محليات

قرار الإفادات يثير الانقسام… ودعوة إلى الحكومة لتفادي تداعياته وإلاّ!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رغم أن قرار إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية وضع حدّاً لواحد من أكثر الملفات التربوية إثارة للجدل خلال الأسابيع الماضية، إلا أنه فتح في المقابل باباً جديداً من الاعتراضات على المعايير التي اعتمدتها الحكومة لمنح الإفادات. وفي هذا السياق، تعتبر رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي الدكتورة نسرين شاهين أن المشكلة لم تعد في إلغاء الامتحانات بحدّ ذاته، بل في الآلية المعتمدة، التي ترى أنها تكرّس ظلماً جديداً بين الطلاب بدل أن تحقق العدالة المنشودة.

 

وتؤكد شاهين، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن "سوء التقدير والتخبط في القرارات أوصلا الامتحانات الرسمية إلى ما وصلت إليه اليوم، حيث أُلغيت امتحانات الشهادة الثانوية لسحب فتيل السجال من الإعلام والأروقة والشارع".

 

وتوضح أن "رابطة الأساتذة المتعاقدين كانت تطالب منذ البداية بإجراء الامتحانات الرسمية مع استثناء طلاب المناطق الحدودية، إلا أن وزيرة التربية لم تعتمد هذا الخيار، بل اتجهت، بالتنسيق مع ممثلي الأحزاب وروابط التعليم التابعة للسلطة، إلى اعتماد الامتحان الرسمي الموحد لجميع طلاب لبنان".

 

وتشير إلى أن الرابطة كانت من أوائل الجهات التي اعترضت على هذا القرار، معتبرة أنه "غير وطني وغير تربوي، لأنه يساوي بين الطالب المنهك من الحرب والطالب الذي أتم عامه الدراسي على أكمل وجه".

 

وتضيف: "جاء ردّنا بالمطالبة بإلغاء الامتحانات الرسمية واعتماد العلامات المدرسية، لأن الامتحان الرسمي الموحد لا يعزز فقط الشرخ بين الطلاب ويفقد شريحة كبيرة منهم حس التضامن المجتمعي، بل إن الإفادات أيضاً تحمل بُعدين؛ بُعداً وطنياً يحتاجه الطلاب الذين لم يتمكنوا من الدراسة لأسباب خارجة عن إرادتهم، وبُعداً غير مسؤول لأنه يساوي بين الطالب المجتهد وغير المجتهد".

 

وتلفت إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرار إلغاء الامتحانات الرسمية للشهادة الثانوية، شرط أن يكون معدل الطالب 9.5 في الفصل الأول من العام الدراسي، معتبرة أن "الحكومة نجحت في تهدئة ملف الامتحانات الرسمية المشتعل على مختلف الجبهات، إلا أن القرار جاء منقوصاً ومجحفاً بحق شريحة كبيرة من الطلاب".

 

وتسأل شاهين: "لماذا تم اعتماد معدل 9.5 في الفصل الأول للحصول على إفادة؟ وماذا عن الطلاب الذين كان معدلهم أقل من 9.5 في الفصل الأول ثم ارتفعت معدلاتهم لاحقاً ووصلت إلى 17 مثلاً وأتموا عامهم الدراسي على أكمل وجه؟ كيف يرسب طالب أنهى عاماً دراسياً كاملاً بنجاح، فيما ينجح آخر استناداً إلى معدل فصل واحد فقط؟".

 

كما تتساءل: "لماذا لم يُعتمد شرط علامة الفصل الأول على طلاب المناطق الحدودية فقط، مع اعتماد علامات نهاية العام الدراسي لطلاب باقي المناطق؟ وأين العدالة في ذلك؟ فالعدالة التي طالبنا بها لنصف طلاب لبنان لا يمكن أن تتحقق عبر ظلم النصف الآخر".

 

وفي ما يتعلق بطلاب الشهادة المتوسطة، تشير شاهين إلى أنه "في الوقت الذي تُعتمد فيه علامات الفصل الأول لطلاب الشهادة الثانوية، يُطلب من طلاب الشهادة المتوسطة الخضوع لامتحان تقييمي موحد ونهائي، ما يفرض إعادة النظر في آلية تقييم طلاب البروفيه ومساواتهم بالمعايير المعتمدة لطلاب الثانوية العامة".

 

وبناءً على ذلك، تدعو شاهين الحكومة اللبنانية وسائر المعنيين إلى إعادة النظر في شرط المعيار الموحد القائم على معدل 9.5 في الفصل الأول للحصول على الإفادة، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من الطلاب الذين أنهوا عامهم الدراسي بصورة طبيعية ارتفعت معدلاتهم بشكل ملحوظ مع نهاية العام.

 

وتشدد على أنه "كما طالبنا بالعدل والمساواة وبموقف وطني تجاه طلاب المناطق غير الآمنة، نطالب أيضاً بالعدل والمساواة وبموقف تربوي تجاه طلاب المناطق الآمنة".

 

وتختم شاهين بالقول: "لقد حذرنا مراراً من معالجة ملف الامتحانات الرسمية بمنطق سياسي، لكن من دون جدوى، والنتيجة أن السجال الذي بدأ بالسياسة انتهى بالسياسة، وكما هو الحال دائماً يدفع قطاع التربية والتعليم وطلابه الثمن، لذلك نعتبر أن قرار إلغاء الامتحانات الرسمية وفق معيار واحد يكرّس الظلم بين الطلاب، وهو سقطة تستوجب معالجة ثغراتها فوراً، وعلى جميع المعنيين تحمّل مسؤولياتهم تجاه طلاب لبنان كافة".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا