سلام من مرفأ بيروت: لن نسمح بأن يكون لبنان منصة للإضرار بأشقائنا العرب
السفير" الايراني باق في لبنان في انتظار معالجة هادئة وتأشيرته قيد الانتهاء "
وزارة الخارجية التي يتولاها الوزير يوسف رجي المقرب من "القوات اللبنانية"، سبق أن استدعت السفير الإيراني السابق مجتبى أماني بسبب ما سمته "التدخل الإيرني في الشؤون اللبنانية"، وتدرّجت في مواقفها إلى قرار إبعاد السفير المسمّى من بلاده.
عودة الاتصالات خففت الاحتقان
لم ينفذ السفير الإيراني المعيّن القرار، وظل مقيماً في سفارة بلاده، وإن كان لا يدلي بتصريحات ولا يطلق مواقف من التطورات في المنطقة ولبنان، ولا تستقبله أي جهة رسمية. فهل من حلول لأعمق أزمة ديبلوماسية مع إيران منذ قرار الرئيس أمين الجميل قطع العلاقات مع إيران عام 1983، ومن ثم التراجع عنها انذاك؟
قبل فترة حصل تواصل بين مستشار رئاسي والسفير شيباني، وإن يكن الأمر جاء مصادفة خلال تواصل بين رئيس جهاز أمني والمستشار الرئاسي.
لكن إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري ومعه "حزب الله" وقوى أخرى على عدم مغادرة السفير الإيراني، يعمق تفاعلات الأزمة المستجدة مع طهران، وبالتالي تتحرك عجلة المشاورات لإيجاد حل لقرار الخارجية الذي لم تتبنّه الحكومة علناً، ولو كان رئيسها نواف سلام غير معارض له، ومعه بطبيعة الحال رئيس الجمهورية جوزف عون الذي سبق أن توجه بانتقادات لطهران على خلفية "تدخلها في الشأن اللبناني".
تبدّل واضح
في خضم التطورات المتسارعة في المنطقة توازياً مع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، ومن ثم إعلان إصرار طهران على تضمين البند الأول من اتفاقها مع واشنطن لبنان، ووضع شرط لوقف النار ومن ثم الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، أعاد التواصل الرسمي بين بيروت وطهران الوضع إلى ما قبل صدور قرار الخارجية.
الواضح أن تبدلاً واضحاً طرأ على العلاقة اللبنانية- الإيرانية، وأن ملامحها بدأت مع اتصال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالرئيس عون وشرحه مضمون البند الأول من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية في شأن لبنان، والإصرار الإيراني على أن يكون وقف النار هو الشرط الأساسي لأي اتفاق مع واشنطن.
والحال أن طهران حرصت على إبقاء التواصل الرسمي مع بيروت من خلال عون وبري، وإن كان التواصل مع سلام لم يكتمل بعد، مع التنويه بأنها لم تعتمد سياسة استبعاد التواصل مع الحكومة.
وأدت الاتصالات إلى وقف الحملات الإعلامية التي كانت تشن على إيران وتحميلها تبعات الحرب الإسرائيلية - اللبنانية ومشاركة "الحرس الثوري" فيها، انطلاقاً من الأراضي اللبنانية بحسب ما أعلن سلام سابقاً.
وقد تجاوزت التسويات الكبرى في المنطقة قرار إبعاد السفير المعيّن، وظهرت دعوات من "حزب الله" مفادها أن "هناك تسويات تجري في المنطقة الآن ولا يعقل أن تبقى العلاقة الرسمية اللبنانية - الإيرانية بهذا المستوى. وإن إيران لا تضع نفسها مكان الدولة اللبنانية، بل هي عنصر مساعد، وتتواصل مع الجهات الرسمية من أجل تمكين الدولة اللبنانية من الحصول على مطالبها الوطنية".
يُفهم من ذلك أن اتصال عراقجي بعون قد يكون بداية لصفحة جديدة تتصل بملفات متوترة وداهمة في المنطقة تتخطى قرار إبعاد سفير، وربما تنعكس تواصلاً مباشراً بين رئاسة الجمهورية و"حزب الله"، ولا سيما أن عون شكر إيران على شمول لبنان بوقف إطلاق النار في اتفاقها مع واشنطن.
أما قضية انتهاء صلاحية تأشيرة شيباني، فربما تكون قيد التسوية قبل ذلك.
عباس صباغ -النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|