الصحافة

أين يقع لبنان على خارطة موازين القوى الجديدة وتقاسم النفوذ؟!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ما لم يطرأ ما ليس في الحسبان، الاتفاق الاميركي الايراني سيبصر النور يوم الجمعة المقبل من جنيف... ومع كل اتفاق او انهاء حرب لا بد من وضع حسابات الربح والخسارة في الميزان، الامر الذي سيتضح في الفترة المقبلة التي لا بدّ من ان تظهّر تباعا موازين القوى وكيفية تقاسم النفوذ في المنطقة ومن ضمنها لبنان.

فهل لبنان هو الخاسر الاكبر خصوصا وانه رازح تحت دمار وشلل اقتصادي، حيث قدر وزير المال ياسين جابر الخسائر في  اواخر ايار الفائت بـ 20  مليار دولار وبالطبع هذا الرقم ما زال في تصاعد.

مصدر متابع يعتبر انه لا يمكن الجزم بأن لبنان سيكون "الخاسر الأكبر"، لكن من المؤكد أنه من أكثر الساحات تأثراً بنتائج الاتفاق الذي يتحدث كما تفيد المعلومات الاولية عن وقف دائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.

ويضيف المصدر: من زاوية سياسية، من المرجح ان يواجه حزب الله تحدياً كبيراً إذا كان الاتفاق يتضمن تهدئة طويلة الأمد أو ترتيبات أمنية جديدة، لأن جزءاً من دوره الإقليمي ارتبط تاريخياً بالصراع الأميركي–الإيراني. أما الدولة اللبنانية فقد تستفيد من تراجع التوترات العسكرية وعودة الاهتمام بالاستقرار الاقتصادي وإعادة الإعمار.

ويوضح المصدر ان الاتفاق ليس فقط مجرد وقف للحرب، بل هو ايضا فتح مسار تفاوضي أوسع، ما قد يتيح للبنان فرصة للاستقرار، لا سيما إذا تضمن تفاهمات إقليمية تقلص نفوذ بعض القوى المحلية وتحديدا حزب الله. اما إذا بقيت الملفات العالقة من السلاح، فالحدود، وإعادة الإعمار... وصولا الى الإصلاحات خارج إطار الحلول، فقد لا يربح لبنان كثيراً رغم التهدئة.

اما الجانب الاكثر صعوبة بالنسبة الى لبنان فيبقى الدمار وتحديات اعادة الاعمار، ما يجعل البلد مرشحاً لأن يكون من بين أكثر المتضررين حتى لو انتهى الصراع الإقليمي باتفاق أميركي–إيراني، على حد تعبير المصدر عينه.

ويتابع: التحدي الأساسي لا يكمن فقط في وقف الحرب، بل هناك نقاط اساسية لا بدّ من التوقف عندها، ومن ابرزها:

- حجم الدمار: إذا استمرت الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنى التحتية والمؤسسات الاقتصادية في الجنوب والبقاع والضاحية، فإن كلفة إعادة الإعمار قد تبلغ مليارات الدولارات، في وقت تعاني فيه الدولة اللبنانية أصلاً من أزمة مالية عميقة.

-غياب التمويل المضمون:  لا توجد حتى الآن جهة دولية أعلنت استعدادها لتحمّل الجزء الأكبر من إعادة الإعمار. فالدول المانحة كانت قد ربطت أي مساعدات بإصلاحات اقتصادية وإدارية وسياسية لم يتم تنفيذها بعد.

من جهة اخرى، يرى المصدر انه في حال أدى الاتفاق إلى تقارب أميركي–إيراني أو إلى إعادة ترتيب الأولويات الإقليمية، فقد لا يكون ملف إعادة إعمار لبنان على رأس الاهتمامات على غرار ما كان عليه الحال بعد حرب تموز 2006، عندما تدفقت المساعدات. انما في المقابل لا بدّ من لفت النظر الى ان كل تأخير في إعادة الإعمار يزيد من خسارة لبنان للطاقات البشرية والاستثمارات، ويؤخر عودة النشاط الاقتصادي إلى المناطق المتضررة.

اما المعضلة الاساسية على مستوى اعادة الاعمار والتي لا يمكن غض الطرف عنها، فانها تتمثل بالجهة المشرفة على اموال اعادة الاعمار وآلية ادارتها وصرفها، ما لم تكن مباشرة تحت اشراف الجهات المانحة.

ويخلص المصدر الى القول: نجاح الاتفاق قد يخفف المخاطر الأمنية، لكنه لا يعني تلقائياً تأمين الأموال اللازمة لإعادة بناء ما تهدم. فوقف الحرب هو بداية الحل، وليس الحل نفسه، فالمسار ما زال طويلا!

رانيا شخطورة - اخبار اليوم

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا