سموتريتش يريدها في لبنان... حرب إيران تُفتح على الضاحية
في طرح إسرائيلي بالغ الحساسية بالنسبة إلى لبنان، يعتزم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الدفع داخل الكابينت المصغّر باتجاه تحويل الردّ على كل إطلاق صاروخي إيراني نحو لبنان، بدل الاكتفاء بتبادل الضربات المباشرة مع طهران، معتبرًا أن استهداف الضاحية الجنوبية وقرى جنوب لبنان سيكون أكثر فاعلية وأقل كلفة من الردّ داخل إيران.
وبحسب تقرير للصحافي عميت سيغال في موقع "N12" الإسرائيلي، فإن الكابينت المصغّر ينعقد صباح اليوم الاثنين لبحث استمرار الحملة مع إيران، على أن يطرح سموتريتش نقطة أساسية تتعلق بطبيعة الرد الإسرائيلي، وضرورة تركيزه بقوة في لبنان.
ووفق التقرير، يقترح وزير المالية الإسرائيلي قلب المعادلة التي تحاول إيران، بحسب القراءة الإسرائيلية، خلقها بينها وبين لبنان، وذلك عبر معاقبة حزب الله على كل إطلاق صاروخي إيراني باتجاه إسرائيل.
وقال سموتريتش: "على كل صاروخ إيراني يجب إسقاط عشرات الأبنية في الضاحية".
ويرى سموتريتش أن توجيه ضربات قوية في لبنان، وبشكل خاص في الضاحية الجنوبية، أسهل وصولًا وأكثر فاعلية من الرد داخل إيران، ويمكن أن يحقق أمنًا لسكان الشمال على المدى الطويل.
وفي إطار الخطة التي ينوي سموتريتش طرحها أمام الكابينت، سيعاد اقتراح خطة "المحراث الفضي"، التي يقوم الجيش الإسرائيلي بموجبها بتدمير قرى التماس في جنوب لبنان. والهدف، بحسب التقرير، هو دفع الإيرانيين إلى وقف القتال بناء على طلب حزب الله، بعد أن يتعرض لضربة قاسية في المنطقة التي يوجد فيها عناصره.
ويرى سموتريتش أن خطوة كهذه قد تؤدي أيضًا إلى تليين الموقف الإيراني في المفاوضات مع الأميركيين، بعد فترة طويلة تمسكت فيها طهران بموقفها ورفضت المطالب الأميركية في المفاوضات. كما يعتقد الوزير الإسرائيلي أن هذا التحرك سيحظى بدعم وتقدير من الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب طرح سموتريتش، يجب الحفاظ على الذخائر الدقيقة وجهد سلاح الجو الإسرائيلي ضد إيران للحظة التي يُتخذ فيها قرار بشن هجوم على منشآت الطاقة الإيرانية، بهدف شلّها ودفع الاقتصاد الإيراني إلى الانهيار.
وقال سموتريتش: "من المؤسف هدر القدرات على تبادل ضربات ضمن معادلات تقليدية". ووفق حسابات الكلفة والجدوى، يرى أن الضربات في لبنان القريب أكثر فاعلية بكثير من الضربات في إيران البعيدة، طالما أن الأمر لا يتعلق بخطوة شاملة تُذهب فيها إسرائيل حتى النهاية من دون قيود.
وقبل جلسة الكابينت، طُلب من الوزراء تمرير رسائل عدة، بينها رسالة مرتبطة بما تسميه إسرائيل "المعادلة الجديدة" التي صنعتها إيران، وجاء فيها: "إسرائيل لن تقبل محاولة النظام في طهران خلق معادلة جديدة، مفادها أن مهاجمة أهداف لحزب الله في حي الضاحية في بيروت ستُقابل بهجوم إيراني باتجاه مراكز سكانية في إسرائيل".
كما طُلب من الوزراء تناول انضمام الحوثيين إلى الحملة، عبر رسالة تقول إن "النظام الإيراني يدفع منذ سنوات باتجاه نشاط مباشر وغير مباشر ضد دولة إسرائيل، من خلال تطوير سلاح نووي وصواريخ متقدمة، وكذلك تمويل وتسليح وتوجيه أذرع مسلحة في أنحاء الشرق الأوسط".
وتضيف الرسالة أن حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن الذين أطلقوا هم أيضًا باتجاه إسرائيل هذا الصباح، والفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة، والميليشيات الشيعية في العراق وسوريا، جميعهم أذرع لإيران، وهدفهم ضرب دول مختلفة في الشرق الأوسط وزعزعة الاستقرار في المنطقة. وتؤكد الرسالة أن إسرائيل "لن تسمح بذلك، وستضرب بقوة كل من يحاول المساس بها وبمواطنيها".
بهذا الطرح، لا يتحدث سموتريتش عن ردّ عسكري موضعي فحسب، بل عن محاولة إسرائيلية لنقل كلفة المواجهة مع إيران إلى الساحة اللبنانية، بما يجعل لبنان مجددًا أمام خطر التحول إلى صندوق بريد ناري لحساب معادلات إقليمية أوسع.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|