أميركا أدخلت إيران بمعادلة الأمن اللبناني فهل انتهت مفاوضات واشنطن رسمياً؟
الى أي مدى يمكن الحديث عن نهاية عملية وملموسة شبه رسمية للمفاوضات الإسرائيلية - اللبنانية برعاية أميركية، بسبب مفاوضات سويسرا بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران؟
حصر السلاح؟
فالإعلان عن خلية لخفض التصعيد خاصة بلبنان في سويسرا، وحديث أعضاء الوفد الإيراني المفاوض عن إنشاء آلية مراقبة تُدخل إيران رسمياً في معادلة الأمن اللبناني، يطرح أسئلة كثيرة حول دور المفاوض اللبناني بعد اليوم في وقف التصعيد العسكري على الأراضي اللبنانية، وفي تثبيت وقف إطلاق النار. كما أن كل ذلك يطرح أسئلة متعددة حول مستقبل قرارات الحكومة اللبنانية المرتبطة بحصر السلاح في لبنان، وهو السلاح الإيراني في النهاية، بعدما باتت إيران عنصراً أساسياً ضمن خلية لخفض التصعيد فيه (لبنان)، وذلك فيما لا قبول إيرانياً بأي نوع من المساس بدورها الأمني والعسكري على الأراضي اللبنانية.
الحلّ الدائم
رأى عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج أن "وقف إطلاق النار الذي اتفقت عليه الولايات المتحدة الأميركية وإيران بالمبدأ، يُطلَب من خلاله الاستقرار على مستوى المنطقة، وأن يشمل الهدوء كل الجبهات خلال 60 يوماً لاستكمال المفاوضات. وهذا يتطلّب من الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل للتخفيف من عملياتها، من دون منعها من حماية نفسها. كما يتطلّب من إيران أن تضغط على "حزب الله" ليوقف عملياته العسكرية هو أيضاً".
واعتبر في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "كل ذلك يختلف عن الحلّ الدائم الذي تسعى إليه كل الدول. فالحلّ الدائم لا يمكنه أن يحصل بموازاة استمرار وجود "حزب الله" كفريق مسلّح داخل لبنان. والدليل على ذلك، الكلام الذي ردّده الرئيس ترامب أكثر من مرة بشأن تلزيم سوريا مسألة "الحزب"، والعقوبات التي طالت شخصيات تنتمي إليه، أو قريبة منه. فكل تلك الأمور تعني أن "حزب الله" لا يزال العائق الأساسي أمام قيام الدولة، وأن لا تسوية حول استمراره كمنظمة عسكرية وأمنية. وهذا قبل أن يكون مطلباً دولياً، هو مطلب أكثرية اللبنانيين الطامحين الى بناء دولة بالمعايير والمفاهيم الدولية، وأهمها حصرية السلاح، وأن يكون للدولة اللبنانية حصراً قرار السلم والحرب".
لن نقبل...
وشدد الحاج على أن "لا رجوع عن قرارات الحكومة اللبنانية بشأن حصر السلاح. والمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية مستمرة، وستأخذ طابعاً عسكرياً غداً يتطرق الى موضوع المناطق التجريبية. وبالتالي، يتّجه كل شيء نحو حصرية السلاح، والبحث بكيفية تنفيذ ذلك بالطريقة اللازمة التي تسمح ببناء دولة لبنانية".
وختم:"ما يحدث في إيران، يتعلّق بالدولة والشعب في إيران. وما يحدث في لبنان، يرتبط بنا نحن كلبنانيين. وبالتالي، يبقى الأهم هو التشديد على فكّ الربط الذي يسعى له دائماً "حزب الله" وإيران، انطلاقاً من منطق إيديولوجي وخلفية إيديولوجية، لأنهما يعتبران أن لبنان جزء من ولاية الفقيه التي تسعى طهران لقيامها. فنحن لن نرضخ، وبمعزل عما يمكن للدول أن تتفق عليه، إذا لم يَكُن لمصلحة لبنان، فنحن لن نقبل به. والتجارب السابقة منذ عام 1975 وحتى الساعة، تؤكد ذلك".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|