2025... فرص كثيرة ضاعت كان باستطاعتها تجنيب لبنان حرب إيران ومفاوضاتها...
باتت الدولة اللبنانية مُطالَبَة بالكثير اليوم، وبما قد لا تحتمله، بعدما أوصلت نفسها الى تلك الحالة.
فعام 2025 حمل فرصاً متعددة، كان بإمكانها لو أُحسِن استخدامها داخلياً أن تشكل قفزة نوعية لدولة لبنان وسلطاته وشعبه، وأن تجنّبه الانجرار الى حرب إيران اعتباراً من آذار الفائت، والانقياد الى مفاوضاتها أيضاً، منذ الأسبوع الفائت.
استقلال ورقي...
ولكن مرّ عام 2025 بإضاعة وقت كبير، وبرفض أي محاولة لوضع مهل زمنية والالتزام بها في ما يتعلّق بحصر السلاح في يد الدولة وحدها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، حتى في مرحلة ما بعد صدور القرارات الحكومية بهذا الشأن. وبقيَت الأمور على تلك الحالة، الى أن باغتت الحرب سلطة لبنان وسيادته وشعبه، وجرّت الجميع الى مسار ينتقص من لبنانية البلد.
ورغم كل ما سبق، يبدو البعض مكتفياً بتأكيد استقلال لبناني ورقي، بينما تُرسَّم حدود النفوذ الأميركي - الإيراني على امتداد الشرق الأوسط عموماً، وفي لبنان أيضاً، وهو ما يرجّح ارتفاع أسهم التمسّك الرسمي بالمخاوف المحلية القديمة المرتبطة بالحرب الأهلية، ما يعني أن سيادة لبنان ستدخل ثلاجة جديدة، مع قرارات حكومية تتعلّق بحصر السلاح هذه المرة.
تحديات كبرى
لفت مصدر مُتابِع الى أنه "إذا تراجعت الحكومة عن قراراتها بشأن حصر السلاح في يد الدولة وحدها، وعدم السماح بأي نشاط أمني وعسكري إلا للقوات المسلّحة اللبنانية الشرعية وحدها، فعندها ستكون كُسِرَت، وكَسَرَت معها صورة وهيبة الدولة في لبنان".
وذكّر في حديث لوكالة "أخبار اليوم" بأن "قرارات الحكومة في آب 2025 وآذار 2026، بشأن حصر السلاح ورفض أي نشاط حربي خارج إطار القوى الشرعية، أُقِرَّت لإسكات ضغط خارجي، ولمطالبة القوى الخارجية بوقف ضغوطها على الدولة اللبنانية، ولتجميد مطالبها بضرورة الانتقال اللبناني الى الأفعال ضمن هذا الإطار. وبالتالي، نحن نتحدث عن قرارات حكومية لا قدرة أو إرادة محلية كاملة بشأن تطبيقها".
وختم:"مضى العام الفائت كاملاً من دون أي تغيير. فلا حصر السلاح تمّ أو بدأ بنجاح، ولا مساعٍ داخلية حفّزت على بذل هذا المجهود من خلال مباحثات وجهود داخلية، وهو ما بات صعباً جداً حدوثه اليوم أو في أي وقت قريب. فإذا وُجِّهَت دعوة لنقاش داخلي بموضوع السلاح، سترفض الكثير من الشخصيات والجهات والأحزاب اللبنانية المشاركة فيه، استناداً الى أن حصر السلاح بات قراراً حكومياً مُلزِماً لا يحتمل الأخذ والردّ. وإذا أرادت الدولة تطبيق القرارات الحكومية، لن تنجح بذلك. ومجموع كل ما سبق يؤكد صعوبة ما نحن فيه، وقلّة الخيارات المتاحة للخروج منه، بينما كلفة أي تراجع للحكومة عن قرار حصر السلاح ستكون كبيرة جداً".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|