إسرائيل لا تنسحب مجانًا... شرط يضع الجنوب أمام معادلة جديدة
شروط إسرائيل للانسحاب من الجنوب: تراجع تدريجي فقط... وواشنطن لا تضغط
على وقع التحضير لاستئناف المحادثات بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، تكشف تل أبيب شروطها لأي انسحاب محتمل من مناطق في جنوب لبنان، واضعةً معادلة ميدانية واضحة: لا خروج قبل اختبار الآلية اللبنانية، ولا انسحاب من أي نقطة تراها إسرائيل قادرة على تهديد بلدات الشمال بشكل مباشر.
وبحسب تقرير للصحافي أمير بوخبوط في موقع "واللا" الإسرائيلي، فإن المحادثات بين إسرائيل ولبنان بوساطة الولايات المتحدة يُتوقع أن تُستأنف يوم غد الثلاثاء، على أن يناقش الطرفان، وفق التقديرات، نموذجًا لخطة تجريبية لترتيب الوضع على الأرض.
وفي خلفية هذه التطورات، نقل التقرير عن مصادر أمنية قولها إن البيت الأبيض لا يمارس ضغطًا فعليًا على إسرائيل للخروج من جنوب لبنان، بل يُظهر تفهمًا واسعًا لما تصفه إسرائيل بأنه تهديد مباشر من حزب الله للبلدات المحاذية للسياج الحدودي.
وكشف "واللا" أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس يميّزان بوضوح بين مناطق في جنوب لبنان تقع تحت السيطرة العملانية للجيش الإسرائيلي، ويمكن منها تنفيذ إطلاق نار مباشر نحو البلدات الإسرائيلية، مثل تلة الشقيف، وبين مناطق لا تتيح إطلاق نار مباشرًا باتجاه إسرائيل، مثل تلة علي الطاهر.
وبحسب التقرير، قد تُبدي إسرائيل أمام اللبنانيين، عبر الوساطة الأميركية، موافقة على الانسحاب من مناطق لا توجد منها قدرة على تنفيذ إطلاق نار مباشر باتجاه إسرائيل. إلا أن هذا الانسحاب، في حال حصوله، سيتم فقط بشكل تدريجي، وبعد تدمير البنى العسكرية فوق الأرض وتحتها. وإذا أثبتت الآلية اللبنانية نفسها، فقد يوافق الجيش الإسرائيلي على الانسحاب من تلك المناطق.
ونقل التقرير عن مصدر مطّلع على تفاصيل المسار قوله: "اللبنانيون سيحتاجون إلى أن يثبتوا لنا وللولايات المتحدة أنهم قادرون على مواجهة حزب الله وتدمير بنى عسكرية عمل عليها منذ نحو 20 سنة".
وإلى حين حصول ذلك، يؤكد مسؤولون أمنيون وعسكريون إسرائيليون، بحسب "واللا"، أنه لا توجد لدى الجيش الإسرائيلي أي نية للانسحاب من أي منطقة في جنوب لبنان. وخلال الفترة المقبلة، سيواصل الجيش الإسرائيلي تحديد البنى العسكرية والعمل على تدميرها.
كما تطرّق مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى عشرات المسلحين المحاصرين في كفرتبنيت في جنوب لبنان، حيث توجد شبكة تحت الأرض تضم عشرات المسلحين. وقال هؤلاء المسؤولون: "لا يوجد اتفاق على تسليم المسلحين أو على استسلامهم"، مضيفين أن نظرة الجيش الإسرائيلي لا تتعلق فقط بالمسلحين، بل أيضًا بتدمير النفق الذي يتحصنون داخله.
وبذلك، تبدو إسرائيل كأنها تربط أي انسحاب من الجنوب بسلسلة شروط ميدانية وأمنية، فيما يتحول الامتحان الحقيقي إلى قدرة الآلية اللبنانية على إثبات نفسها أمام واشنطن وتل أبيب في آن واحد.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|