور حكم قضائي يلزمه بدفع ربع مليون شيكل إلى المدير العام السابق لموقع "واللا"، آفي ألكلاي.
وفي الفيديو، أوضح نتنياهو أن التبرعات ليست مخصصة له، بل للدفاع القانوني عن رجال اليمين على شبكات التواصل.
وقال يائير نتنياهو في الفيديو: "حرية التعبير لدينا، نحن رجال اليمين، تتعرض لهجوم". وأضاف: "ليس لدينا سوى أنفسنا، فقط شبكات التواصل الاجتماعي. الآن يحاول اليسار أن يسلبنا حتى هذه النعجة الصغيرة".
وتابع نتنياهو في المقطع نفسه مهاجمًا جمعيات اليسار، قائلًا: "إنهم مغمورون بالمال، كل جمعيات اليسار هذه. في المقابل، ضحاياهم هم أفراد عاديون وحيدون، يجدون أنفسهم فجأة مضطرين للتعامل مع نفقات قضائية بمئات آلاف الشواكل".
وبحسب التقرير، فإن مبلغ 141 ألف شيكل الذي جُمع في إطار الحملة حُوّل إلى "المنتدى لتعزيز حرية التعبير في إسرائيل"، وهي جمعية تأسست قبل نحو عام من الحملة على يد مؤسسين اثنين، أحدهما شمشون ألبويم، المعروف كأحد أبرز الناشطين من أجل "السيادة اليهودية" في جبل الهيكل.
إلا أنه، ومنذ ذلك الحين، ووفق التفاصيل التي وصلت إلى "N12"، لم تقدّم الجمعية تقارير كما هو مطلوب حول ما جرى بأموال التبرعات، ولم ترفع تقارير مالية عن نشاطها، كما لم تسلّم التقارير المطلوبة إلى مسجّل الجمعيات.
وبسبب هذا المسار، قرر مسجّل الجمعيات مؤخرًا التوجه إلى المحكمة بطلب حلّ الجمعية.
ويثير طلب الحلّ أسئلة حول مصير أموال الحملة التي روّج لها يائير نتنياهو، إذ جُمعت التبرعات تحت وعد بتقديم مساعدة قانونية لرجال اليمين، لكن في ظل غياب التقارير المالية، لا يزال غير واضح ما إذا كانت الأموال قد استُخدمت للهدف الذي جُمعت من أجله، وإن كانت استُخدمت فعلًا، فلمن حُوّلت وبأي حجم.
وبحسب التقرير، رفض يائير نتنياهو الرد على سؤال حول وجهة الأموال، كما رفض شمشون ألبويم التعليق.
وبذلك، تتحول حملة رُفعت يومها تحت شعار "الدفاع عن حرية التعبير" إلى ملف مفتوح على سؤال أكثر إحراجًا: أين ذهبت أموال المتبرعين، ومن يملك جوابًا رسميًا عنها؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|