عربي ودولي

ترامب يبحث عن "درّة تاجه" في إيران اليوم فهل يجدها غداً وبأي ثمن؟؟؟...

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ما هي المنافع من أي اتفاق يمكن للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يُبرمه مع إيران، طالما أن سلوكياتها العسكرية والسياسية لا تزال على حالها؟

لم تتغير

فترامب انسحب من اتفاق عام 2015 خلال ولايته الرئاسية الأولى، أي في عام 2018، ووجّه انتقادات لاذعة لسلفه باراك أوباما آنذاك، استناداً الى أن الأخير مكّن طهران من الحصول على مليارات الدولارات بين 2015 و2018، استخدمتها في دعم أنشطتها الأمنية والعسكرية المباشرة، وتلك التي تقوم بها من خلال ميليشياتها المنتشرة والناشطة في دول شرق أوسطية عدة.

ولكن الأمر نفسه يتكرر اليوم أيضاً، وإن بأشكال مختلفة. فرغم الضربات التي شنّها الجيش الأميركي في الأراضي الإيرانية، إلا أن سلوكيات طهران السياسية والأمنية والعسكرية لم تتغير، لا في الداخل الإيراني، ولا في الخارج.

ولو بأي ثمن...

فالإعدامات الداخلية مستمرة، بينما إطلاق الصواريخ والمسيّرات على دول الجوار الخليجي مستمرة أيضاً، بموازاة إزعاج الملاحة في مضيق هرمز، ومحاولة تنفيذ هجوم كبير في مياه الخليج يُظهرها "منتصرة" وقوية، وذلك بمعيّة الإصرار على عدم الإفلات بالورقة اللبنانية، وممارسة أدوار متقلّبة بين التهدئة والتصعيد على الأراضي العراقية. وهذا كله يدفع الى السؤال، ما المنفعة من أي اتفاق يمكن لترامب أن يبرمه مع الإيرانيين؟ ولماذا يُصرّ الرئيس الأميركي على اتفاق، ولو بأي ثمن، كما يبدو؟

الصواريخ والميليشيات

ذكّر سفير لبنان الأسبق في واشنطن رياض طبارة بأنه "في عام 2015، عندما أبرم أوباما اتفاقاً مع إيران، قال يومها إنه ليس كاملاً، لأنه لم يتطرق لملفَّي الصواريخ الإيرانية والميليشيات المتحالِفَة مع طهران، وذلك رغم أنهما بأهمية الملف النووي. وهذه المواضيع هي مطالب إسرائيلية".

وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "إسرائيل تحبّذ ما تفعله الولايات المتحدة الأميركية بالنسبة الى الملف النووي الإيراني، ولكنه غير كافٍ بالنسبة إليها، لأن الإيرانيين يحركون ميليشياتهم وصواريخهم لضرب الأراضي الإسرائيلية أيضاً. ولذلك، يشدد المطلب الإسرائيلي على ضرورة وضع مدى للصواريخ الإيرانية لا يهدد إسرائيل، الى جانب إضعاف الميليشيات المتحالفة مع طهران على الأقل، الى حدّ لا تعود معه مستقلّة وقوية. وهذا كان الاتفاق الأميركي - الإسرائيلي في الأساس".

درّة التاج

وأشار طبارة الى أن "ترامب متحمّس جداً لإبرام اتفاق مع إيران، لأن هكذا اتفاق سيكون درّة تاج كل الاتفاقات التي يحاول الرئيس الأميركي أن يقوم بها، والتي لم تنجح حتى الساعة. فهو ليس قادراً على أن يحلّ مشكلة حرب أوكرانيا مثلاً، ولا غيرها من المشاكل والقضايا حول العالم ليظهر رجل سلام. ولذلك، هو يتمسك بضرورة الاتفاق مع طهران الآن، ويجهد لذلك، كدرّة تاج لا يمتلك غيرها حالياً".

وأضاف:"النزاع الذي يظهر بينه وبين نتنياهو عند كل اتصال بينهما، يتمحور حول ما إذا كان ترامب سيُصرّ على تضمين اتفاقه مع إيران موضوع الميليشيات والصواريخ. فترامب يحتاج للورقة الإيرانية، وللسلام العربي - الإسرائيلي، من أجله، أي كدرّة تاج يقدّمها للداخل الأميركي، ولإظهار أنه يحفظ مصلحة أميركا أولاً، بينما هناك حاجات إسرائيلية يشدد عليها نتنياهو في أي اتفاق أميركي مع طهران".

الداخل الأميركي

ولفت طبارة الى أن "ترامب لا يتطرق الى الميليشيات والصواريخ، في كل مرة يتحدث فيها عن الاتفاق مع إيران، بل يقول إنه قادر على أن يضمن لإسرائيل أن إيران لن تحصل على قنبلة نووية. ولكن هذا البند تضمّنه اتفاق عام 2015 الذي انسحب منه (ترامب) لاحقاً، على أساس أنه سيُبرم اتفاقية أفضل، تُدخل ضوابط على البرنامج الصاروخي الإيراني، وتحلّ الميليشيات. ولكن يبدو أنه ليس قادراً على ذلك. وهذا ما يتسبّب بنزاع بينه وبين إسرائيل الآن".

وتابع:"يحاول ترامب أن يقدم تعويضاً للإسرائيليين حالياً، بمنحه الضوء الأخضر لهم للضرب في لبنان من أجل إضعاف "حزب الله"، على قدر ما يريدون وبالشكل الذي يناسبهم، مع وضع خطوط حمراء لهم تتعلّق ببيروت، وببعض المناطق والأهداف على الأراضي اللبنانية. ولكنه (ترامب) في الوقت نفسه يقول لإسرائيل إنه يريد إبرام اتفاق، من أجله في الداخل الأميركي. ومن المرجّح أن يستمر شدّ الحبال هذا بينهما، فيما لا وضوح بشأن مستقبله، خصوصاً أن المعطيات تُظهر أن اللوبي الإسرائيلي بأميركا في شكله الواسع ضعف جداً خلال الآونة الأخيرة، انطلاقاً من أن مكوناته في الولايات المتحدة بدأت تتفرّق، وذلك بموازاة أصوات أميركية ترتفع أكثر وتُنادي بـ "أميركا أولاً"، وبوجوب حفظ المصالح الأميركية أولاً في كل شيء، وحتى في أي اتفاق مع إيران، وليس المصالح الإسرائيلية. وهذا التعارض في الداخل الأميركي يؤثر على محادثات ترامب ونتنياهو بالشأن الإيراني".

وختم:"لا مشكلة أميركية مباشرة مع الميليشيات المتحالفة مع إيران. ولكن الأمور ترتبط أيضاً بمدى إصرار إسرائيل على مطالبها المتعلّقة بتلك الميليشيات. وحديث ترامب عن أنه يسعى الى اتفاق مع إيران يحفظ مصلحة بلاده، هو رسالة استرضاء من جانبه لأتباع تيار "ماغا"، الذين ينادون بأميركا عظيمة وأميركا أولاً. ولكن بموازاة الضّعف الذي يُصيب اللوبي الإسرائيلي هناك، قد يربح أتباع "ماغا" المعركة، وقد يصعب تغيير الموازين لصالح إسرائيل في أي اتفاق يمكن لترامب أن يبرمه مع إيران".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

 

 

 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا