سامي الجميل من السراي: لا أحد يمكنه أن يوقف مسار استعادة سيادة الدولة
عشية محادثات البنتاغون... تصعيد ميداني غير مسبوق
في أوّل أيام عيد الأضحى المبارك، كانت الكلمة للميدان في جنوب لبنان والبقاع الشمالي. سلسلة إنذارات واتصالات روّعت السكان وفرضت موجة نزوح جديدة، خصوصًا من صور والنبطية، أعقبتها غارات جوية متتالية وقصف مدفعي مكثف، ما أدّى إلى خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة.
الأخطر هو الإنذار الذي حذر فيه الجيش الإسرائيلي من أن المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، الذي يبعد نحو أربعين كيلومترًا من الحدود بين إسرائيل ولبنان، تعتبر "منطقة قتال"، ولا بدّ من إخلائها في اتجاه الضفة الشمالية من النهر. في وقت، توعّد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير ، بمواصلة الجهود بلا هوادة لتكبيد "حزب الله" ثمنًا باهظًا.
من جهته، قال "حزب الله" إنه خاض اشتباكات مباشرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة في بلدة زوطر الشرقية الواقعة شمال مجرى نهر الليطاني، والتي تكتسب أهمية استراتيجية، لقربها من مدينة النبطية، كما أنها ملاصقة للخط الأصفر الذي حدّده الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي في جنوب لبنان.
هذه التطورات الميدانية، تستبق جولة المحادثات المرتقبة يوم غد الجمعة في مبنى البنتاغون، بين وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي، برعاية أميركية، على أن تُستكمل بجولة تفاوض بين ممثلين عن البلدين في 2 و3 حزيران المقبل.
وقد أشار مصدر سياسي متابع لـ"نداء الوطن" إلى أن الوفد اللبناني سيتمسّك في اجتماعات البنتاغون، بمطلب وقف إطلاق النار وإنهاء التقدّم البرّي، وسيعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة. وتوقع المصدر أن يرفض الوفد الإسرائيلي بعض المطالب اللبنانية، خصوصًا أن "حزب الله" لا يزال يشكل تهديدًا كبيرًا، ولا سيما من خلال استخدامه المسيّرات المتفجرة، وبالتالي فإن الجيش الإسرائيلي لا يبدو بوارد تقليص وتيرة عملياته العسكرية، لا بل يرجّح أن يرفع وتيرتها أكثر بعد في الساعات القليلة التي تسبق محادثات واشنطن، معتمدًا سياسة الضغط في الميدان بهدف تحقيق مكاسب لصالحه في جلسات التفاوض.
غير أنّ "حزب الله" لا يزال متمسّكًا بلغة التصعيد في وجه أركان الدولة وقراراتها، وخير دليل على ذلك، تصريحات عضو المجلس السياسي في "الحزب" محمود قماطي، الذي وبعدما تفاخر بأنهم "حلفاء إيران على رأس السطح"، رفع مستوى التهديد بالقول "لا يحلمنّ أحد في هذا البلد، ولا في خارجه ولا في العالم، أنه يستطيع أن يقضي على المقاومة أو ينزع سلاحها... وإذا أراد البعض أن ينزع سلاحنا، فإنهم يريدون أن ينزعوا أرواحنا، وإذا أرادوا أن ينزعوا أرواحنا، فسوف ننزع أرواحهم".
ومن السراي الحكومي، حيث التقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، أكد رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميّل، دعمه للحكومة ورئيسها في مواجهة التهديدات المتكرّرة الداعية إلى إسقاطها، مشددًا على أن أحدًا لا يمكنه أن يوقف مسار استعادة سيادة الدولة، وأنّ لغة التخوين والتهديد لن تجدي نفعًا.
وفي معراب، التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، نائب رئيس البرلمان الأوروبي فرانسوا – كزافييه بيلامي، الذي شدّد على ضرورة أن تستعيد الدولة اللبنانية احتكار السلاح على كامل أراضيها، معتبرًا أن "الأسلحة التي تحملها الميليشيات التي ادّعت حماية لبنان لم تعد تشكل حماية للبلاد، بل أصبحت الخطر الرئيسي الذي يهددها... لذا من الضروري نزع سلاح "حزب الله" الذي يخدم أجندة غريبة عن مصالح الشعب اللبناني".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|