معمل غوسطا للنفايات: بيعت معداته والدولة تراهن عليه لحل الأزمة
عودة الأهالي تتواصل جنوبًا… ومساعٍ محلية ودولية لمنع عودة التصعيد
على وقع الهدوء الحذر جنوبًا، لا يزال المواطنون يتوافدون إلى قراهم ليعاينوا الركام والدمار الذي خلّفته الحرب. كما بدأت ورش الإصلاحات وإزالة الأضرار بالتحرك في عدد من المناطق، وسط مساعٍ محلية وخارجية لتثبيت وقف إطلاق النار والاستفادة من أجواء التهدئة التي فرضها الاتفاق الأميركي – الإيراني، بما قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر استقرارًا في لبنان والمنطقة.
في السياق، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام خلال اجتماع عقداه في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، التطورات المحلية والإقليمية الراهنة بعد الإعلان أمس عن الاتفاق على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية وتقييم ردود الفعل عليها، إضافة إلى الاتصالات التي أجريت مع لبنان في هذا المجال.
وتطرق البحث إلى التحضيرات الجارية لانعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الاميركية الإسرائيلية في واشنطن الأسبوع المقبل. واعتبر الرئيسان عون وسلام أنّ التفاهم الأميركي – الإيراني يشكل عاملاً إيجابياً على صعيد خفض التوتر في المنطقة ويدفع في اتجاه الحلول السلمية وإنهاء حالة الحرب.
وأكد الرئيسان على ثبات الموقف اللبناني في مفاوضات واشنطن لجهة الوقف النهائي لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية وعودة الأسرى اللبنانيين وإطلاق مسيرة الإعمار.
ترامب: لستُ راضيًا
بدوره، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يصمد، معتبراً أنّ الحرب في لبنان مسألة ثانوية.
وأعرب عن عدم رضاه عن الهجوم الإسرائيلي على بيروت قبيل توقيع الاتفاق مع إيران، مشدداً على أنّ ما تقوم به إسرائيل في لبنان يؤثر على مسار الاتفاق.
ودعا ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التحلي بمزيد من المسؤولية حيال لبنان، معتبرا أنه يمكن لإسرائيل أن تترك لسوريا مهمة التعامل مع “حزب الله”، ومشيداً بأداء الرئيس السوري في إدارة بلاده.
دعم أوروبي
بدورها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنّ الاتحاد سيواصل دعم السلطات اللبنانية، ولا سيما في مساعيها لنزع سلاح “حزب الله”، مشددة على ضرورة صمود وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لإعطاء فرصة للمساعي الدبلوماسية الرامية إلى الحفاظ على تهدئة مستدامة.
كما اعتبرت أنّ الوضع في لبنان لا يزال هشًّا ويستوجب اهتمامًا دوليًا ومتابعة حثيثة لمنع أي تصعيد جديد.
زحمة نحو الجنوب… والدمار حاضر
وبعد الاتفاق الأميركي – الإيراني، لا تزال حركة عودة الأهالي إلى القرى الجنوبية مستمرة منذ أمس. وسُجّلت زحمة سير خانقة في منطقة الأولي بالتزامن مع توجه المواطنين إلى بلداتهم في جنوب لبنان، كما وثّقت مقاطع فيديو ازدحامًا كثيفًا على طريق الرميلة مع استمرار توافد الأهالي جنوبًا.
في المقابل، انتشرت مشاهد توثق حجم الدمار في عدد من القرى الجنوبية عقب التصعيد الأخير، وسط محاولات الأهالي تفقد منازلهم والبدء تدريجيًا بإزالة آثار الحرب.
كما حذّر الجيش اللبناني المواطنين العائدين إلى القرى والبلدات المتضررة من مخاطر الذخائر غير المنفجرة ومخلّفات القصف، مؤكداً أنّ جميع المناطق التي تعرضت للاستهداف أو لحقت بها أضرار لا تزال تُعد مناطق خطرة.
ودعا الجيش، في فيديو توعوي نشره، الأهالي إلى الالتزام الكامل بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة في المناطق الجنوبية وعدم الاقتراب من أي جسم مشبوه أو غريب.
وشدد على ضرورة الإبلاغ فوراً عن أي جسم يُشتبه بأنه من مخلفات القصف أو الذخائر غير المنفجرة، عبر أقرب مركز عسكري أو من خلال الاتصال بالمركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام على الرقم 05/956143.
الجيش يتمركز داخل حداثا
في إطار متصل، أعلنت بلدية حداثا أنّ الجيش اللبناني يواصل تثبيت نقاط عسكرية وأمنية داخل البلدة، في إطار الإجراءات الميدانية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار وتأمين المنطقة.
وأوضحت البلدية في بيان أنّ الجيش ثبّت نقطة عند مفرق الشاليهات، فيما تتواصل الأعمال لتثبيت نقاط إضافية داخل البلدة خلال الفترة المقبلة.
وأكدت أنّ الدخول إلى حداثا لا يزال ممنوعاً في الوقت الراهن نظراً إلى استمرار المخاطر الميدانية، داعية الأهالي إلى انتظار صدور إذن رسمي بالدخول من الجهات المختصة قبل التوجه إلى البلدة.
إصلاح أعطال الكهرباء
في سياق آخر، باشرت اليوم شركة كهرباء لبنان، ممثلة بشركة مراد، وبمواكبة الجيش، وبعد موافقة لجنة الميكانيزم، بإصلاح الأعطال على خطوط شبكة التوتر العالي، على الطريق العام بين بلدة السريرة ومثلث كفرحونة، والتي تغذي بلدات السريرة القطراني شبيل داريا، بعد إنقطاع لحوالي الأسبوعين، وبعد موافقة لجنة الميكانيزم.
التطورات الميدانية
تزامناً، يتواصل التحليق المكثّف للطيران المسيّر الإسرائيلي فوق عدد من المناطق اللبنانية، حيث سُجّل تحليق على علو منخفض في أجواء بيروت وضواحيها، إضافة إلى منطقة الزهراني والقرى المجاورة.
كما أفيد عن تحليق للطيران المسيّر في أجواء بعلبك، بالتزامن مع استمرار التوتر الأمني جنوبًا.
ميدانيًا، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة من نوع “فان” على طريق حداثا – حاريص في قضاء بنت جبيل، من دون ورود معلومات فورية عن حجم الأضرار أو الإصابات.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|