عربي ودولي

"الهدنة مجرّد وهم"... إسرائيل تعيش العدّ التنازلي لحرب جديدة مع حزب الله

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن 11 جنديًا إسرائيليًا استشهدوا في جنوب لبنان منذ إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 8 نيسان الماضي، معتبرة أن هذا الرقم يفضح "الفجوة بين الرواية الرسمية والواقع الميداني" على الجبهة الشمالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإسرائيليين تلقوا رسائل تفيد بأن الردع قد استُعيد بعد الضربات الجوية الواسعة وعمليات "البيجر" ضد حزب الله، وأن الحزب "فهم ثمن التصعيد"، إلا أن التطورات الميدانية ترسم صورة مختلفة تمامًا.

وأضافت أن المسيّرات التابعة لحزب الله لا تزال تهاجم المستوطنات الإسرائيلية، فيما تستمر الخسائر البشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي، إلى جانب حالة القلق والاضطراب التي يعيشها سكان شمال إسرائيل، مع تواصل صافرات الإنذار والانفجارات رغم الوعود باستعادة الأمن.

وفي السياق، كشفت تقارير إعلامية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير اقترح خلال جلسة للمجلس الأمني المصغر، الإثنين، تنفيذ ضربات ضد العاصمة بيروت ردًا على هجمات المسيّرات التي يشنها حزب الله ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

ورأى محللون إسرائيليون أن ما يجري على الجبهة الشمالية لا يعكس "عدوًا مرتدعًا أو جبهة هادئة"، بل "حربًا منخفضة الشدة" قد تتحول تدريجيًا إلى واقع دائم ومقبول.

وحذر التقرير من أن الخطر لا يكمن فقط في استمرار هجمات حزب الله، بل في "الوهم" القائل بإمكانية احتواء التهديد إلى أجل غير مسمى من دون استراتيجية حاسمة، خاصة في ظل المواقف العلنية للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الرافضة لأي نقاش حول نزع السلاح.

ونقلت الصحيفة عن قاسم قوله: "لا يوجد شيء اسمه حصرية السلاح أو نزع سلاح حزب الله، نزع السلاح هو إبادة، وهذا شيء لا يمكننا قبوله"، مشيرة إلى أنه أشاد أيضًا بمسيّرات FPV وبالهجمات التي تستهدف القوات الإسرائيلية.

كما حذرت خبيرة عسكرية إسرائيلية من أن حزب الله لا يزال يمتلك القدرات والدعم الكافيين لجرّ لبنان إلى حرب أهلية.

واعتبر مراقبون أن إسرائيل تبدو عالقة بين موقفين متناقضين، فهي تؤكد أن هجمات حزب الله لا يمكن أن تستمر، لكنها في المقابل تكتفي بردود محسوبة لتجنب التصعيد، ما يجعل هذا النهج "غير قابل للاستمرار".

وأضاف التقرير أن الغموض المحيط بموقف لبنان من اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران خلق "منطقة رمادية" يستفيد منها حزب الله، خصوصًا بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن لبنان غير مشمول بالاتفاق، مقابل تأكيدات إيرانية معاكسة.

وخلصت الصحيفة إلى أن سكان شمال إسرائيل لا يمكنهم الاستمرار في العيش وسط هذا الواقع، بعد نحو عامين من الإخلاء والشلل الاقتصادي والتهديدات الأمنية المتواصلة، معتبرة أن إسرائيل لا تعيش "مرحلة استقرار ما بعد الحرب"، بل "العد التنازلي للجولة التالية".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا