اعتراف إيراني يكشف التفاصيل؟ هكذا قُتل خامنئي داخل أكثر المجمعات تحصيناً
في رواية وُصفت بأنها أول تأكيد رسمي إيراني لنتائج العملية التي استهدفت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في شباط الماضي، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاصيل جديدة عن الضربة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي انتهت بمقتل خامنئي وعدد من كبار قادة المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية.
وبحسب تقرير نشرته وسائل إعلام إسرائيلية استناداً إلى مقابلة أجراها عراقجي مع قناة "الميادين"، قال الوزير الإيراني إن الصواريخ أصابت بدقة الجناح الذي كان يضم مكتب خامنئي داخل المجمع المحصن في طهران، فيما بقي الجناح الذي كان يتواجد فيه عراقجي سليماً بالكامل.
وقال عراقجي: "المبنى الذي كنا نجتمع فيه تعرض للهجوم، لكن الجناح الذي كنا موجودين فيه لم يُصب بأذى، بينما دُمّر الجناح الآخر من المبنى بالكامل".
ووفق التقرير، كان عراقجي قد وصل إلى المجمع لعقد اجتماع يتعلق بالمفاوضات في جنيف، فيما كان خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، موجوداً وفق الإجراءات المعتادة داخل مكتبه في الجناح المقابل، حيث قُتل خلال الضربة.
وأشار التقرير إلى أن خبراء في مكافحة الإرهاب اعتبروا أن رواية عراقجي تعكس مستوى عالياً من الدقة العملياتية. ونقل عن الدكتور عمر محمد، الخبير في شؤون مكافحة الإرهاب بجامعة جورج واشنطن، قوله لشبكة "فوكس نيوز": "لم يتم تدمير المبنى بأكمله، بل جرى استهداف جناح واحد وترك الجناح المجاور قائماً. هذه هي العقيدة التي يتبناها الرئيس ترامب: ليس حرب احتلال، بل إظهار قدرة الولايات المتحدة على الوصول بدقة جراحية إلى قلب نظام معادٍ ثم منحه فرصة للخروج".
وبحسب التقرير، لم يقتصر الهجوم على خامنئي، بل أدى أيضاً إلى مقتل عدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، بينهم وزير الدفاع أمير نصير زاده وقائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور.
كما ذكّر التقرير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أكد في حينه المشاركة الأميركية المباشرة في العملية، قائلاً في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "لم يتمكن من الإفلات من أنظمة المراقبة والاستخبارات المتطورة لدينا، وبالتعاون الوثيق مع إسرائيل لم يكن هناك ما يستطيع هو أو القادة الآخرون الذين قتلوا معه فعله لمنع ذلك".
وأحدثت العملية، بحسب التقرير، صدمة عميقة داخل بنية النظام الإيراني، وأعادت رسم المشهد السياسي والديني في البلاد، بعدما تولى مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، منصب المرشد الأعلى الجديد.
وأشار التقرير إلى أن مجتبى خامنئي، الذي أصيب بدوره خلال الهجوم واختفى لأسابيع عدة بعده، يدير حالياً قنوات حوار سرية مع الولايات المتحدة، في وقت يحافظ فيه علناً على خطاب متشدد تجاه واشنطن.
ولفت خبراء إلى أن استخدام عراقجي عبارة "خامنئي الشاب بدلاً من خامنئي الكبير" يكشف تحولاً جوهرياً في طبيعة النظام الإيراني، ويعكس لغة أقرب إلى التوريث السياسي منها إلى نظام "ولاية الفقيه" الذي قامت عليه الجمهورية الإسلامية.
وبحسب التقرير، يواجه النظام الإيراني حالياً تحدياً إضافياً يتمثل في تبرير تولي مجتبى خامنئي المنصب الأعلى رغم عدم امتلاكه المرتبة الدينية المطلوبة تقليدياً، ما دفع المؤسسات الرسمية إلى إعادة صياغة بعض المبررات الدينية والإعلامية لتكريس شرعيته.
ويخلص التقرير إلى أن الثورة التي أطاحت بنظام الشاه عام 1979 لإنهاء الحكم الوراثي، تجد نفسها اليوم أمام انتقال للسلطة من الأب إلى الابن، في مشهد يعكس، بحسب معديه، حجم التحولات التي أصابت بنية النظام الإيراني بعد الضربة التي استهدفت رأس هرم السلطة في طهران.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|