عربي ودولي

هل يشكل "مونديال ترامب" فرصة لتحسين علاقات أميركا بأوروبا والعالم؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تنطلق مباريات كأس العالم لكرة القدم بنسخة عام 2026 بعد يومين، وتشغل ملايين البشر حول العالم اعتباراً من 11 الجاري، ولغاية 19 تموز.

سياسة وسياحة...

ورغم أن فترات "المونديال" و"الأولمبياد" وكل أنواع البطولات الرياضية، تزخر في العادة بالحديث عن الروح الرياضية، وعن الانعكاسات الإيجابية للرياضة على الناس، وعن قدرتها على توحيد الشعوب على أهداف إنسانية، إلا أن العوامل السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية... تبقى حاضرة في كل شيء.

فعلى سبيل المثال، تُفيد معلومات ومعطيات متعددة بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب بتمرير فترة "المونديال" بخير وسلام، نظراً لأن الولايات المتحدة الأميركية هي إحدى البلدان المُستضيفة لمباريات كأس العالم لكرة القدم هذه السنة، الى جانب كندا والمكسيك.

فالتحديات الأمنية تزداد في بلدان الاستضافة. كما أن توفير الهدوء يسمح بجذب أكبر عدد من الراغبين بالسفر إليها، وهو ما يعني سياحة أكثر، وتسجيل نقاط أكبر بالسياحة والنجاح الأمني... على كل باقي الدول حول العالم. وهذا ما تسعى إليه كل البلدان، مهما كانت الأقوى في مختلف أنواع المعايير العالمية.

"مونديال ترامب"

قد يشكل ما سبق ذكره السبب الأول لتحوّل ترامب الى "سفير للسلام العالمي" منذ مدة، لا سيما في الملف الإيراني، خصوصاً أن لدى إيران قدرات كبيرة وخبرات قديمة باستخدام الأوراق الأمنية في كل مكان، وفي جميع المناسبات.

كما أن ما سبق ذكره قد يجعل العالم كله، والشرق الأوسط من ضمنه، يسيران وفق عقارب الساعة الأميركية، أي توقيت "المونديال" الأميركي. فصحيح أن كندا والمكسيك تشاركان في "لقمة" مونديال 2026، إلا أن الزخم الأكبر يبقى للولايات المتحدة الأميركية أولاً وأخيراً، ويمنح "مونديال" 2026 لقب "مونديال ترامب".

استثمار سياسي

ولكن نهايات "المونديال" لا تكون مُشابِهَة لبداياته في العادة. فغربلة الفرق مع مرور الوقت ينتهي بربع نهائي، وبنصف نهائي، وبنهائي، وبمباراة تحديد الفريق المستحق للميدالية البرونزية من ضمن المربّع الذهبي، وهو ما يدفع رؤساء وزعماء ورؤساء حكومات أكبر دول العالم للسفر الى البلدان المُستضيفة للمباريات، تشجيعاً لفرقهم الوطنية، ولشحن المشاعر الوطنية أكثر، ولنقل جرعة دعم من الوطن، وللاستثمار السياسي والانتخابي أيضاً.

فحضور مباراة حساسة ضمن "المونديال"، قد تشكل فرصة ذهبية لمواعيد سياسية على أعلى المستويات، ولتحسين علاقات بعض الدول ببعضها الآخر، ولإطلاق البحث بصفقات تجارية واقتصادية، وهو ما يشكل نشاطاً سياسياً واقتصادياً قائماً بحدّ ذاته.

تجاوز المشاكل؟

وانطلاقاً مما سبق، هل يشكل "مونديال ترامب" فرصة لتحسين علاقات الرئيس الأميركي وإدارته بعدد من زعماء العالم، لا سيما رؤساء وحكام البلدان الأوروبية الذين شكّلت حرب إيران مادة جديدة لتعميق خلافاتهم مع واشنطن خلال ولاية ترامب، الى جانب حرب أوكرانيا، والخلافات بشأن مستقبل "الناتو"، وجزيرة غرينلاند؟ وهل يؤسّس "مونديال ترامب" لمَسْح كل أنواع الخلافات المستقبلية الممكنة بين الرئيس الأميركي وكندا، خصوصاً أن تلك الأخيرة تشارك في استضافة "مونديال" 2026؟ وهل يؤدي "المونديال" الى إقفال ملفات المشاكل بين الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك، لا سيما أن الأخيرة تشارك في استضافة "مونديال" 2026؟

ولكن ماذا لو ربح البطولة فريق دولة لا تروق لترامب كثيراً، أو بلغ المربّع الذهبي، أو ذهب بعيداً من خارج رغبة الرئيس الأميركي؟ طبعاً، لن يشكل ذلك سبباً لإشعال حرب، ولكنه قد يدفع الى السؤال عما إذا كان "مونديال" 2026 سيشكل أمثولة في تعميم الروح الرياضية على كل أنواع الخلافات والمشاكل حول العالم، بدءاً من الأميركية - الأميركية، والأميركية - الأوروبية، وصولاً الى ما يتجاوزها بكثير.

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا