الصحافة

ترامب متحمّس للتوقيع على اتفاق مع إيران يفتح باباً مفتوحاً أصلاً؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

صحيح أنه من المبكر جداً الحكم على ما أبداه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من "سعادة"، على هامش إعلانه قرب التوقيع على تفاهم مع إيران. ولكن ما بدأ يرشح عن هذا الاتفاق يبدو مُستحقّاً التوقّف أمامه كثيراً، نظراً لكونه يُشبه من يفتح باباً مفتوحاً أصلاً.

 لا يستحق الاحتفال

فتأكيد ترامب أن إيران تعهّدت بعدم امتلاك سلاح نووي، هو أمر وفّره اتفاق عام 2015 مع طهران. هذا مع العلم أن أي تعهّد إيراني بهذا الشأن لا يستحق الاحتفال والتهليل في أي وقت، لأن العبرة تبقى في مدى التزام طهران المُستدام بعدم صناعة قنبلة نووية.

كما أن تأكيد ترامب أن الاتفاق يضمن فتح مضيق هرمز، وعدم فرض رسوم عبور منه، ليس شيئاً كبيراً بحدّ ذاته، نظراً لأن المضيق لم يشكل مشكلة إلا بعد الحرب الأخيرة.

"بطة عرجاء"

وأما برنامج الصواريخ الإيرانية، ووكلاء إيران في الشرق الأوسط، فلا تُذكر بأي اتفاق واضح حتى الساعة، رغم أنها أحد الأسباب الرئيسية للحرب على إيران. وهو ما يطرح ألف علامة استفهام بشأن "سعادة" ترامب تجاه التوقيع على اتفاق مع طهران.

وأما الحديث عن وضع إطار لمفاوضات لاحقة تتعلّق بمخزون اليورانيوم الإيراني الحساس، فهو اعتراف ضمني بأن الاتفاق الذي يُحكى عنه الآن ليس اتفاقاً، إذ لا يمكن الحديث عن اتفاق إلا إذا كان نهائياً بشأن أكثر الأمور الحساسة.

وأمام هذا الواقع، ما مصير الأمن الإقليمي بعد اتفاق "بطة عرجاء" مع إيران؟

وضع مختلف تماماً...

أكد مصدر خبير في الشؤون الدولية أنه "لا يمكن اعتبار أن الاتفاق الحالي مُربِح لإيران أكثر من الولايات المتحدة الأميركية، وأن خطرها الإقليمي سيتمدد أكثر، ولا أن المفاوضات الأميركية الحالية معها لم تُحدث أي تغيير عن النتيجة التي تمّ التوصّل إليها في عام 2015. فقبل 11 عاماً، لم تَكُن إيران التي وقّعت على الاتفاق مع القوى الكبرى مضروبة من الأميركيين آنذاك، بينما تفاوض طهران اليوم على مواقع إنتاج نووي مقصوفة. وإعادة بناء تلك المنشآت لاحقاً سيحصل تحت أنظار العالم كله عموماً، والولايات المتحدة الأميركية خصوصاً".

وشدد في حديث لوكالة "أخبار اليوم" على أن "وضع إيران اليوم مختلف جوهرياً عما كان عليه في عام 2015، خصوصاً أن البنية التحتية والعسكرية الإيرانية دُمّرَت بنسبة ليست بسيطة. وأما في ما يتعلّق بمضيق هرمز، فلم تَعُد طهران قادرة على استعماله كورقة كما كانت تفعل سابقاً، وذلك بعدما ارتدّ إغلاقها له سلبياً عليها بشكل كبير، بفعل الحصار الأميركي للموانىء الإيرانية".

وختم:"ورقة الأذرع باتت أضعف أيضاً في أي حديث أو مفاوضات أو اتفاق بين الجانبَيْن. فسواء في غزة أو لبنان أو اليمن أو العراق، باتت ميليشيات إيران عبارة عن مجموعات ضعيفة، فيما الواقع العراقي أصبح منقسماً بين من يريدون تسليم سلاحهم للدولة، ومن يرفضون ذلك الآن. ومحصّلة كل ذلك هي بأن أذرع إيران الإقليمية لم تَعُد تتمتّع بالقوة نفسها على طاولة المفاوضات، وهو ما يحتّم عدم قياس أي توقيع مع طهران اليوم على أي تجربة سابقة معها".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا