الاستعانة بالشرع.. جرس إنذار للحزب والدولة اللبنانية معا!
أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته بأن تكون الهجمات الإسرائيلية على حزب الله أكثر دقّة، وأكد أنه لا يطالب بإدراج الصراع في لبنان ضمن اتفاق سلام مع إيران. وفي مقابلة بثت الأحد على شبكة "إن بي سي"، وسبق تسجيلها شن إسرائيل غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، قال ترامب "أود أن أرى هجوما أكثر دقة على حزب الله. أعتقد أنه يجب أن يكون جراحياً بشكل أكبر".
وأضاف "أود أن أرى لبنان يعيش حياة أفضل". وقال الرئيس الأميركي "يمكننا ان نساعد في ضربات اكثر دقة، كما ان سوريا قد تلعب دورا في تسهيل تنفيذها" في إشارة إلى احتمال تعاون أمني مع القيادة السورية الجديدة. وأشار الى أن الرئيس السوري أحمد الشرع "قد يكون مستعدا للمساعدة في الجهود الأمنية الإقليمية".
ووصف ترامب الرئيس السوري بأنه "قائد جيد جدا"، قائلا إنه تمكن خلال فترة قصيرة من اتخاذ خطوات لإعادة الاستقرار إلى سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024.
يحمل موقف ترامب هذا انذاراً الى حزب الله والى الدولة اللبنانية في آن معا، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية". فالادارة الأميركية تستعجل رؤية بنية حزب الله العسكرية تُفكك. وتقصد هنا، أنفاقه وخطوط امداده ومخازن اسلحته... واذا كانت إسرائيل تتولى اليوم هذه المهمة، وتقوم بها بأسلوب قاسٍ مدمر، يحرق "الأخضر واليابس"، فإن هذه الطريقة لم تعد تروق لترامب كثيرا.
من هنا، هو يبدو يقول لمن يعنيهم الامر، ان اذا لم يستسلم الحزب ويسلم سلاحه، واذا لم تتحرك الدولة اللبنانية كما يجب ضده لجمع سلاحه، فان واشنطن قد تدخل مباشرة على الخط عبر مقاتلاتها، فتدمّر بضربات موضعية مدروسة، أنفاق الحزب الممتدة من سوريا الى البقاع الى الجنوب، كما انها قد تطلب من الشرع التدخّل لتولّي هذه المهمة من الجانب السوري وصولا ربما الى البقاع والهرمل.
هذا المعطى سيصب الزيت على نار الأوضاع اللبنانية المشتعلة أصلا، حيث سيفتح مواجهة جديدة بين الحزب والجيش السوري، وسيشكل ضربة اضافية للسيادة اللبنانية.
انطلاقا من هنا، وقبل فوات الاوان، على الحزب والدولة تحمّل مسؤولياتهما، لتفادي الأسوأ، اذ لا ينقص لبنان دخول جيش أجنبي جديد الى ارضه، تختم المصادر.
لارا يزبك - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|