محليات

تطمينات أميركية لكبار المسؤولين اللبنانيين لا تتطابق مع الوقائع الملموسة...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تُقاس الأمور بنسبة كبيرة في العادة، من خلال الوقائع المتوفرة على الأرض. وإذا طبّقنا تلك القاعدة على التطمينات الأميركية التي تؤكد أن الولايات المتحدة لا تقبل المساس بسيادة لبنان في مسار مفاوضاتها مع إيران، نجد أن الأقوال والوعود غير متطابقة مع ما يحصل على أرض الواقع.

تناقضات

فلا فريق طهران في لبنان يتصرف ويتكلم على أساس أن هناك دولة لبنانية تفاوض عن نفسها في واشنطن، وعلى أساس أن ضمّه (لبنان) لمسار مفاوضات سويسرا الأميركية - الإيرانية يحترم استقلال البلد وحرية خياراته. ولا إيران تغيّر في تصريحاتها المرتبطة بالشأن اللبناني، والتي تتحدث عنه تماماً كما لو كان بنداً متعلّقاً بتخفيف العقوبات عنها، أو كأنه أرصدة إيرانية مجمّدة، أو مضيق هرمز مثلاً.

وهذا كلّه، فيما تتوالى التطمينات الأميركية لكبار المسؤولين اللبنانيين، من دون ركائز ثابتة على الأرض.

المصالح الأميركية

أوضح مصدر واسع الاطلاع أن "التصريحات الأميركية تلحق بالمصالح الأميركية، ولا شيء سوى ذلك. وما يهمّ واشنطن اليوم بالأكثر، هو أن تتفاوض مع الجهة التي تمتلك الكلمة الفصل بشأن السلاح الإيراني الموجود في لبنان. فالدولة اللبنانية لا تمتلك هذا السلاح، ولا السلطة عليه لتبتّ بأمره، بل طهران وحليفها اللبناني".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الجهود ستتركز في تلك الحالة على التفاوض حول السلاح مع الإيرانيين. فهل تأتي النتيجة النهائية بنزعه من لبنان، أو بالإبقاء عليه فيه مقابل تعهّد إيراني بعدم استعماله؟ هذا ليس معلوماً بعد. وإذا تُرك هذا السلاح على الأراضي اللبنانية من دون استعمال، ماذا سيكون الهدف منه؟ والى متى يمكن القبول به؟ كل تلك القضايا خاضعة للمفاوضات الأميركية - الإيرانية".

تجدُّد الحرب؟

ولفت المصدر الى أن "الأميركيين يعوّلون على تطور العلاقات بينهم وبين الإيرانيين مع مرور وقت التفاوض، وبعد إبرام اتفاق مع إيران، ما سيُدخل إسرائيل على الخط برأيهم في وقت لاحق، ويدفع طهران الى التخلّي عن مهاجمتها مستقبلاً. وهنا لا بدّ من التذكير بأن الهمّ الأساسي لدى إيران منذ زمن بعيد، هو وضع يدها على الدول العربية، ولبنان من ضمنها".

وأضاف:"النظام الديني في إيران ليس عائقاً أمام تطوير علاقات طهران بتل أبيب مستقبلاً. وخير مثال على ذلك، هو أنه رغم العداء الإيراني الكبير للولايات المتحدة الأميركية، ورغم مهاجمة الجيش الأميركي الأراضي الإيرانية، مَضَت طهران بنظامها الحالي نفسه الى التفاوض مع واشنطن، سعياً لاتفاق يؤمّن مصالح الجميع".

وختم:"الأمور غامضة طبعاً، ولا شيء واضحاً بشأن ما يمكن أن يحدث خلال مدة التفاوض الأميركي - الإيراني الحالي. هذا مع العلم أنه إذا لم يُبحَث موضوع الصواريخ الباليستية الإيرانية وتخصيب اليورانيوم الإيراني جدياً، فإن إسرائيل لن تقبل بأي اتفاق، وهو ما قد يُعيد كل شيء الى نقطة الصفر، مع احتمال تجدُّد الحرب أيضاً".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا